• ×

09:52 صباحًا , الخميس 15 نوفمبر 2018

ناصر بن محمدالحمد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


الحاج ناصر بن محمد علي بن محمد بن حمد الحمد، من مواليد حي النعاثل الغربي بمدينة الهفوف عام 1368هـ، درس أكاديمياً لحد الصف الأول المتوسط،عمل بداية حياته في مهنة الخياطة، ثم باشر العمل في أعمال تجارية متفرقة. ولمعرفة أهم المعلومات التاريخية عن أسرته وعن حي النعاثل الغربي بالهفوف لنتابع تفاصيل لقائنا معه.
أسرة الحمد:
من العوائل التي تسكن بحي النعاثل الغربي وترجع أصولها لأسرة الحمد:الناصر والخليفة والعبد الله.كما أن الوالد رحمه الله ذكر أن عوائل الحمد التي تسكن بحي الرقيات ترجع أصولهم لأسرتنا ،ولكننا لم نتعرف لخطوط تلك العلاقة.وهناك عوائل الحمد بحي الرفعة الشمالية،فقط من تمتد أصولها للأسرة فعائلة الحاج عائش الحمد وذريته،وأما أسر الحمد الأخرى فلا توجد روابط رحمية معنا. كما أن بعض أفراد الأسرة انتقل إلى بلدة الرميلة واسمه حجي الحمد ثم سكنت أسرته فيما بعد بحسب علمنا ببلدة المنصورة.كما أن بعض أفراد الأسرة هاجر إلى كل من الدمام والخبر والكويت والبحرين.
الدراسة الأكاديمية:
كان الكثير من آبائنا الماضين يرفضون تسجيل أولادهم للمدارس الحكومية بسبب تخوفهم من تأثرهم بسلوكيات غير جيدة من هنا وهناك.وأسرتي هي إحدى الأسر التي رفضت التحاقي بالدراسة الأكاديمية.وبعد محاولات عدة نبعت من عزيمتي ورغبتي للدراسة وتحدي الصعاب التحقت بالدراسة الأكاديمية وإن كانت متأخرة بمدرسة الأولى الابتدائية وذلك عام 1389هـ وفق نظام ست سنوات،قبل أن يتحول النظام التعليمي إلى الأربع سنوات سنتين منها لمكافحة الأمية،والسنتين الأخيرتين للدراسة الابتدائية،وبعد إنهاء الدراسة الابتدائية التحقت بصف الأول المتوسط في المدرسة المتوسطة والتي تقع بمنطقة المزروعية،ولكنني توقفت عن الدراسة بعد ذلك لظروفي المعيشية المعقدة.
ما يميز الدراسة في زماننا،أن المعلم يبذل قصارى جهده لتعليم الطالب وتدريبه على مهارة القراءة والكتابة،بل يمتد شرحه ليشمل إيضاح الشواهد والمناسبة في النصوص الأدبية التي ندرسها،وكنا نحضر معنا بالمدرسة بعض الأدوات التعليمية من السبورة وأقلام الخط وغيرها.
العمل في الخياطة:
تعلمت المقدمات الأساسية لمهنة الخياطة لدى الحاج محمد السليمان وكان من أهالي حي الرفاعة،وكان يلقب بالحكيم نظرا لتملكه كتابا يسمى بكتاب ( الرحمة في الطب و الحكمة )،لذا يلجأ إليه المرضى لوصف العلاج المناسب بحسب ما ورد في الكتاب الذي بين يديه.
مجالس الخياطة:
يتفاوت عدد العمالة التي تعمل بمجالس الخياطة،فقد يصل لدى بعضها ما يقرب فيه عن خمسة عشر عاملا تقريبا،وقد يزيد عدد العمالة في بعض المجالس وقد يقل.
وكان المعزب يعطي العامل أجرته أسبوعيا ريال فضة،وقد تصل الأجرة لريالين.كما كان يقدم لعمالته وجبة الفطور والمتمثلة في القهوة والتمر إضافة لأجرة العامل السنوية،حصلت أنا في حدود المائة والخمسين ريالاً عن عقد لمدة ثلاث سنوات.
ثم عملت عند الحاج عبد الحميد الشواف لمدة سنتين،وكان عملي بالقطعة ب ثمانية عشر ريال لصنع ما يعرف بالهيلة.ثم عملت مع الحاج أحمد الحرز بالقطعة لصنع البروج بعشرة وخمسة عشر ريالاً،واستمريت معه لمدة ثمان سنوات.ثم مع الحاج عبد الله العمار لمدة سنتين،ثم مع الحاج خميس حميدين،ثم مع الحاج عمار العمار،وبعد أن ضعفت أسواق خياطة البشوت، توجهت إلى بيع الملابس في الأسواق.
مراحل صنع البشت بعد حياكته:
لكوني عملت في مهنة خياطة البشوت،فإني تدربت على كافة المراحل التي يؤديها عامل الخياطة بعد استلامه البشت من الحياك كمادة خام،لتأتي المراحل التسلسلية من التركيب،إلى السمط،إلى الهيلة،إلى السمط مرة أخرى،إلى التركيب الفوقي،إلى البروج،إلى المكسر،إلى البرداخ،وأخيراَ الخبانة،ومن ثم يعرض للبيع في الأسواق.
تجربة البحرين:
هاجرت إلى البحرين للعمل في مهنة الخياطة،نظراً لتحسن أوضاعها الاقتصادية،وكنا نحصل على أجور تزيد على ما نحصل عليه بالأحساء ب 40%،وكان هناك الكثير من الأحسائيين ممن هاجروا إلى البحرين للعمل بمهنة الخياطة،وقد يزيدون في بعض الفترات عن أربعين عاملا.ومن البارزين في إدارة مهنة الخياطة بالبحرين وهو من الأحسائيين "فالحاج إبراهيم بو حليقة".
مجالس الحياكة بالنعاثل الغربي(بارقة):
بيوت الحمد(ستة دكاكين)،بيت عطية الحمد(أربعة دكاكين)،بيت المعيلي(دكانين)،بيت عيسى اليوسف الحسن(ستة دكاكين)،بيت الملا علي كاظم السمحان(دكانين)،بيت محمد علي محمد الحمد(ثلاثة دكانين)،بيت طاهر المسلّم(أربعة دكاكين)،بيوت الخميس ستة دكاكين)،بيت إبراهيم الفارس(أربعة دكاكين)بيت أحمد الرفيعي(دكانين)،بيت خليفة المسلّم(دكان واحد)،بيت عائش الغتم(دكان واحد).
أساتذة بناء:
حسين علي الحمد،وعائش العيسى،وإبراهيم عيسى المعيلي،وعيسى عبد المحسن الحمد.
المزارعون بالحي:
حسن بن حسن الحمد،وعبد الرحمن الخميس،وشهاب الرفيعي،وسلمان البراهيم.
تدريس القرآن الكريم:
كاظم السمحان،والملا علي بن كاظم السمحان،وخليفة بن حسين المسلّم،وفاطمة السمحان تسمى سمحانة.
الخطباء الحسينيون:
الملا عبد الوهاب الحمد،والملا علي السمحان،والملا حسين خليفة المسلّم
الجلواتي:
الملا خليفة المسلّم،والملا علي بن كاظم السمحان،وإبراهيم بن الملا عبد الوهاب الحمد،وصالح البراهيم،وعيسى بن صالح الحمد.
المسجد(مسجد النعاثل):
أساسه كان منزل علي بو حسن قام بشرائه المؤمنون وبني مسجداً في بدايته مساحته في حدود أربعة صفوف،وكان يقيم صلاة الجماعة فيه الشيخ ناصر بو خضر وإذا غاب يأتي محله الشيخ أحمد الطويل وأحيانا الشيخ صالح السلطان.
حسينيات الحي:
حسينية البوخضر،وحسينية الحسن،وحسينية المحمدية.
حسينية الحمد:
كان المنزل أرثاً وأوقف كحسينية بعد ذلك عام 1336هـ تقريبا،وكان بنائها من الطين،لما عزم الجد في زواج الوالد دعا الوجهاء ومنهم عمدة النعاثل عبد الرحمن الماجد،والذي أشار عليهم ببناء الحسينية وشرعوا في ذلك،ثم جددت مرة أخرى بواسطة الحاج محمد سلمان الناصر عام 1385هـ وأضيف لها كتوسعة منزل سلمان البراهيم،وقام الوجيه علي السلطان كويتي الجنسية فيما بعد بزيارة للحسينية في إحدى مجالس العزاء،وأشار على المؤمنين المتصدين بتجديد بناء الحسينية وكتب في وصيته من ثلثه تبنى حسينية ومسجد بالتعاثل ولكنها حولت إلى مواقع أخرى لظروف هنا وهناك.
وجهاء الحي:
محمد السليمان الناصر:كان متعلماً،من أثرياء الحي،وعرف عنه دعمه لفقراء الحي بالسكر والرز،كما كان يتواصل مع الملك فيصل،بل واستضاف جلالته في منزله،وكان مجلسه مفتوحا لاستقبال الضيوف،وممن حضر مجلسه السيد محمد بن السيد حسين العلي(القاضي) وغيره من العلماء،كما كان يتواصل مع الشيخ كاظم الصحاف توفي عام 1394هـ.ومن الوجهاء بالحي عبد الرحمن الخميس،وعلي الخميس والذي اشتهر بتخصص الطب الشعبي من الكوي والمداوة لخيول المسؤولين،وأحيانا يستفيد من وصفه المواطنين.ومن الوجهاء بالحي الجد حمد الحمد،والوالد محمد علي،والشاعر والأديب محمد الوحيميد(الجاسم)والذي كان مجلسه حافلاً بالعلماء والشعراء.
العمد:
عبد الرحمن الماجد،ثم ابنه محمد بن عبد الرحمن الماجد
الغوص:
ممن أشتغل بالغوص من أهل الحي الحاج عبد الكريم السمحان،أخوه محمد السمحان،والحاج حسن الحمد.
حرب كنزان:
شارك في حرب كنزان من أهالي الحي الحاج حسين إبراهيم الفارس.
مواقف خالدة:
*الشيخ حسين الشواف:
من مواقفه صلى على أحد المؤمنين الموتى صلاة الميت وعند الدفن تنجس كفن الميت بالدم،فقالوا له ما الحكم الفقهي يا شيخنا،فقال لهم الشيخ الشواف قصوا من الكفن موقع الدم فقط وباشروا في إجراءات الدفن.أقام الشيخ حسين صلاة الجماعة في مسجد بوخمسين الرئيس وكذلك في المسجد الواقع بحي الفوارس.
الشيخ ناصر بو خضر:
كان يحب استثمار وقته فيما يخدم مجتمعه،فكنت أحد جلسائه في إحدى المرات في الحسينية كان يحدثنا عما في جعبته من معلومات تاريخية وكان عمري آنذاك ست سنوات فأرسلني إلى جذب حاجة له من أحد المواقع،ولما رجعت لمجلسه بعد إنجاز حاجته خاطبني الشيخ ناصر لقد توقفت عن إكمال الحديث حتى لا يفوتك شيئا من مشهد الحدث،ثم أكمل حديثه.
أحداث متفرقة:
الموقف الأول:
سقوط الأمطار:
في إحدى السنوات سقطت أمطار كثيرة فقد غرقت بعض المنازل بالحي،فاقترح بعض أهالي الحي لإنقاذ الموقف المتأزم بفتح منافذ لماء المطر ليصل في مجراه إلى عين العسيلة ولكن المسؤول عن العين رفض ذلك،فتوجه بعض رجال الحي إلى أمير الأحساء عبد الله بن جلوي،فأمر بإرسال جنوده لتنفيذ طلب المواطنين.
الموقف الثاني:
حادث مروري:
أقدم علي محمد بو خضر على شراء سيارة جديدة وركب معه بعض شباب الحي منهم محمد العبد الله،ووقع لهم انقلاب بالسيارة،وعلى إثرها حدثت كسور لمحمد العبد الله ونيم بمستشفى الخبر. وقد قام بعض أهل الحي بعيادته بالمستشفى وهم:عبد الله المعيلي،وعبد الحسين البراهيم،وصالح بن أحمد الحمد،ومحمد بن أحمد الحمد،وعبد الله المسلم،وفي رجعتهم إلى الأحساء،وقع لهم حادث بالقرب من جسر محافظة إبقيق وماتوا جميعا رحمهم الله.
الموقف الثالث:
خلاف حاد:
في الزمن السابق كانت المياه تسحب من الآبار عن طريق الدلو،فقرر أحد سكان الحي واسمه إبراهيم المهنا بطريقة ابتكارية لسحب المياه بدون استخدام الدلو،وكان المهنا يملك عيناً للماء،فأقدم على الحفر بالأرض لتمرير الأنابيب من مزرعته إلى بيته مرورا بالقرب من منازل مجاوريه، متعديا بذلك على حقوق جيرانه بدون أخذ موافقتهم على ذلك،فلما شعر بعض جيرته بذلك التصرف غير اللائق ومنهم طاهر المسلم ومحمد الحمد أقدما على إزالة وتخريب منفعة ما قاما به من عمل ،مما جعل صاحب المنزل المهنا يغضب ويتوجه للأمارة شاكيا ذلك التصرف للأمير سعود بن جلوي،وأمر الأمير بعد سماعه للشكوى بتوقيف 17 فردا من أهالي الحارة بالسجن،فأقترح أحد أصدقاء أهالي الحي واسمه عبد الله السويلم والتي كانت تربطه علاقة قوية ببعض شباب الحارة بطريقة تبرز تحقق مطالبهم بأن قال لهم أنتم لم تقدموا على كسر الأنابيب وأقترح عليكم أن تضعوا مراقبين لمتابعتها،حتى لا يقدم المهنا بكسرها ويتهمكم بذلك،ثم أبلغوا الأمير بكذبه،فنفذوا الخطة وأبلغوا الأمير بذلك وتم تشكيل لجنة في تلك الفترة من شخصين فأهالي الفريج رشحوا عمدة حي الرفعة الشمالية الحاج محمد العليو والمهنا رشح العمدة عبد الرحمن الماجد فرفعا تقريراً للأمير مفاده أن الأنابيب سليمة،وتم اتخاذ الإجراء القانوني مع المهنا .
الموقف الرابع:
حريق السويج:
وقع حريق في سوق السويج عام 1377هـ وقد نتج عنه موت مجموعة من المواطنين،وإصابة الكثير منهم بحروق متفرقة.
أسباب الاهتمام بتدوين التواريخ:
بهدف حفظ الأحداث من الضياع والرجوع إليها عند الحاجة،وقد بدأت بهذه الهواية عام 1383 ه
-------------------------------------
24/12/1430هـ


 0  0  961