• ×

11:37 مساءً , الإثنين 10 ديسمبر 2018

توثيق التجربة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
توثيق التجربة

بحسب ما سمعته من معلومات ثرية من أهالي بلدة المنصورة الأعزاء عن شخصية المرحوم الحاج حجي بن حبيب السلطان تمنيت لو كنت تعرفت عليه قبل وفاته لكي أستفيد من توثيق تلك المعلومات التاريخية التي تخص المجتمع الأحسائي لقرن من الزمن فقد عايش الكثير من الأحداث والقضايا الإستراتيجية بأبعادها المختلفة،كما أن في جعبته المعلومات الوافية عن رموز الأحساء من علماء ووجهاء وشخصيات اجتماعية.

ولقد أسعدني ما عرفته من ابنه الوفي علي والذي لم يفته هذا التوجه في حياة والده رحمه الله،فقد دون تاريخ حياته بكافة تفاصيلها حلوها ومرها وكان طموحه نشر تلك المعلومات التفصيلية في حياته،ولكن المنية حجبت خطته الإيمانية،وغاب والده عنا جسداً وسيبقى في ذاكرة محبيه روحاً وفكراً يسترجعون ذكرياته ويقفون أمام أبرز المحطات الإيجابية في حياته ليستلهموا العظة والعبرة ،كما أن الباحثين بمختلف توجهاتهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية قطعاً سيستفيدون من ذلك المشروع الحضاري فلربما يكون بوابة الشروع في بحث معين أو تأكيداً لمعلومات سابقة أو استكمالاً لأحداث ناقصة أو تحليلاً لواقع اجتماعي أو من ذا وذاك .
فقد برزت لنا في الساحة الأحسائية شخصيات تاريخية تستحق الاحترام والتقدير والشكر على ما قدمته من معلومات قيمة عن المجتمع الأحسائي وهناك كوكبة من المعاصرين منهم:آية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي،الأديب الحاج جواد الرمضان،والأديب عبد الرحمن الملا،والسيد هاشم الشخص،والدكتور محمد القريني ،والدكتور عبد الرحيم المبارك، ،والدكتور علي المغنم، والمهندس عبد الله الشايب، والشيخ محمد الحرز،والدكتور فهد الحسين،والشيخ محمد الخرس، ،والدكتور محمد الملحم،والشيخ أحمد البراهيم،والأستاذ عبد الله الذرمان،والشيخ موسى بو خمسين،والأستاذ أحمد البدر،والأستاذ خالد النزر،والأستاذ معاذ المبارك،والأستاذ علي المحمد علي،والأستاذ أحمد العبد الهادي والدكتور علي العبدالقادر والدكتور سعد الناجم والاستاذ خالد الغريب وغيرهم الكثير.

وبمناسبة هذه الذكرى المؤلمة أود التحدث عن مشروعي المستقبلي والذي يعتمد على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات التاريخية عن أحسائنا،ولربما تصبح تلك الحقائب المتنوعة مصدراً يعتمد عليها الباحثون ويسهل لهم عرض المعلومة لتكون أداة مثمرة للكتابة العلمية،وتعتمد منهجيتي على الالتقاء بكبار السن من مختلف مدن وقرى وهجر الأحساء شريطة أن تكون ذاكرتهم نشطة بالأحداث التاريخية،هذا مع العلم أني شرعت في المشروع وأجريت المقابلة الأولى مع شخصية من بلدة المنصورة بلد الكرم والوفاء واحد شخصياتها البارزين وهو الحاج عبد الله بن الملا حسن الوباري.
أتمنى أن تسهموا معي في إنجاح هذه التجربة بالتشجيع والتحفيز أولاً وثانياً إرشادنا إلى الشخصيات المتوقع منها التجاوب وثالثاً تسهيل إجراء اللقاءات فلا زالت المعلومات المدونة عن تاريخنا الأحسائي قليلة،وهناك عدم اهتمام بتدوينها واختفاء الكثير من المعلومات بموت أصحابها وضعف التفاعل مع من يرغب توثيقها،وقد يواجه بعضهم النقد والتقريع والإسقاط غير العلمي.

خاتمة القول أن المرحوم حجي الحبيب السلطان وهو أحد وجهاء المحافظة بصفة عامة و عائلة السلطان بصفة خاصة لم يمت فقد أنجب نخبة من العاملين في خدمة المجتمع فيهم الأديب والطبيب والناشط الاجتماعي والمساهم في نشر المعارف الدينية،وبحسب معرفتي الحديثة بهم أراهم يتميزون بخلق رفيع وتواضع جم ومسيرتهم في خير وهذا يجعل كل من يستفيد من مشاريعهم الإنسانية يترحم على أبيهم مما يعني استمراراً لذكره والدعاء له بالمغفرة والرحمة وهذا ما يتفق مع قول رسول الله (ص) (إذا مات ابن أدم أنقطع عمله إلا من ثلاث منها: ولد صالح يدعو له).

سلمان بن حسين الحجي
8/2/1429هـ
salheji@yahoo.com

 0  0  920