• ×

09:52 صباحًا , الخميس 15 نوفمبر 2018

السيد حسين بن السيد محمد الحداد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع السيد حسين بن السيد محمد الحداد
السيد حسين بن السيد محمد بن السيد حسن بن السيد حسين ابن السيد صالح الحداد ،تمتد سلالته إلى الإمام موسى الكاظم "ع" من مواليد مدينة العمران الشمالية عام 1366 هـ .
*** انتشار أسرة سادة الحداد ....
الموقع الرئيسي لسكن أسرة سادة الحداد ( والتي يقال أنها فرع من سادة المسَلّمْ ) هو مدينة العمران وقد هاجر بعضهم إلى كلا من : الهفوف،والبصرة،والكويت، والبحرين.
*** حياته الأسرية ....
متزوج بزوجتين وله من الأولاد:
*هاشم : الابن الأكبر ولد وعاش معاقا بدنيا إلى أن توفاه الله وهو في العشرينات من عمره .
*عمار: خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يكمل دراسته للحصول على شهادة الماجستير بأمريكا " تخصص إدارة مالية "
*أحمد:خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يكمل دراسته للحصول على شهادة الماجستير بأمريكا " تخصص محاسبة مالية "
*عبد الله:خريج ثانوية العمران الأولى يكمل دراسته للحصول على شهادة البكالوريوس بأمريكا " تخصص إدارة أعمال "
*محمود:خريج ثانوية العمران الأولى يكمل دراسته للحصول على شهادة البكالوريوس بأمريكا " تخصص هندسة كيميائية "
له سبع بنات ، أربع منهن متزوجات ... واحدة منهن بنيوزلندا والثانية بأمريكا وهما جامعيتان برفقة زوجيهما ولإكمال الدراسات العليا .
*** دراسة القرآن الكريم ....
درس القرآن الكريم عند المرحوم الملا حسين العبد الله عام 1376 ــ 1377 هــ والذي اشتهر بتقواه وورعه وكان ممن يحضر معه في الدرس علي الحجي , ومحمد علي الناصر,ومحمد الحضري,ومحمد كاظم الحجاب,وكانت ساعات الدراسة اليومية ست ساعات واستمرت دراسته سنة ونصف السنة تقريبا .
*** القراءة والكتابة ....
تعلم القراءة والكتابة على يد السيد كاظم العلي من بلدة الرملية والذي عرف بالتقوى والورع وذلك لمدة سبعة أشهر تقريبا .
*** الدراسة الأكاديمية ....
رغب في التسجيل للدراسة الأكاديمية للمرحلة الابتدائية في مدرسة القارة الابتدائية مع افتتاحها عام 1378 هــ ولكن مع رفض والده لفكرة الدراسة لم يلتحق إلا عام 1379 هـ وذلك بعد محاولة والدته لإقناع والده على ذلك .
*** ملامح الدراسة ....
في بداية دخوله مدرسة القارة الابتدائية التقى الأستاذ عبد العزيز المقرن الذي بدوره أخذه إلى مدير المدرسة الأستاذ سعد الدريبي, والذي طلب منه القراءة أمامه في كتاب الصف الثاني ابتدائي وبعد جودة قراءته أراد أن يجعل بداية دراسته الصف الثالث ابتدائي,إلا انه رفض ذلك نظرا لرغبته كسب كافة مهارات مادة الحساب فحول إلى الصف الثاني ابتدائي كبداية مشواره التعليمي . وكان عمره آنذاك " 12 سنة " , ولرغبته في الدراسة تحدى كافة المعوقات منها انه كان يذهب في سنته الأولى ماشيا على رجليه من مدينة العمران إلى بلدة القارة قاطعا مسافة أكثر من 4 كيلو مترات مستغرقا ذلك في حدود الساعة تقريبا.بعد ذلك تحركت عاطفة الأبوة كما يقول حيث قام والده بشراء دابة " حمار " صار يذهب ويعود عليها حتى ضاعت منه هذه الوسيلة حيث لم تعد إلى البيت كعادتها كل يوم وكان في ذلك الوقت في الصف الرابع بعدها اشترى له والده دراجة عادية مستعملة يتذكر إن قيمتها " 40 ريال " من شخص يدعى " محمد الحجي رحمه الله " ويتذكر ممن كان معه في الصف السادس الأخ حسين احمد المطوع رحمه الله من أهالي التويثير،وكان نعم الطالب وآخر اسمه الأخ السيد محمد الهاشم ( وكان شقيا حيث يقوم بمضايقته عندما يعود مساء من العمران إلى التويثير من اجل جلب الماء فيقوم المذكور في كثير من الأحيان بتكسير بعض مصاخنه المحمولة على دابته ) سامحه الله حيث لا يزال حي يرزق , يرجو من الله له أن يمتعه بالصحة والعافية وهو يتذكر ذلك عندما يلتقي به في بعض المناسبات .
ــ ومن المواقف الطريفة والأليمة يقول ..... في أحد الأيام الدراسية أعطتني الوالدة بعض الطعام من التمر والخبز لدى خروجي من المدرسة وضعتها في جيوبي وأثناء سيري بالدراجة تعثرت وسقطت بالدراجة في وحل من الطين فعدت إلى البيت وبدلت ملابسي ثم ذهبت متأخرا عن المدرسة فضربني مدير المدرسة الأستاذ نايف الخالدي ضربا مبرحا كرهت على أثرها المدرسة ولولا تدخل بعض المدرسين لمعالجة ذلك الأثر النفسي لتركت المدرسة إطلاقاَ.
التحق بعد تخرجه من مدرسة القارة الابتدائية بمعهد المعلمين عام 1384 ـ 1385 هـ وتخرج منه عام 1388 هـ ، وعين بعدها في مدرسة بلدة القارة الابتدائية في تاريخ 27 / 7 / 1388 هـ وأول راتب استلمه هو 468,5 ريال بعد خصم 9% للتقاعد . وبعد تدريسه سنتين رشح لإكمال دراسته في مركز الدراسات التكميلية بالرياض , ودرس بالمركز المذكور بدون تخصص لمدة سنتين وكانت الدراسة مكثفة حتى في الإجازة .
بعدها عين بمدرسة ببلدة الجبيل بالإحساء لمدة ست سنوات معلما للصف الثالث ثم انتقل لمدرسة الرملية الابتدائية معلما للصف الأول ابتدائي لمدة 23 سنة منها سنه واحدة للصف الرابع .
*** من الأمور الهامه بمسيرته التعليمية ....
ــ وفاء النخب الذين تعلموا على يديه ووصلوا لمراكز عليا , يكنون له التقدير والاحترام ولا يزالون يلقبونه بأستاذهم . نظير ما قدمه لهم من زاد المعرفة والنور ويخص بالذكر هنا د. علي محمد العيثان ( أبا حسن ) .
ــ اختيار التدريس للصف الأول ابتدائي ( إجباري ثم تولدت لديه خبرة ) .
ــ احد المعلمين من زملائه واسمه محمد الحجي " أبو أحمد " رغب التدريس للصف الأول ولم تتاح له فرصة لتحقيق طموحه إلا عبر موافقة السيد حسين ليحل محله ولكنه اشترط مع مدير المدرسة الأستاذ عبد الله العودة أنه لا يرجع مرة ثانية للصف الأول نهائيا وعندما استلم الأستاذ محمد الحجي الفصل ودخل على طلبته تولد لديه شعور غريب لما رآه من حركات عفوية من طلبة هذا الصف ووجد نفسه غير قادر على التعامل مع هذا الحدث مما حدا به أن يرفض في يومه الثاني الرجوع للتدريس في هذا الصف بحجة أنه لم ينم في ليلته الماضية لصعوبة سيطرته على تلاميذ هذا الصف فرجع مرة ثانيه ( السيد حسين في مكانه الأصلي للتدريس بهذا الصف ) .
مقومات الدراسة الناجحة ....
ــ الصبر والإخلاص في العمل والقدرة على توصيل المعلومة مع استخدام أدوات تقنية ومحفزات للأطفال كالحلويات وغيرها .
ويقول السيد حسين إن 90% في ذلك الوقت من الجهد يكون على المعلم , عكس ما هو في زماننا فمعظم الجهد على الأسرة .
السيد حسين هو أول معلم في مدينة العمران (الشمالية) كما أن أول معلم في السبائخ التابعة للعمران هو الأستاذ حسن علي بن الشيخ حسن الجزيري رحمه الله .
استفتاء المرجعية لاستخدامه العصا في تربية الطلبة ....
التقى بالسيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله بالنجف الأشرف وطرح مع الأستاذ سلمان الخلف , مبررات استخدام العصا في التربية وأن لها دور بناء في تطوير أداء الطالب لكن السيد الخوئي أحاله على أحد تلاميذه للإجابة على شرعية الضرب فقال له ذلك العالم تضرب بعنوان الأدب وليس بعنوان التعليم شريطة أن لا يحدث ضرر بجسد التلميذ .
يذكر السيد حسين إن إدارة التعليم ما كانت تمانع الضرب المحسوب إلا في السنوات الأخيرة ولذا أصبح المعلم مفقود الهيبة , ومما في ذاكرته في عام 1380 هـ بعد افتتاح مدرسة العمران الأولى الابتدائية , بعض الطلبة لم يلبسوا الملابس الرياضية في حصة الرياضة فطردهم معلم الرياضة وقال لهم المدير لا ترجعوا إلى المدرسة إلا مع أولياء أموركم،وأراد أولياء الأمور أن يتقدموا بشكوى على المدرسة لدى إدارة التعليم وفعلا قاموا بذلك وكان المسؤول في ذلك الوقت عن شئون الطلبة الأستاذ سليمان المطلق فقال لهم حل المشكلة مع مدير المدرسة وليس عندنا فرجع أولياء الأمور إلى المدرسة لتسوية الخلاف والاعتذار .
ــ من المواقف الحزينة التي مرت عليه ....أحد أبنائه الطلبة أصيب بمرض السرطان ثم توفاه الله بعد ذلك .
ــ من الملاحظات لديه أن بعض القرى من خلال تجربته لديهم اهتمام أكثر بمتابعة أبنائهم ( أهالي القارة ) .
ــ نصيحته للمعلم ينبغي له الصبر والإخلاص في العمل كما قال الرسول صلى الله عليه وآله " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " .
ـ ترك التعليم بسبب تصرفات بعض المشرفين من الشباب الذين لا يقدرون تاريخ وخبرة وانجازات المعلم والعطاء الذي يقدمه .
ـــ الأسرة ..... ينصب تركيزه على الأم أكثر لبقائها فترة أطول مع أبنائها ولأنها تستطيع أن توجد أرضية مناسبة للمذاكرة ويُكمل ذلك متابعة الأب ويحمد الله أن وهبه الله أما لأبنائه من هذا النوع , حيث لا تترك البيت إلا مع نهاية الأسبوع وإن حصل غير ذلك بسبب الضرورة القصوى فلها الشكر والتقدير .
*** حديثه عن والده ....
ـــ معروف باسم ( السيد محمود ) في الإحساء ومن يعرفه من خارجها , وبحسب بطاقة الأحوال المدنية اسمه ( السيد محمد ) وهو موضع احترام للجميع , عاش على أتعاب تلاوة القرآن الكريم وأداء الصلاة الفائتة عن الأموات وهو محل ثقة من يعرفه لما عرف عنه من الورع والتقوى وعدم التدخل في شئون الغير , كان حريصاً على صلة الرحم فكان يحث أبناءه على عدم القطيعة حتى مع من قاطعهم , كما كان حريصاً على إصلاح ذات البين , كان يستيقظ يوميا لأداء صلاة الفجر ويوقظ جميع أفراد الأسرة للصلاة ومن ورده اليومي بعد صلاة الفجر قراءة دعاء الصباح وتلاوة سورة يس وسورة الرحمن ,وسورة الواقعة،وبعض السور القصيرة , كان متعلقا بالإمام الحسين عليه السلام ويقيم مجلس عزاء كل ليلة ثلاثاء وطيلة ليالي شهر رمضان المبارك والقارئ الملا عبد الله الخلف من قرية واسط بالعمران وكان كثير السفر للعراق وسوريا وإيران برفقة الحاج عبد ـ الحجي محمد أو برفقة الحاج أحمد السلمان ( حملة دار ) لزيارة أهل البيت عليهم السلام وفي العادة يبقى لعدة أشهر في زياراته, مجلسه مفتوح بصورة يومية صباح ومساء , يتردد على مجلسه الفضلاء والوجهاء والفقراء لا سيما في شهر رمضان المبارك , من أصدقائه الذين لا يفارقهم فضيلة السيد محمد العلي قدس سره ( بوعدنان ـ المبرز ) وفضيلة الشيخ معتوق العلي رحمة الله عليه ثم الحاج عبد الله بن الشيخ،والحاج محمد بن الشيخ ،والحاج أحمد ناصر الحبابي،والحاج أحمد العوفي،والحاج عايش العنيزان،والحاج عبد النبي الشريط،والحاج أحمد العلي النجيدي،والحاج ملا محمد العبد الله رحمهم الله , وكذلك ملا علي العبد الله أطال الله عمره والسيد طاهر الياسين والحاج ناصر البحراني ( المبرز ) والحاج محمد العليو ( الهفوف ) رحمهم الله وكذلك الحاج أحمد السلمان وعبد ـ الحاج محمد والحاج علي بن حرز رحمهم الله وغيرهم مما لا يسع المجال لذكرهم .
عاش في بيت مبني من الجص واللبن وجذوع النخل بناه والده المرحوم السيد حسن بن السيد حسين الحداد على مساحة تزيد عن 700 متر. توفي رحمه الله في 28 رجب 1405 هـ
وماذا عن جدكم السيد حسن رحمه الله .....
من وجهاء العمران البارزين وبيته العامر ( تفاصيل البيت في ذيل المقابلة ) كان مفتوحا طوال العام ومأوى للكثير من الفقراء والمساكين ومحطة لاستقبال واستقرار الفضلاء والوجهاء من خارج العمران ومن أبرزهم الحجة السيد حسين العلي وابنه العلامة السيد محمد العلي ( أبو السيد عدنان ـ المبرز ) . عاش معاصرا لفضيلة الشيخ عمران العلي وكان خطيبا حسينيا , كانت له أملاك زراعية منها العويسية حوالي 120 مغرسا , والنباتية حوالي 100 مغرس , والقطانية حوالي 60 مغرس , ويدير الكثير من الأوقاف يعمل لديه عدد من الفلاحين بالأجر الشهري ويستخدمون مجموعة من الحمير التي كان يملكها , بيعت جميع ممتلكاته بعد وفاته ما عدا البيت بإشراف فضيلة الشيخ عمران العلي وذلك لتسوية مديونياته .
*** الوالدة رحمها الله ....
أنيسة بنت السيد كاظم الحداد من مواليد الهفوف , كانت ذات شخصية كريمة وقيادية , ربتنا التربية السليمة , لها مكانة اجتماعية في العمران وكانت تردد لنا عبارة ( الذي يأكل من صحون الناس لا بد أن يملأها ) توفيت رحمها الله في 7 / 12 / 1414 هـ .
*** الجد السيد كاظم السيد حسين الحداد:
كان وجيها في مجتمعه واشتهر بالتقوى والتواصل.
*** السيد جواد السيد كاظم الحداد:
من الشخصيات البارزة كان يتواصل مع المسؤولين وكان يقف مع أصحاب الحاجات.
*** الحسينية المحمدية بالعمران ....
في البداية عزم مجموعة من أهل الخير على إقامة مجلس حسيني في مجلس الوالد رحمه الله وذلك من بداية عام 1396 هـ ثم تطورت الفكرة إلى بناء حسينية في منزل الجد السيد حسن في مساحة تزيد عن 700 متر مربع تقريبا وبعد موافقة الورثة وهم الوالد وأخويه السيد عبد الله و السيد خليفة رحمه الله وورثة عمتنا جدة الأستاذ محمد علي الغريب, بدأ العمل في الحسينية وتم افتتاحها في عام 1406 هـ .. والجدير بالذكر هنا أن الخطيب الشيخ حبيب الهديبي هو الخطيب الرسمي في عشرة محرم من كل عام , من عام 1396 هـ إلى وقتنا الحاضر ويقوم بإدارتها الأخ السيد عبد الهادي الحداد,وإجابة عن سؤالك عن علاقاتي بالأستاذ محمد علي الغريب فبالإضافة إلى العلاقة النسبية التي تربطنا ببيت الغريب حيث تزوج جدي السيد حسن بزوجة من آل الغريب أنجب منها جدة الأستاذ محمد فهو حفيد عمتي , فقد توطدت علاقتي به أكثر في فترة دراستنا بمركز الدراسات التكميلية بالرياض وهو صاحب شخصية قوية وله قصيدة شعر فاجئني بها بمناسبة زواج الابن عمار في قاعة السرايا للاحتفالات بالهفوف .
*** مشروع حجز الرمال ....
أما عن ظروف تأسيس مشروع حجز الرمال فيقول السيد حسين إنه عندما هددت الرمال العمران وقراها تحركت بعض الشخصيات وعلى رأسهم المرحوم عبد المحسن العيسى ( العمدة ) وانتهى الأمر بعد زمن طويل من المطالبات التي قام بها هذا الرجل العظيم ومن معه وأذكر منهم الحاج عبد الله بن الشيخ معتوق رحمهم الله , تمت الموافقة على هذا المشروع العملاق في عهد جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله ولا يزال هذا المشروع يُؤتي ثماره بعد أن تم تحويله إلى منتزه لأهالي الإحساء وغيرهم بإدارة الأخ المهندس محمد بن عبد الرحمن الحمام الذي يستحق التقدير والاحترام والعرفان له على ما يبذله في تطوير هذا المشروع وما يقدمه لنا من التعاون اللامحدود في جميع الأمور وتذليل الكثير من العقبات من خلال آرائه البناءة وحرصه على كل ما من شأنه خدمة مصلحة البلاد ولمّ شمل مجتمعها . فله منا خالص التحية والتقدير .
*** حديث مطول عن النادي وكيفية تأسيسه ....
في هذا المجال حدثنا السيد حسين إنه كان ضمن فريق لكرة القدم يضم مجموعة من شباب بلدته العمران منذ نعومة أظفاره حيث تطورت هذه الحركة بعد سنوات إلى التفكير بإنشاء نادي رياضي فتحقق ذلك بتعاون الجميع باسم ( نادي السلام الرياضي ) وتتضافر الجهود من الجميع ويرقى مستوى التفكير والقيام بتغيير أسم النادي وذلك من نادي السلام الرياضي إلى ( نادي العمران بالعمران ) رغبة من الجميع في ظهور أسم العمران وهذا بعد أن تم اختياره رئيسا في الاجتماع الذي عقد في البيت المستأجر من عائلة الحمدان الذي لا يزال حتى وقتنا الحاضر . ويقول بعد ذلك أقيم حفل أمام المقر المشار إليه في الشارع بعد تغطية الصرف من قبل الجهة المختصة ( الشارع المزدوج حاليا الذي يقع عليه فرع البنك العربي الوطني ) , ويهدف هذا الحفل من جمع ما يمكن جمعه من المال للسير بهذا النادي إلى الإمام حيث تم جمع أكثر من 10000 ريال في ذلك الوقت وكان الأخ عبد الله عايش العنيزان ( أبو حسين ) أكثر المتبرعين ثم يتواصل العمل والتفاصيل كثيرة إلا أنني أحاول اقتطاف القليل منها فهناك إقامة مقر وهو بناء غرفة كبيرة واحدة على أرض الحاج علي الياسين وشراء أرض باسم الأخ أحمد عبد الله العلي رحمه الله وهذه الأرض تم نزعها من قبل الدولة كمحطة للصرف الصحي وهي موجودة حاليا على الشارع المذكور وذلك بأكثر من 1200000 ريال .
حيث بقي المبلغ في حساب الأخ أحمد العلي رحمه الله ( أبو حسين ) وأخيراً قمنا باستئجار منزل الحاج حسين العباد رحمه الله والذي يقع شمال غرب منزل السيد محمد الياسين ( أبو طالب ) بالجنوبية أما بالنسبة للمبلغ الخاص بقيمة الأرض فقمنا باستلامه وإيداعه كوديعة للنادي في البنك الأهلي التجاري والذي كان مديره في ذلك الوقت هو ( فيصل الأرضي ) . وتكبر الطموحات وتزداد لنطالب الدولة الموقرة بالاعتراف رسميا بهذا النادي وهنا يأتي دور الجد للحصول على هذا المطلب ليعمل كافة الشباب الذين حولي معي وهنا تفاصيل أيضا يصعب ذكرها لكن الأهم هو أننا بذلنا كل ما في وسعنا لتحريك كل شخص نعرفه نتوقع منه المساعدة ليشترك معنا في تحقيق هذا الانجاز الكبير أناس ليسوا من هذه البلاد الطيبة (العمران) وسوف أذكر البعض من هؤلاء وهم الأخ الأستاذ عبد العزيز بن ناصر الشعيبي مدير مكتب رعاية الشباب في ذلك الوقت والذي لا يزال حتى وقتنا الحاضر والوصول له عن طريق الأخوان عبد الرحمن اليمني ( أبو سعد ) مدير عام الزراعة في الإحساء في ذلك الوقت والأخ حمد الصغير رئيس بلدية الإحساء في ذلك الوقت عن طريق الأخ عبد الله عايش العنيزان ( أبو حسين ) والأخ حسن أحمد الحبابي ( أبو عبد المنعم ). ولا أنسى دور الأخ الأستاذ محمد عبد الله العلي ( أبو عادل ) وما قام به من دور إعلامي كبير حيث جمعني مرارا مع كثير من الإعلاميين في ذلك الوقت أمثال الأخ صديق جمال الليل الذي كان يعمل مديرا لأحدى المدارس بالدمام وذلك لإبراز أنشطة النادي الرياضية والثقافية والاجتماعية وبتضافر مجموعة من شبابنا في هذا البلاد والذين خصصنا لهم سجل خاص بعنوان : ( مؤسسي النادي ) والذين لا يزيد عددهم عن 52 شخصا إذا لم تخني ذاكرتي ويمكن الرجوع له في إدارة النادي .
ثم تأتي العقبة التي يعاني منها الجميع وذلك عندما برز النادي وظهر التفكير من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب ممثلة في شخص المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد رحمه الله والذي جمعتنا الأيام معه في مكتبه بالرئاسة العامة لرعاية الشباب بالرياض أثناء تلك المسيرة الطويلة فكان محل الإعجاب في تواضعه وأخلاقه وكذلك الدكتور إبراهيم الشامي مدير عام الأندية بالمملكة آنذاك والذي أعجب بنا وشجعنا على مواصلة العمل والمطالبة وغيرهم من المسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب حتى أسفرت تلك المطالبات عن نتائج طيبة حيث يكلف سمو الأمير فيصل لجنة لتقييم النادي وأنشطته المختلفة وفعلا تم حضور اللجنة حيث طلبوا منا بعض الأمور والتي من أهمها : ـ
1 ـ طلبهم انضمام الناديين في ناد واحد ( نادي الصواب التابع لمركز التنمية الاجتماعية بالجفر ونادي العمران الذي برئاستنا) .
2 ـ طلبهم فك الوديعة المربوطة في البنك الأهلي التجاري الخاصة بالنادي , وهنا نبدأ مرحلة جديدة مضنية للتوصل إلى حل مرضٍ للطرفين فتوالت الاجتماعات وتدخلت بعض الشخصيات أمثال الحاج محمد العباد < أبو عبد الزهرة > حتى توصلنا إلى الآتي : ــ
ــ يبقى اسم نادي الصواب مع حذف كلمة ( بالحوطة ) منه ويكون الاسم الجديد للنادي ( نادي الصواب الرياضي بالعمران ) للحفاظ على اسم العمران التي يشترك فيها الجميع .
ــ يبقى مقر نادي العمران في مقره وهو ( منزل المرحوم الحاج حسين العباد ) .
وبعد ذلك قمنا بتشكيل إدارة جديدة من الإدارتين حيث انضم إلينا كل من الأخوة: حبيب العاشور,وعلي العباد,وحسين حرابه,وحسين العوفي , إلا أنهم لم يتفاعلوا معنا فبقيت مناصبهم شبه خالية واستمر العمل بباقي إدارة النادي وهما ( الأخ حسين الحبابي أمين الصندوق والأخ حسين العلي المشرف الرياضي ) وهنا أنصب العبء علينا الثلاثة , لا سيما بعد ابتعاد الأخ صادق ميرزا محسن الفضل الذي كان يعمل بكل جد واجتهاد في موقع السكرتارية للنادي حيث كانت له رؤية خاصة بعملية الاندماج تقدم على أثر ذلك باستقالته في 7 / 4 / 1400 هـ ولم يقتنع بالعدول عن رأيه حتى تم الاعتراف المبدئي بالنادي .
ويواصل السيد حسين حديثه فيقول تواصل العمل وزادت الطموحات لنتقدم بطلب أرض للملاعب وفعلا حصلنا على أرض بمساحة تزيد عن مائة وعشرون ألف متر مربع ولا أريد ذكريات ما قاسيناه من عقبات بالخصوص من فرع وزارة المالية بالإحساء ممثلة بشخص مندوبها في ذلك الوقت وهو ( عبد المحسن الرقة ) الذي بذل كل ما في وسعه في سبيل عدم حصولنا على الأرض الأمر الذي جعل وزارة المالية بالرياض تقوم بتشكيل لجنة لهذا الغرض للوقوف على ما يدعيه هذا الرجل من أن الأرض التي نطالب بها هي أرض ممنوحة لوزارة المعارف وفعلا قدمت اللجنة إلى الإحساء ووقفت على الطبيعة وتبين لهم عدم صحة ذلك حيث قامت اللجنة بعمل توصية لوزير المالية مفادها بأن الأرض كبيرة يمكن منح النادي منها وأن طلب وزارة المعارف على أرض غير هذه الأرض تقع جنوب الصرف . وهنا لا أنسى الجهود المبذولة معي من كل من الأخوة عبد المحسن عبد الله العلي رحمه الله وعبد الله عايش العنيزان وحسن أحمد الحبابي ويوسف أحمد النجيدي وعبد الله أحمد النجيدي الذين كانوا يرافقونني أثناء المطالبة في الإحساء وفي الرياض وأخيرا استلمنا الأرض في 20 / 12 / 1404 هـ بعد تشكيل لجنة للاستلام والمكونة من : ــ
1 ـ خليفه البنيان ( مندوبا عن أملاك الدولة ) .
2 ـ عبد الوهاب الحسن ( مندوبا عن مكتب الرئاسة بالإحساء ) .
3 ـ مني ( السيد حسين ) ( رئيس النادي مندوبا عن النادي ) وبعد الاستلام واصلنا المسيرة للقيام بالمنشآت الرياضية حيث بدأنا بتسوير الأرض وإقامة بعض الملاعب وإيصال التيار الكهربائي لها وهنا واجهنا أيضا بعض المتاعب لكون الأرض خارجة عن النطاق العمراني إلا أنها انتهت بإيصال التيار الكهربائي ولا أنسى الجهود المبذولة من الأخ إبراهيم محمد الخرس الذي كانت تربطني به علاقة قوية من أيام دراستي بمركز الدراسات التكميلية بالرياض حيث كان يعمل هناك في مديرية الشرطة وبعد تقاعده من الشرطة عمل في شركة الكهرباء بالأحساء حيث بذل كل ما في وسعه وذلل كل الصعوبات حتى تمت المهمة ولم يقف عند هذا الحد بل قام بتعريفي بالأخ عبد اللطيف البشير ( أبو ماهر ) صاحب مؤسسة البشير ولهذا الرجل أيضا الشكر والتقدير حيث تعاون معنا كثيرا حيث قام بالتمديدات الداخلية لجميع الملاعب بالطريقة الحديثة وتوجيهنا في تأمين المستلزمات بأقل التكاليف والشكر أيضا موصول لمؤسسة الشايب لأعمال الحدادة ممثله بشخص الأخ واصل أحمد الشايب ( أبو مختار ) الذي قام بعمل أعمدة الإنارة وكأنها لبعض ملاعب الأندية الكبيرة حيث خرجت إنارة الملاعب من أفضل ملاعب أندية الإحساء والشكر هنا مرة أخرى للأخ عبد العزيز بن ناصر الشعيبي حيث أعطانا كل الصلاحيات للعمل دون الرجوع إليه في كل ما يتعلق بعمل المنشآت والتي ظهرت بأحسن وجه في وقتها وكذلك وقوفه معنا أثناء عزمنا على زراعة ملعب كرة القدم الأول حيث دلنا على بعض الفنيين المصريين لنقوم بذلك عن طريقهم بعد ما طرقنا الكثير من المؤسسات التي تعمل في هذا المجال والتي كانت أسعارها لا تطاق فأقلها بمئات الآلاف وفعلا نفذنا زراعة الملعب بمبلغ مائة وخمسون ألف ريال تقريبا بما في ذلك حفر البئر وعمل البركة وهكذا تمت عملية إنشاء الملاعب وأخيرا أقدم خالص شكري وتقديري للأخوين الأستاذ عبد الله محمد القنبر رحمه الله والأستاذ صالح عبد اللطيف الدويسان لما قاما به من تغطية نشاطات النادي أولا بأول أثناء فترة رئاستي للنادي .
*** فكرة إنشاء مستشفى للعمران ....
أما عن المطالبة بمستشفى للعمران فيقول السيد حسين تبلورت هذه الفكرة بعد زيارة أمير الأحساء السابق سمو الأمير محمد آل جلوي رحمه الله للعمران عند تطوير مستوصف العمران من مستوصف إلى مركز صحي حيث أقيم حفل بهذه المناسبة , حضره عدد من رجال الصحة بالأحساء وعدد آخر من وجهاء البلاد وكانت لي كلمة الأهالي في هذه المناسبة وذلك قبل 25 سنة تقريبا ومن خلال الحديث مع سمو الأمير محمد تمنى رحمه الله أن يقوم بفتح مستشفى للعمران عندها تبلورت الفكرة وبعدها قمنا بتقديم الطلب إلى وزارة الصحة وهنا متاعب كبيرة يعرف من تابع هذا الملف حجم المعاناة أمثال الأخوة حسن أحمد الحبابي,وعبد المحسن جواد العلي وغيرهم حيث لا يسع المجال لذكرهم لأنني لا أعتقد أنه لا يوجد واحد من شباب هذه البلاد إلا وله دور ومهم بهذا الموضوع لكن لا بد من ذكر بعض ذكريات هذا الملف فذات مرة كنت مع الأخ حسن أحمد الحبابي عند أحد المسئولين بوزارة الصحة بالرياض وكان بمكتبه مواطن آخر جاء للمطالبة بنفس المطلب وحصل لهجرته على مستشفى أقيم على نفقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله وأدام الله عليه صحته , حضر إلى الوزارة للمطالبة بتشغيل ذلك المستشفى فكان يقول لنا الموظف عليكم بمواصلة المطالبة وكونوا مثل هذا الرجل في إلحاحه وكثرة مراجعاته ومرة أخرى كنت مع الأخ عبد المحسن بن جواد العلي وكانت مراجعاتنا لوزارة المالية حيث تدعي وزارة الصحة أنها تضع مطلبنا ضمن الأولويات لكن وزارة المالية لا تقوم باعتماد الميزانية له فكنا في مكتب الأخ طالب الغانمي وهذا الرجل نعم الرجل فمن كثرة ما يرى وجوهنا عرفنا وفي كل مرة نقدم عليه يقدم لنا القهوة والشاي وفي هذه المرة قدم لنا رطبا فقام الأخ عبد المحسن جواد بفتح حقيبته الصغيرة التي كان يحمل فيها بعض الأدوية لمرض السكر وبعض الحلويات لاستخدامها وقت الحاجة لنقول لهذا الموظف الكريم أننا قدمنا من الإحساء وهذه ظروف بعضنا وفي ذلك اليوم أتذكر أننا تنقلنا من وزارة المالية إلى وزارة الصحة 4 مرات لمتابعة بعض المسؤولين الذين نريد مقابلتهم ومنهم الأخ الدكتور منصور الحواسي وهذا الرجل أيضا له منا التقدير لماله من الدور الكبير في إنهاء هذا الملف المعقد والذي هو تحت التنفيذ الآن على أرض شرق مقر نادي الصواب .
واصلنا الحديث مع السيد حسين الحداد عما إذا كان له دور في تأسيس الجمعية الخيرية بالعمران فأجاب : ـ
أحمد الله عز وجل الذي وفقني أن أكون من بين أولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا الوطن الغالي وذكرى تأسيس الجمعية الخيرية جاءت من حب الخيرة من أبناء هذا البلد لعمل الخير حيث تقدمنا بطلب ذلك من وزارة العمل والشئون الاجتماعية عن طريق فرعها بالمنطقة الشرقية،وكان لها أول مقر جزء من منزل الحاج عبد الوهاب حرابه وتم اختيار الأخ حسن بن الشيخ حسن الجزيري أن يكون رئيساً لها فواصل المسيرة بها عدة سنوات بعد الاعتراف بها رسميا من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية وذلك في أواخر عام 1401 هـ وكنت آخذ عدد من دفاتر إيصالات الاشتراكات الشهرية فارغة لأعود بها مملوءة وهكذا الحال في عهد رئاسة الأخ علي عبد الله العباد استمرت عدة سنوات . وهي لا تزال حتى الآن يزداد نشاطها وتتنوع أعمالها الخيرية بإدارة نخبة من الشباب مقرها الآن تحت الإنشاء سينتهي قريبا إن شاء الله , أذكر من إدارتها الحالية المهندس:عبد الله الشايب ( ابو مهدي )،والأستاذ علي الحجي،والأستاذ عبد الهادي الشايب،والأستاذ محمد الخلف،والأستاذ يوسف العاشور متمنيا أن تنضم للإدارة القادمة لهذه المنشأة الهامة أمثال هؤلاء الذين يحق لنا الفخر بهم ومدحهم والاعتزاز بهم من النخب أصحاب الكفاءات العالية لأن المهام صعبة فهم يبحثون عن الضعيف المحتاج واليتيم الذي لا حول له ولا قوة ليوصلوا إليهم ما جادت به الأيادي البيضاء من مال ومن غير ذلك وهم كثر في هذه البلاد الطيبة .
*** دوره في الزواج الجماعي ....
بعد أن تبلورت فكرة الزواجات الجماعية في بعض القرى المجاورة وأقيمت بعض المهرجانات فيها, تحمس مجموعة من الشباب لإقامة مهرجان زواج جماعي بالعمران .. فكنت من المؤيدين والداعمين للفكرة منذ بدايتها وبتوفيق من المولى القدير تم بالجهود الكبيرة والإصرار من هؤلاء الشباب وبعد القيام بعمل استفتاء تم المرور به على أعيان البلاد وشبابها الذين يتوقع منهم الانخراط في العمل الجماعي وانتهى الأمر بإقامة أول مهرجان في عام 1415 هـ بعدد 24 شابا ومثلهم من الشابات برئاسة فضيلة الشيخ محمد العباد حفظه الله وبعد ذلك تعاقبت بعض الإدارات فمن الشيخ محمد إلى الأستاذ عبد الحكيم الشريط حيث توقف هذا النشاط العملاق عام واحد فقط لظروف غامضة أثارت الكثير من التساؤلات من الأهالي وتم إجراء دراسة علمية واستفتاء للوقوف على أسباب هذا التوقف المفاجئ وعاد الآن إلى نشاطه تحت إدارة ممتازة من الشباب برئاسة الأخ المهندس عبد الله حسن الشايب والجدير بالذكر أنه وصل العدد في بعض المهرجانات إلى أكثر من 240 متزوج ومتزوجة .
وصفه لمنزل جده السيد حسن ......
من المؤسف جدا عدم الاهتمام بالكثير من تراثنا وهنا يهمني ذلك البيت المبني من الجص واللبن وجذوع النخل على مساحة تزيد عن 700 متر مربع الذي بناه جدنا المرحوم السيد حسن السيد بن حسين بن السيد صالح الحداد تلك الشخصية البارزة المعروفة ممن عاصروه وإلى وقتنا الحاضر لما يتمتع به من العلم والتقوى والكرم فقد كان خادماً للحسين وأهل بيته عليهم السلام يضرب به المثل في هذا المجال وفي كل الخصال الحميدة , بابه مفتوح للصغير والكبير لا سيما في شهر رمضان المبارك وكان من المعاصرين لفضيلة الشيخ عمران العلي رحمه الله .
يقال أنه عندما أراد البناء أُعلن عن ذلك فتقدم الناس من شتى القرى والمدن المجاورة فكان الرجل يناول الآخر من الكثرة حتى قيل أن مجلسه المكون من مربعتين وليوان بمساحة تقدر بأكثر من 200 متر مربع بارتفاع أكثر من 6 أمتار تم في يومين .
حيث أتصور هذا البيت وكأنه أمامي الآن على الرغم من غرابة بنائه وللأسف أنني لا أعرف الرسم حتى أقوم بعمل مخطط له ولكن هنا لا بد من ذكر بعض تفاصيله .....
أقيم هذا المنزل على أرض تزيد مساحتها عن 700 متر مربع بابه صنع من الخشب الثقيل مزخرف بمسامير عريضة النهاية صفت بطريقة جميلة على شكل أسطر , له قفلان واحد من الداخل والثاني من الخارج من نفس الخشب لا تنفتح إلا بمفاتيحها الخشبية .
يبدأ الدخول إليه عن طريق دهليز ( موزع ) على اليمين حوش للبهائم مكون من بيرقتين في إحداهما حمام ( مختلة ) له مدخل بدون باب حيث يصعد إليه على أربع درجات بداخله ثلاثة جذوع من النخيل صفت بطريقة تسمح للمستخدم أن يقضي حاجته .
على اليسار في أول مدخل البيت باب يؤدي إلى المجلس وبداخله درج يؤدي إلى سطح المجلس بشكل متعرج جميل , المجلس الذي يتكون من مربعتين وليوان على الشارع بارتفاع أكثر من 6 أمتار , توجد به النوافذ المفتوحة من أعلى جهتي الشرق والشمال حيث يحيط بها أسطح بانخفاض 3 أمتار تقريبا لاستخدامها أيام الصيف خاصة أيام شهر رمضان ( هذا بالنسبة للمربعة الوسطى أما الثانية والليوان بحوالي 4 أمتار ) .
وبالعودة إلى المدخل الرئيس للبيت, نرى باب آخر يشبه الباب الخارجي لكنه بشكل أخف يفتح على دهليز آخر يميل بك إلى الشمال من خلال مدخل بدون باب لترى درج يتجه إلى الشمال ينتهي بسطح يحيط بالحوش المذكور سابقا . وهناك غرفتان جهة الشمال وهذا السطح يوصلك أيضا إلى السطوح المحيطة بالمجلس ويطل على الحوش حيث الجزء المفتوح منه كما ترى عند دخولك أيضا بالأسفل غرفتان أبوابهما تحت الدرج الشرقية , منها واحدة تستخدم لتخزين التمور حيث أعدت خصيصا لهذا الغرض لوجود مكان مرتفع بالبناء والقسم الآخر أعد للحركة ولجمع الدبس , أما الغرفة الثانية فهي سكنية لا يوجد بها إلا الباب فقط وعن غربها غرفة خصصت للدواجن وغربها درج يمتد من الشرق إلى الغرب , قبل نهايته تجد باب يوصلك إلى سطح صغير وغرفة تمتد من الغرب إلى الشرق ثم بعد انتهائك من هذا الدرج يوصلك إلى سطح كبير على اليمين غرفة تنزل لها من خلال أربع درجات تقريبا بها مسبح مفتوح وكذلك موقد مرتفع جهة المسبح الواقع جهة الغرب وبإمكانك تأخذ طريقك للنزول من باب بالسطح من جهته الجنوبية الشرقية لتمر من باب وثلاث درجات إلى الأسفل توصلك بسطح صغير به حمام من جهة الجنوب على شكل الحمام السابق يشترك مع حمام آخر في الحوش الثاني (الذي سيرد ذكره) ثم بإمكانك مواصلة النزول عن طريق درج متعرج يؤدي بك إلى الأسفل حيث يوجد المطبخ على اليمين والذي أعد بالطريقة القديمة حيث قسم إلى قسمين إحداهما مرتفع قليلا والذي يتم الطبخ فيه وبه فتحة من الشمال على شكل نافذة ومدخل بدون باب من الجهة الغربية وأيضا به باب يدخل إلى المربعة التابعة لمربعة المجلس و ليوانه حيث بين المربعتين باب في الوسط ونافذتان بينهما باب من الخشب .
وعلى اليسار بعد النزول من الدرج السابق ذكره تجد الحوش الثاني الذي ترعى الوالدة رحمها الله ما بداخله من أبقار , يتكون هذا الحوش من أربع بيرقات الشرقية منها مسقوفة وبه الحمام الذي ورد ذكره والذي يشترك معه حيث فصل بينهما بجدار وكأنهما حمامان منفصلان وباتجاه باب هذا الحوش ممر مسقوف بسقف منخفض يتجه إلى الغرب ليوصلك إلى ساحة فارغة تطل على مكان يتجمع فيه الماء تسمى ( شريعة ) نشترك فيها مع مجموعة من الجيران في المنفعة ( العم السيد باقر الحداد والحاج كاظم الحضري والحاج موسى الحضري والحاج الملا حسين العبد الله وأبناء عبد الكريم الحبابي وأبناء أحمد العباد ) حيث توجد فتحة ( فرية ) لكل منهم تطل على هذه الشريعة , وشمال هذا الممر توجد مربعة على شكل المربعتين السابقتين لكن هناك تجد الغريب حيث بداخلها غرفة لها فتحة فقط وبدون باب لا نرى فيها إلا الظلام خصصت لحفظ الحليب وعمل الروب و للبن والزبد،وبها أيضا درج يؤدي بك على جهة اليمين بمخزن على تلك الغرفة الظلماء لتخزين الحبوب , وعلى اليسار مساحة صغيرة تؤدي إلى غرفة وهي أيضا كمستودع ثاني , وشمال هذه الغرفة المربعة, باب تحت الدرج يؤدي بك إلى غرفة صغيرة تمتد إلى الغرب حيث نهاية البيت من الغرب بارتفاع متر واحد تقريبا فصلت بجدار بارتفاع 2 متر وبه المدخل المفتوح سميت هذه الغرفة بالكندوج وهو مصطلح لمحل جمع التمور الكثيرة حيث صمم من الداخل بشكل يسمح للتمور بجريان الدبس حيث مكان مرتفع وآخر منخفض بطول الغرفة بحيث يوضع عليها ما يسمى في ذلك الوقت بالسّيَمْ وهو عبارة عن نسيج من سعف النخيل والحبال على شكل فرشة .
وأخيراً .... لا يسعني إلا أن أفيض بالشكر والتقدير للأخ المهندس عبد الله محمد البحراني الذي جمعني مع الأخ العزيز الأستاذ سلمان الحجي لعمل هذه المقابلة المتواضعة فلكما مني جزيل الشكر والامتنان .
25/12/1430هـ


 0  0  1434