• ×

09:52 صباحًا , الخميس 15 نوفمبر 2018

سلمان بن محمد الفهيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


الحاج سلمان بن محمد بن سلمان الفهيد من مواليد مدينة الهفوف بحي الرفعة الشمالية في 1/7/1461هـ، تربى في بداية حياته في كنف والده،ودرس بعضاً من القرآن الكريم على يد الملا علي بن شهاب،وأكمله وختمه على يد الشيخ عبد الله بن علي بومرة،وتعلم فن الكتابة على يدي الحاج حبيب بن الشيخ سلمان العبد اللطيف، ثم التحق بمدرسة الهفوف الأولى للدراسة الأكاديمية،وحصل منها على الشهادة الابتدائية.ومن زملاؤه في الدراسة في تلك المدرسة:حجي القريني،وحسين بن علي القريني ،وموسى بن حسن القريني،ومنصور القضيب،وبعدما أن بلغ الخامسة عشر من عمره، زوجه والده بزوجته الأولى،وبعد ثمان سنوات تزوج بزوجته الثانية عراقية الجنسية.وأما عن نشاطه التجاري انطلق لممارسة أعمال التجارة في بيع وشراء الأواني المنزلية،ثم امتدت تجارته إلى البحرين،وبعدها إلى الكويت،وبدء في استيراد البضاعة من خارج المملكة،وحصل على تسهيلات من البنوك،وكان ذلك في عام (1394هـ) وفتح محلا تجاريا بالقرب من موقع بلدية الأحساء سابقا،واستمر فيه حتى بداية عام (1404هـ).ثم غير نشاطه التجاري إلى استيراد الخضار والفواكه من لبنان وسوريا وتركيا واليونان والأردن،واستمر في ذلك العمل حتى عام (1412هـ) للهجري،وبعد ذلك انتقل عمله إلى المحاماة والخدمات العامة،وشراء وبيع العقارات حتى تاريخه،ولمعرفة المزيد لنتابع تفاصيل لقائنا معه.
ترجمة والده الملا محمد الفهيد:
الملا محمد بن الملا سلمان بن حسن بن علي بن محمد بن فهد،من مواليد مدينة الهفوف بالأحساء عام 1335هـ، أخواله من أسرة القريني،درس في الأحساء كتب المقدمات من النحو والصرف والبلاغة والمنطق وشي قليل من الفقه على يد بعض علماء الأحساء ومنهم:الشيخ موسى آل أبي خمسين،والشيخ عبد الكريم الممتن،والشيخ محمد باقر آل أبي خمسين.وشرع فترة زمنية في تعليم الصبية القرآن الكريم.
بدأ حياته المنبرية كأي خطيب حسيني وذلك وفق الطريقة التقليدية حيث كان يقرأ الفخري وبعض الروايات الحسينية في حسينية الرفعة الشمالية وذلك قبل وصول الخطيب الحسيني أو بداية صعوده المنبر الحسيني،وحيث أنه كان يملك صوتا جميلا فقد كان ذلك عاملا مساعدا له لمساعدة الخطيب الحسيني في قراءة بعض القصائد الحسينية في بداية المجلس الحسيني،وكذلك يقرأ معه بعض القصائد عند وصوله إلى المصرع.وقد استحسن أهالي حارته صوته وشجعوه على ارتقاء المنبر الحسيني،إذا تأخر خطيبهم الحسيني عن الحضور،أو أن يقوم بالقراءة الحسينية نيابة عنه إذا غاب عن ذلك لأي سبب.ثم بدأ الوالد يرتقي المنبر بمفرده ويخطب مقدما عليه شقيقه الملا أحمد عند بداية المجلس ويشاركه أيضا في نهايته عند البدء في قراءة المصرع،ويتفاعل المستمعون آنذاك بالبكاء والنحيب لما يتميزا به من تفنن في تغيير وتيرة صوتيهما وما يؤديانه من حركات تمثيلية تنم عن حالة صاحب المصيبة.ولكونهما يملكان صوتاً جميلاً فقد تدافع أهالي الأحساء إلى الاستماع إلى مجلسهما.
ووصل بهما الحال إلى أن اشتهر صيتهما في الأفاق وتقاطر على طلبهما للقراءة الحسينية بعض من أهالي البحرين من عام 1372 -1384حيث قرأ في المآتم التالية:مأتم الحاج عباس،مأتم بن رجب،مأتم الأحسائيين،مأتم سلوم وكنا يعرف الوالد بالملا الأحسائي،وقد أطلق أهالي البحرين عليه وعلى أخيه باسم الملائكة.
وأما عن المآتم الحسينية الذين قرأ فيها الوالد بالأحساء:فحسينية الرفعة الشمالية،وحسينية القرين،وحسينية العمران بالكوت بالهفوف ما يقرب من إحدى عشر سنة.
نشاطاته الدينية والاجتماعية:
فقد كان بيته مجلسا لحل الخصومات بين أهل المحلة عندما كان عمدة لهم،وحتى بعد تخليه عن العمودية التي دامت سنتين فقط،كان مجلسه في بيته عامرا بالناس يستمع بنفسه إلى شكاواهم، وسعى في توثيق أواصر المحبة بين مجتمعه،وقد تمثل ذلك في حل الخلافات وإصلاح ذات البين بين العوائل في محلته وغيرها من المحلات الأخرى،كان من المؤسسين لمأتم الشبان الذي كان مبتداه من منزل حبيب بين الشيخ سلمان العبد اللطيف مرورا بمسجد الحلة ونهاية بمنزل الوقف لفاطمة الحجي رحمها الله .
رفقاء دربه:
من رفقائه أخوه الملا أحمد،عمه الحاج الملا عبد الله بن حسن الفهيد،صهره وزوج ابنته الشيخ أحمد بن صالح الطويل،والشيخ عبد الوهاب الغريري،والشيخ محمد باقر بو خمسين،والشيخ محمد الهاجري، والشيخ عبد الله بومرة،والشيخ حسين الشواف،والشاعر الحسيني الملا عطية بن علي الجمري البحراني،والشيخ عبد الحميد الخطي،والشيخ كاظم المطر،والشيخ جواد بن الشيخ موسى بو خمسين،والخطيب الحسيني الشيخ هادي الكربلائي،والملا طاهر البحراني،والشيخ علي بن حسن الخير الله،والحاج علي المسلم.
وفاته:
لقد تراكمت الهموم على المترجم له منذ وفاة شقيقه وعضيده الملا أحمد الذي داهمته المنية في ربيع الأول عام 1389هـ حيث فاجأته الأمراض واشتدت عليه حتى وفاته يوم الخميس 12/9/1395هـ حيث شيع إلى مثواه الأخير بمقبرة الهفوف وأقيمت له الفاتحة بحسينية الرفعة الشمالية لمدة أسبوع.
رثائه الملا هادي الكربلائي
رزء بوادي كربلاء دهاني في الست بعد العشر من رمضان
فأهاج أحزاني وأجرى أدمعي نبأ من الأحساء فيه أتاني
بوفاة خل صادق بأخانه الحاج ملا محمد السلمان
أنعاه شهما لا مثيل لشخصه أنعاه إذ فقده أشجاني
أترى يدوم إلى الحبيب حبيبه كلا فمن فوق البسيطة فأني
أوحشتني ياصاحبي ومجالسي إذ كان منك بالرضا سلوان
في كل عام مرتين بكربلا حبا أراك بها وتراني
وأراك جئت مودعا سبط الهدى في ليلة النصف من شعبان
لا غرو فهو شفيعنا يوم الجزاء حاشاه أن ينساك أو ينساني
إني أعزي به نفسي أولا ثم أعزي به جملة الأخوان
وأخص من بني الملا أولاده كبديل ثم راضي ثم سلمان
كم رثاه السيد حسن بن إبراهيم العبد المحسن
برجلك تمشي أم بروحك تصعد على منبر الزهراء بشعرك تنشد
فأنت تعزي الناس من آل فاطمة تذكر أن الله يالأرض يعيد
فهم آل بيت الله مهبط وحيه وقولك فيهم ما يقول محمد
فيبن فهيد كنت بالقول مصقعا تردد أبياتا من الشعر ترشد
فما ينطفىء أسمك وأنت ذكرتهم على منبر الكرار تركع وتسجد
فأنت أبو سلمان راضي وهادي تهز الورى فيما تقول وتقصد
فذكرك في آل النبي شهادة بأنك مؤمن بالولاية تشهد
فهذا كتاب الحق عندك واضح يعلقه في جيدك الغد أحمد
فما مات جسمك بل حديثك واضح تردد الحياء بشعرك تسعد
فأسمك في جوف القلوب لقد نما وجوف سليمان لروحك مرقد
فأهل المنابر للحسين قلوبهم يقولون ما قد قال للخلق مرشد
فو الله يسقيك من الحوض شربة بكف إمام الحق صردا وأبرد
وتصبح في الجنات مع أهل بيته ترى الحور والوالدان فيها مخلد
وبيتك من ياقوت درا وجوهرا وأبوابه قبل المداخل عسجد
تقرير عن ماضي الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف
اشتهر أهالي الرفعة الشمالية بالصناعة اليدوية في حياكة المشالح(البشوت)،وكان من المشاغل التي فتحت:مشغل القرقوش،ومشغل العليو،ومشاغل الفهيد،ومشغل البركات،ومشاغل النجار،ومشغل الحجي،ومشغل الغريري،ومشاغل البن شمس،ومشغل الحمضة،ومشغل مبارك الدخيل،ومشغل البن صالح،ومشغل البوسعيد،ومشغل القرين ومشغل البوحسن .
وأما من عمل بخياطة المشالح الرجالية بالحارة فمنهم:عبد الله بن علي الزاير، وكان أول من أستخرج خياطة كرامك المنديلي،وعبد الله حمدين،وعبد الوهاب الهودار.
كذلك تشتهر الحارة بصناعة الفخار المعروف بالطين الأحمر لعمل المصاخن والكوز والكراريز والمداخن بالطين الأحمر ليحرق ويتحول إلى طين أبيض بعد تصنيعه،وكذلك اشتهر أهالي الرفعة الشمالية بصناعة دلال القهوة العربية الرسلان والصفافير والحدادين،واشتهر كذلك عباس وسويد القفاص بعمل أقفاص الرطب والدجاج وأسرة الأطفال من جرائد السعف ألأخضر.
وأما عن أهم رجال هذا الحي فهم:
الشيخ سلمان العبد اللطيف الغريري،السيد كاظم الحداد،الحاج محمد بن عبد الله العليو،الشيخ احمد بن صالح الطويل،الشيخ عبد الوهاب الغريري،الشيخ عبد الله بومرة،الحاج علي بن عبد الوهاب المرزوق،الشيخ كاظم المطر،الشيخ علي بن حسن الخير الله،الحاج عبد الله البحراني وشقيقه حجي،الحاج علي بن احمد الجاسم،الحاج علي بو مجداد الملقب بالأشلف،علي بن يوسف الغريب.
مـــعــــالم مـديــنــة الـهـفــوف
بمدينة الهفوف دراويز متعددة فمنها دروازة الخميس وهي المدخل الرئيسي للهفوف؛ودروازة الفتح ،ودروازة الخباز،ودروازة الزويد بالنعاثل،ودروازة الجرن،ودروازة البدع.
خارج دروازة الخميس كان مقر سوق الإبل والبقر والغنم والتمر والدبس وبعد ذلك تم أنشاء مقهى خارج الدروازة، وسمي بمقهى غيثان.
وأما داخل الهفوف من الجهة الغربية فمبنى جمرك الهفوف لتفتيش القادمين من الخارج ومن الجهة الجنوبية للجمرك مقهى عبد اللطيف الكواي، ومن الجهة الشرقية مبنى المالية وكان مديرها في ذلك التاريخ محمد الطويل وهو من أهالي مكة المكرمة كما كان فيها كاتب عدل الأحساء وهو حسن حكيم من أهالي جدة،وبعد ذلك صار مديراً للمالية محمد زكي من أهل مكة المكرمة،وكان مدير الجوازات عبد اللطيف العرفج. كما يوجد في ذلك الوقت مقر العيادة الرئيسة بالكوت وكان يتزعمهم الدكتور هريسن والدكتور ريم ومن مضمديها أحمد الشناط . وكان في السوق مركز صحي لعلاج المرضى،في موقع البنك الأمريكي الرئيسي حالياً وهو ملكا لسليمان الغنيم،ومن الجهة الجنوبية شارع الخباز المسمى بشارع المدير ممتدة إلى سوق القيصرية ومن تجار جملتها والمفرد فعيسى البن الشيخ،وعبد الله الوصيبعي،وعلي بن حمد العامر.
وأما عن مهنة الحواويج فمنهم:سلمان المرزوق ،وسلمان العليوي،وعلي الحمد،والبن سبتي، وعبد الرسول الحميدي.ومن تجار الأقمشة والملابس الرجالية والنسائية وبائعي الفرش والمساند في داخل سوق القيصرية فيها التاجر محمد سليمان الناصر وإخوانه للمواد الغذائية،وسليمان الهاجري ومنصور الرمضان،ومن بائعي المشالح والعبي فهم عبد العزيز بن بنيان،وعبد الرسول الشهاب وأبو أحمد القطان،وبن مهاوش.ومن الصرافين فمنهم محمد المطلق،وعبد الرحمن العمران،وصالح العمران،وفهد السبيعي،والراشد الحميد وعلي بوحمد،وأما خارج سوق القيصرية فمفارش على الأرض لبيع المواد الغذائية بالتجزئة منها الرز الحساوي والزيرة والسقندي ودهن الفولندي وحب الهريس والطحين والحلويات بأنواعها والخبز الأحمر مع القبيط والكماج والبخصم والأواني المنزلية.وفي الجهة الغربية تحت جدار السور بائعي المكسرات والفصفص وهناك مقهى على الأرض تحت السور لعمل الشاي والقهوة لأهل السوق يصنعه لهم جاسم بوطيبان،وهناك بيع الجراد الحي والمطبوخ ومقابله من الجهة الشرقية فبائعي المصاخن الطين ومنهم محمد أبو شهاب،وهناك مركز للشرطة المسمى بالحمدية،وكان مجمعا للبلدية والجوازات والشرطة والمرور،وكان مدير الشرطة في ذلك التاريخ (حسن قناديلي).
13/1/1431هـ


 0  0  1165