• ×

09:52 صباحًا , الخميس 15 نوفمبر 2018

موسى بن جعفر الكنين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحاج موسى بن جعفر بن أحمد بن علي بن حسن الكنين، من مواليد حي الرقيات بمدينة الهفوف عام 1336هـ ، ولمعرفة معلومات مفصلة عن تجاربه وقصصه التاريخية لنتابع نص اللقاء معه.

الظروف المعيشية:

توفي والدي وعمري لم يبلغ ثلاثة عشر سنة،فعشت يتيماً في كنف والدتي،وتزوجت والدتي بعد ذلك الحاج أحمد بو ناجمة(والد راضي)،وأنجبت منه أحمد وبنتاَ.فقد كانت ظروفنا المعيشية آنذاك معقدة،كنت أعمل منذ الصغر بمهنة الزراعة كعامل في مزارع العامر والحداد والقطان وبأجرة سنوية بداية بخمسة عشر ريالاً ثم زادت أجرتي إلى الثلاثين ريالاً ثم لتستقر إلى ستين ريالاً.وكانت الوالدة رحمها الله تحتفظ بما أحصل عليه من أموال بعرق جبيني في جرة (مسخنة)تمتلكها، ولم أكن أعلم بذلك،ولما شعرت رحمها الله بدنو أجلها وفي ليلة وفاتها قالت لي أدنو مني يا ابني فقربت منها،فقالت لي:المبالغ المالية التي دفعتها لي محفوظة لك بالجرة.

وفاة الوالدة بسبب مرض الطاعون:

أدى مرض الطاعون إلى تكاثر الموتى بحيث تم تجهيز موقع خاص بالمقبرة لمن يباشرون القيام بشؤون الدفن نظرا لانشغالهم المستمر بتغسيل الأموات،وبمعدل عشرين جنازة يوميا،حتى بلغ الحد أن يوصى المؤمن أخاه قبل موته ونراهما في نفس اليوم يدفنان متجاورين بالمقبرة.وكان ممن توفي بسبب ذلك المرض المشين والدتي وعمتي وكذلك أبنت العمة،وبعض الأقارب والأصدقاء،استمر ذلك المرض في حدود الشهر تقريبا ثم ارتفع الأمر.وقد أوصى المرجع الديني الميرزا علي الإسكوئي في حينها المؤمنين بالصدقة والدعاء.

تجربة ودروس في هجرتي للبحرين:

بالنظر للأثر النفسي الذي خلفه فقد والدتي وبعض الأرحام والأصدقاء والجيران في سنة الرحمة قررت الهجرة إلى البحرين.

فشديت رحالي مع بعض الأصدقاء للبحرين،ولم يكن سفرنا نظامياً.ولما وصلنا البحرين أجرى معنا بعض العاملين على الحدود البحرانية السعودية تحقيقات رسمية،مما ساهم ذلك في رجوع كافة رفقائي في السفر إلى موطنهم الأصلي بعد إن انكشف واقع حالهم بعدم انطباق الشروط عليهم بسبب أن جنسيتهم سعودية.وأما أنا فقد فكرت بطريقة تسهم في نجاح دخولي إلى البحرين،فقد أبرزت نفسي بأني مواطن يحمل الجنسية البحرينية بحسب ما أبرزته من لهجة بحرانية،يعمل في إحدى مزارع قرى البحرين،ويمتلك جوازا بحرانياً ولكني محتفظا به في مزرعتي الخاصة خوفاً من تعرضه للسرقة مما ساهم ذلك في تخطي تلك العقبات،ودخولي إلى البحرين.

ملامح العمل في البحرين:

*مدة رحلتي للبحرين على الدواب تستغرق ثمانية وعشرين يوما.

*كانت الحكومة البحرانية تعطي الفقراء بطاقات تموينية لمواجهة الظروف المعيشية آنذاك.

* كان عملي في مزارع الدولة بأجرة شهرية تقّدر بسبع ربيات،بعد ذلك تم زيادة أجرتي الشهرية لثلاثين ربية.

*ومن المواقف التي حدثت لي وسببت لي حرجاً أن أحد المسؤولين،كان متزوجاً بأكثر من زوجة،ويقمن زوجاته بزيارة المزرعة بين الحين والآخر من باب الاستطلاع والترفيه.وفي إحدى الزيارات،وقع نظر إحدى زوجاته على ما أقوم به من عمل وكان مريحاً،فطلبت من الرئيس(اسمه محمد بو خضير من بلدة الجبيل)أن يحول عملي إلى مزرعة منزلها،وبمجرد أن أبلغني رئيسي بذلك،رفضت ذلك الطلب بالنظر إلى أنه ربما يتسبب ذلك القرار في صعوبة هجرتي إلى موطني على الرغم من بساطة العمل.فقررت التوقف عن العمل وشرعت في القيام بإجراءات مغادرة البحرين،وأخبرت المشرف بذلك بأني عازم على ذلك من غير رجعة.وكان رئيسي طيب الخلق وتفاعل إيجابيا مع طلبي،وقدر أسباب عزوفي عن العمل في منزل الأميرة.

*شكلت الدولة البحرانية آنذاك فريق عمل أحسائي وهما طاهر التحو والسيد صالح،يكون دورهما متابعة متطلبات ومشاكل العمالة السعودية التي تعمل في البحرين،وتسهيل بعض الإجراءات.ولقربي منهما كنت ادخر أموالي عند السيد صالح.فطلبت منهما أن يمنحاني تعريفا يسهل رجوعي إلى الأحساء بسبب رغبتي في الزواج،فلما استلمت التعريف،قدمته لمن يعمل على الحدود البحرانية السعودية،واستغرب الموظف الذي التقيت به في دخولي لأراضي البحرين من انكشاف أمري لديه،فقد كان شاكاً بأني ليس ممن يحمل الجنسية البحرانية،ولكن مع هذا وذاك تسهلت أموري وساهم ذلك في رجوعي إلى موطني بتوفيق الله ودعم اللجنة.

زواجي:

زوجتي ابنت الحاج موسى الدباب،حملدار مؤسسة الدباب للحج،وكان مهر زوجي ب 300 ريال ودفعت لأهل زوجتي كذلك مبلغا قدره 1000 ريال للأمور الأخرى.

تجربة شركة أرامكو:

رجعت إلى الأحساء قادماً من البحرين بصحبة جمعة الهبل ومحمد العميرين.سمعنا بعد ذلك أن شركة أرامكو السعودية فتحت مجالاً للتوظيف حتى لمن لا تتوفر لديهم شهادات علمية من أمثالنا،فأقدمنا على خطوات التسجيل،وكانت من بين أهم إجراءات التسجيل في الشركة،أن يعطى الراغب في العمل لدى الشركة 50 ريال،وإذا نجح في اختبار التقديم،تسلم له أجرة يومية.أما إذا أخفق في الاختبار تبادر الشركة بإرجاع المواطن لبلده.فأجري لي اختبار النظر فكانت النتيجة 100%،وبعد نجاحي في كافة الفحوصات الأخرى تم قبولي بالشركة،ومباشرة وجهت للعمل بقسم الحفريات براس تنورة بعد أن سلمت تذكرة(كتك) بقيمة خمسين ريال.

أسباب عدم التأقلم في الشركة:

هناك سببان لترك العمل في شركة أرامكو،أولهما :وقع نظري على بعض الموظفين ممن لا يهتمون بأداء الصلاة الواجبة،بل وأكثر من ذلك كانوا يسخرون ممن يؤدي صلاة ربه.وثانيهما:لما أخبرني راضي بو ناجمة أن كسبه اليومي من مقاولات الشركة كأجرة يومية تبلغ ثلاث ريالات،وهي تمثل ضعف ما أحصل عليه (ريال ونصف الريال)،وشجعني على البحث عن بدائل معيشية أفضل،و ملخص ذلك أنه كرهني العمل في شركة أرامكو.

إجراءات معقدة للرجوع إلى الأحساء:

بعدما توقفت عن العمل في شركة أرامكو

،وبعت التذكرة(التكت) المتاحة لدي،ولصعوبة توفر وسائل النقل العامة،استغليت سيارات الشركة كانت مخصصة لنقل الوقود في براميل إلى الرياض،وكان السائق يتجاوز النظام ليكسب المال بطريقته الخاصة عبر إقدامه على توصيل من يرغب من الأحسائيين إلى الأحساء لكون الأحساء تقع في منتصف طريقه،فاتفق مع أربعة من الركاب يقوم بإيصالهم للأحساء بأجرة 50 ريال على الفرد،فركبوا في مقدمة السيارة،وركبت أنا في بالخلف(بصحن السيارة)من دون أن يشعر أحد منهم بذلك بما فيهم السائق،وبعد مسيرة 30 م2 توقف السائق لسبب أو لآخر فأبرزت نفسي أمامه لكي يكون أمام الأمر الواقع.إلا أنه صدمني بقرار رفضه توصيلي إلا بنفس أجرة الركاب بالرغم أنني أركب في موقع أقل أهمية وأكثر خطورة.وبين الأخذ والعطاء أرجعني لوحدي إلى موقع ركوبي،وأخبر المسؤولين بتصرفي،فقلت للمسؤول المعني أن سائق الشركة ارتكب تصرفا مخالفا لأنظمة الشركة إذ كان يستغل مهمته الوظيفية في نقل الركاب إلى الأحساء،ولما انكشف لهم أمر ما أخبرتهم به،ارجعوا الركاب إلى المحطة وتم تأجير سيارة خاصة لي كما تم تأجير سيارة أخرى للركاب الأربعة للرجوع إلى الأحساء.

عملت بعد رجوعي للأحساء في شركة السبيعي للأنابيب الصرف الصحي،وبعدها في شركة ألمانية كانت مسؤولة عن تمديد أنابيب الصرف الصحي، ثم كنت أحد فريق العمل بالشركة المسؤولة عن بناء مستشفى الملك فهد،وأخيرا عملت في سوق الخضار والفواكه.

السفر إلى الأماكن المقدسة:

كانت سفرتنا إلى العراق بصحبة رمضان العمار وأخته أم عبد الله الغزال والتي كانت تحمل معها طفلها الصغير حسن (بو غازي)،وكانت سفرتنا في بداية شهر رجب،وتخلل سفرتنا القيام بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا(ع)،ثم رجعنا مرة أخرى إلى العراق. فقررت أم عبد الله الغزال الذهاب إلى سوريا فرفضت مصاحبتهم لعدم توفر المبلغ الكافي لدي،فأقدمت أم عبد الله على تقديم قرض مالي لي وحلت مشكلة رفضي السفر معهم،وسافرنا إلى سوريا وبقينا فيها عشرة أيام،ثم قررنا السفر إلى بيت القدس بفلسطين،وكان ذلك عام 1348هـ وقت احتلال فلسطين من قبل العدو الصهيوني،وكان من إجراءات السفر استخراج فيزا،وبعد وصولنا فلسطين كانت الأجواء باردة ووفرت لنا الدولة الفلسطينية حماية لتوصلينا بيت القدس وبقينا هناك عشرة أيام ورجعنا مرة أخرى لسوريا.

القراءة الحسينية:

كان الشيخ أحمد البغلي يعلم مجموعة من الأطفال القراءة الحسينية،وكنت أحب الاستماع إليهم وتعلمت بعض ما كان ينقل الأستاذ لطلبته من معلومات حسينية.وكانت الوالدة تتحسس تواجدي في حلقة الشيخ البغلي،فلما عرفت بأنها تراقبني ابتعدت عن ذلك،كذلك قدمت حسينيا مرة واحدة فقط للشيخ علي بن شبيث في بيت عمي موسى الدباب.

الجلوات:

قبل زماننا كان المشهور بالجلوات في حارة الرفعة الشمالية حسين الحايك وحسن اليحيى.

أما أنا حفظت الأناشيد(الجلوات) التي تقال في الأعراس من الحاج محمد الحواج،كان يصطحبني معه في المواليد والأعراس،وكان يتميز بالصوت الجميل،وكانت النساء تطرب بسماع صوته،فكان بعضهن يبحثن عن الاستماع إلى نشيده أثناء حفلات زفاف العريس فمنعه أمير الأحساء من المشاركة في الأعراس خوفا من الفتنة فقرر الحواج على إثرها الهجرة إلى الكويت وكان هو المؤذن الرسمي للمرجع الديني الميرزا علي الإسكوئي.

ثم عملت مع فرقة الحاج حسن القاضي في الأعراس وكانت أجرتنا الإجمالية 500 ريال وبعض الفرسان يعطينا 1000ريال بدون أن نحدد مبلغا ماليا واستمر عملنا ما يزيد عن 50 سنة والآن توقفنا بسبب كبر سننا وخروج فرق جديدة تناسب جيل اليوم،ولكن بقيت لي مشاركات محدودة في الأعراس،أو في برنامج مواليد أهل البيت (ع) ضمن فقرات الحفل المنظم.

عادات في السابق:

* أيام الفقر كانت الناس تكثر من صنع الودمة في الغداء وتكون كافية عن تناول العشاء ليلاً،كما كان الناس يحتفظون بالسلاح استعدادا لمواجهة الأعداء.

*في بعض الفترات كنا نضع نواطير حماية لممتلكاتنا والأعراض من السراق،في أحد المرات تم الإمساك بأحدهم،فجي به إلى الشيخ موسى وكان مربطا،فقال الشيخ لماذا عملتم به هكذا شفقة لحاله ولما علم بما أقدم عليه،جاء به الشيخ موسى للأمير بن جلوي وضربه،وطلب الشيخ موسى من الأمير أن يمنع بعض ضعفاء النفوس من السرقة،فتحقق ذلك.

*أهالي حارة الرقيات وضعهم المعيشي متدنيا.

*ذهبت لأداء فريضة الحج مع عمي موسى الدباب وكانت وسائل النقل سيارات المرسدس،وكنا نستغرق في طريقنا للمدينة المنورة ستة أيام ،وكان حسين البطيان المسوق لحملة الدباب،وكان له دور في استقطاب الحجاج من القرى لما تميز به من قوة شخصيته،وقدرته على جذب الحجاج للحملة.

* في السابق لو لبس بعض أهالي الحارة عقالاً على رأسه،أو عمل في غير مهنته كما حصل لي عندما شرعت في العمل خبازا لفترة زمنية،أو حتى من تعلم قيادة السيارة،يتهم بأنه على غير الجادة الإسلامية.كما كانت من عادات المجتمع أن الزوج يتزوج من نفس الأسرة حتى لو كان كبيرا يزوجوه.يوم الزواج يقدم الزوج على عزم ضيوفه على السباحة في عين الحقل،وفي الليل يصنع لهم وجبة العشاء،أما في يوم الصباحة،يأتي الأقارب والجيران للتبريك للعريس وأهله بعد أداء صلاة الصبح مباشرة،وفي اليوم الثالث يقدم للخواص وجبة الهريس.

التداوي:

كانوا يصفون للمريض عصير ليمون،أو ترنج وسكر،أو عشرج

أبرز المزارعين بحي الرقيات

علي المهدي،وعبد الله البودي،وعبد الله السيف

وجهاء حي الرقيات:

موسى الدباب،وأحمد النويحل،وعبد الله القضيب (العمدة)،وبعده عين العمدة من خارج حي الرقيات وهم :علي بو خمسين،ثم منصور الرمضان،ثم سلمان القطان (والد باقر).

-صكك الحي :

صكة الجحاحفة وبالقرب منها الحوش والحويطة ،وكل صكة يوجد عليها فتحة بسبب الخوف من اللصوص،وصكة الحداديد والشريفة يطلق عليهم الرفاعة.

الدراويز بالهفوف:

دروازة الخباز،ودروازة الصالحية،ودروازة البدع،ودروازة الجرن،ودروازة "الكوت الشمالية،ودروازة السوق.

أعيان المياه بالرقيات(الأبار):

عين ليوب،عين المنحاش،عين المالحة.

قصة عين المالحة:

سميت بذلك الاسم لأن مياها مالحة جدًا،وتركوا مائها الأهالي ،وأصبحت مستنقعاً لمياه الصرف الصحي فأصبحت تفرز الأوساخ والروائح الكريهة فتم الاستنجاد برجل ينظف العين(البلاعة)واسمه خالد الدحيم (من أسرة العامر),وأحضر معه عاملاً كمساعد،نسي الدحيم بعض أدوات العمل فرجع المنزل ليحضر باقي العدة،ولكن مساعده نزل العين من غير أن يجهز نفسه بوسائل السلامة فسقط في العين واسمه محمد بن قيدان،وكانت نهايته رحمه الله.فطلب من دحيم أن ينزل لإخراج مساعده فرفض ذلك فجي برجل من الأقوياء من حي الصالحية،إلا أنه تساهل ولم يقبل أن يربط الحبل بجسده لدى نزوله فمات أيضا رحمه الله.ثم ساهموا بإخراجهما بواسطة الحبال.

الخطباء الحسينيون الذين يقرؤون حسينيا بالحي: الملا داود الكعبي،والملا محمد الفهيد،والملا أحمد الفهيد،والملا ناصر النمر،والملا عبد علي المحيسن،والملا إبراهيم الشليان،والملا صالح البو خمسين.

الكتاتيب :

طاهر البغلي،والملا علي القطان

-الشيخ موسى بو خمسين:

صليت خلفه صلاة الجماعة،عالم وحاكم،قوي الشخصية،كان يضرب المخطأ،ويكرم العبيد،ويدعم مشاريع الدولة،يتميز بالحلم،عزم في سفرته الأخيرة زيارة المراقد المقدسة بواسطة الدواب( الحمير)عن طريق العقير وتعلقت بسراج الدابة،وكان عمري آنذاك أثنى عشر سنة.

وقد كان الأهالي يودعونه بحزن وفراق،فالتفت إليهم الشيخ البوخمسين قائلا لا تبكون على الشيخ موسى أبكوا على أنفسكم وإلا فإن الشيخ موسى لن يرجع إليكم فزاد بكاء المؤمنين.

-الشيخ أحمد البوعلي كان فصيحا إمام جماعة مسجد الكوت وذات مرة جاء يصلي بمسجد الرقيات صلاة عيد الغدير وأطال السجود وكان الجو حارا قبل توفر خدمة الكهرباء آنذاك، ولشدة الحرارة أصبحت التربة تلصق بجبهة المصلي أثناء السجود،بعد الفراغ من صلاته جاء إليه الحاج جابر الخلف يشتكي له من إطالة الصلاة، فقال له الشيخ أحمد أنا لم أجبرك على الصلاة خلفي،وإذا كنت عاجزا فتسقط الصلاة المستحبة عنك.

-الشيخ حسن البغلي:تتلمذ على يديه الملا طاهر القريشي،وطاهر الموسى،وإبراهيم الدبيني،كان يقيم صلاة الجماعة في مسجد الرقيات.من مواقفه أن أحد المؤمنين طلق زوجته ثلاثاً فحرمت عليه،فطلب الزوج من الشيخ حسن أن يتزوجها كمحلل فوافق فستنكر عليه بعض الأفراد ذلك التصرف، لقراءتهم من هنا وهناك لأمور لا داعي لذكرها،وأبلغ المؤمنون الميرزا علي برفضهم لذلك القرار،فأجابهم الميرزا علي بأن لا إشكال في تصرفه،وبعد تكاثر الانتقادات الموجهة للشيخ حسن،أمر الميرزا علي الشيخ علي بإقامة صلاة الجماعة بمسجد الرقيات بديلاً عن الشيخ حسن البغلي رحمه الله.

*الشيخ علي بن شبيث:

في أيام شبابه كان نظره جيدا وكان يعمل في الزراعة مع والده ثم أصيب بمرض في عينه وعلى أثرها أصبح كفيف البصر.

من مواقفه:كان في كل دروازة يوضع عليها حارس،والذي لا يشرع بفتح الدروازة إلا قرب طلوع الفجر وكان البعض يعطيه بعض الخضروات والفواكه ليفتح لهم الحارس قبل ذلك الوقت،ومنهم والد الشيخ علي ليغادر الجميع لمزارعهم،فقرر والد الشيخ بعد فترة قطع تلك المساعدة وأبلغ ولده الشيخ علي والذي كان شابا قبل أن يتوجه لطلب العلم أن يبلغ الحارس أننا توقفنا عن زرع الخضروات متى ما سأله فكان الحارس يسأل والد الشيخ فيجيب بأننا توقفنا عن ذلك، وذات مرة سأل الحارس الشيخ علي عن زرع الخضروات بمزرعتهم،فقال الشيخ علي ما زلنا نزرع البصل وغيره من الخضروات،فلما علم بذلك والده قال له لماذا أقدمت على ذلك الم أوصيك بالكذب عليه،فأجاب الشيخ علي أنه لم يتعلم الكذب إطلاقا.

الشيخ علي من الأتقياء،فكان يجلس ما قبل صلاة الصبح بساعة لينشغل بصلاة الليل والذكر بحسب ما ذكره المقربون منه،ثم يخرج من المنزل ليضع يده بيد يوسف بو ناقة ويعطيه بعض المال ليوزعه على الفقراء.

-والدك جعفر الكنين:كان حاد النظر ويعرف مواقع إطلالة هلال الشهر.في إحدى السنوات ليلة الثلاثين من رمضان لم يثبت عيد الفطر المبارك ،فطلب الشيخ موسى البوخمسين من المؤمنين استطلاع شهادة جعفر الكنين وعبد الوهاب الصائغ فشهدا له بأن غدا عيدا فقال لهما الشيخ موسى، لماذا لم تأتون لمجلسي لتسجيل شهادتكما فقالا له: شيخنا نظرا لأن الجو مغيم فقد لا يأخذ بشهادتنا فقد تابعنا وقت خروج هلال الشهر وكان الجو مغيما وانفكت الغيم لفترة وجيزة ورأينا هلال الشهر،فأعلن الشيخ موسى العيد بعد الاطمئنان بتلك الشهادة.

وكان الوالد شجاعا وجري من ذلك أنه كان أراد أن يتسوق بأحد المرات وسقطت من يداه النقود فأخذها رجل بدوي ووقع الاختلاف بينهما حتى وصلت القضية لأمير الأحساء عبد الله بن جلوي فقال له الأمير للوالد لديك شهود قال نعم ثم ارجع المبلغ إليه.كما كان من شجاعته أنه يستطيع أن يحمل على أكتافه نخلة كاملة من المزرعة إلى البيت.

كان الوالد يعمل في الغوص وله أخ اسمه حسن اشترطت عليه زوجته أن يكون الزواج بالعراق،وكان أخاه يقرأ حسينيا ويدّرس الصبية قراءة القرآن الكريم.

وأتذكر أن هناك خلاف وقع لزوجة الأخ فبلغ ذلك للشيخ موسى البوخمسين،فأجاب الشيخ موسى الزوجة مخيرة بين أن تريد زوجها وتذهب معه إلى العراق أو تريد أهلها تطلق ،فاختارت زوجها وقد عشت في كنف عمي بالبصرة أيام طفولتي حتى أطلق البعض عليّ بعد رجوعي لبلادي باسم موسى بصرة فقلت لهم أنا حساوي الأصل.

*الملا حسن بن موسى بن جعفر الكنين

تاريخ الميلاد :من مواليد حي الكوت يوم الجمعة الموافق 7/2/1382هـ،تعلم قراءة القرآن الكريم لدى الملا علي القطان 1389هـ

درس أكاديميا في المرحلة الابتدائية بمدرسة الملك فيصل،وبعدها انتقل إلى المتوسطة الحديثة,ثم إلى الثانوي التجارية

وأما حوزويا فلتحق بحوزة الشيخ أحمد البو علي 1390-1397هـ،ثم حوزة الشيخ أحمد الهاجري 1397-1400هـ

البداية الحسينية:

البداية كانت عام 1388هـ كان يقلد بعض الخطباء الحسينيين في النعي وقد شجعته على ذلك،كما حصل على التشجيع من والدته ،وتتلمذ على يد الملا عطية الحدب الأحسائي وقدم للملا طاهر البحراني والملا محمد المسيري،والملا أحمد العوض،والملا عبد الحميد الهلال،والملا باقر الهلال،والملا جعفر الهلال،وفي سنة 1397هـ سافر برفقتي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي أحد المأتم الحسينية تعذر مجي خطيبهم الحسيني فطلب منه الحاج عبد الرسول الخرس القراءة الحسينية،وكانت انطلاقة قوية له منذ ذالك اليوم .

تلاميذه من الخطباء الحسينيين:

تتلمذ على يديه العديد من الخطباء الحسينيين منهم:الشيخ حسن المحمد صالح،و الشيخ علي الشبيث،والشيخ جواد الجاسم،والشيخ حسين الفهيد،والملا علي العيسى،والملا عبد الستار الطويل،والملا جمعة البدر،والملا عدنان العلوي ....وآخرين كثر

نتاجه الفكري :

الكتب المنشور ة :

الابتداء في الرثاء والنخوات المحمدية و قصائد عاشوراء

الكتب لم ينشر : الابتداء في المدح والثناء

نتاجه الحسيني :

تأهيل خطباء حسينيين بالطرق الحديثة وجيل واعي لنصرة الإمام المنتظر عجل الله فرجه ونشر الفكر الحسيني بين أبناء الطائفة الشيعية الموالية لأهل البيت عليهم السلام،وابتعاث بعض الكوادر إلى مواقع متفرقة بهدف التواصل والتعارف إلى المدارس الأخرى في الخطابة الحسينية.



حملات الحج :

بدء الملا حسن مع الإرشاد للحج عام 1401هـ مع جده الحاج موسى الدباب إلى عام ،1404 هـ ،ثم ذهب مع الحاج محمد غواص بسب مرض جده ثم واصل بعد وفاة جده ومحمد غواص رحلته للحج مع خاله إبراهيم الدباب لمدة سبعة عشر سنة وأخيرا لمدة سبع سنوات مع الشيخ جواد الجاسم .

 0  0  1053