• ×

09:50 صباحًا , الخميس 15 نوفمبر 2018

صالح السلطان الجزء 4

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

س/ حدثنا عما تعرفه عن أصول أسرتكم السلطان.

ج/ سمعت على لسان أحد السادة من بلدة القرين أننا نرجع لقبيلة السبيعي،وأنا لم أتفق مع قائله لذا علقت عليه سريعا أننا من سلالة نوح.

كما سمعت كذلك أننا نرجع لبني لام حيث يوجد بالعراق الكثير من بني لام،وفي الأحساء يقال أن الأسر التالية: البشر والنزر واللويمي والسعد والخليفة والحمد ترجع أصولهم لبني لام والله العالم،ويمكن الرجوع بذلك للمختصين بالأنساب ليكشف لنا حقيقة ذلك.

وأنا معلوماتي عن أسرتي فقط أن لقبنا من السلطان،ولا يهمني ذلك البحث فأنا لست من الشخصيات التي تبحث عمن يبرزها ويطربها نسبها فالأساس هو التقوى والعمل الصالح وخدمة العباد وليس أنك من هذه القبيلة أو تلك.

ووالدي رحمه الله كان يعمل في مهنة الزراعة،وكانت عقيدته في أئمته(ع)قوية،وبرز بذكائه،وقد رباه خاله الشيخ علي بن الشيخ حسن المطير،ومن نتاجه أنه كتب وفيات أهل البيت (ع) بخط يديه،وتوفي عام 1374هـ تقريبا.

س/هل كان يوجد في الأحساء إخباريون في العقود السابقة؟

ج/الله العالم ولربما يكون ما قبل مائة سنة في الأحساء من ينتمي للإخباريين ولكنهم قطعا لا يشكلون شيئا أمام الأصوليين.مع الإشارة إلى أن أئمتنا عليهم السلام هم إخباريون،كذلك كان صاحب كتابي الشرائع واللمعة من الإخباريين.

ومصادر التشريع المتفق عليها بين الأصوليين والإخباريين هما:القرآن الكريم والسنة والمتمثلة في قول وفعل وتقرير المعصومين(ع).وأما الإجماع في زماننا فصعب تحققه،وأما المصدر الرابع فهو العقل فالعقل الصائب الذي لا يصدر منه الخطأ هو عقل الإمام المعصوم(ع).

والإخباريون في معتقداتهم يرفضون استلام حق الإمام الحجة(ع) من الخمس بحجة أنهم لا يرون أن لهم أذن في التصرف في ذلك.

وإذا كنت تسألني عن الأرجح منهما فأنا لست من أصحاب الاختصاص ويمكن لك أن تسأل المرجع الديني السيد علي السيستاني ليجبك بدقة على ذلك.

فالتشخيص ينبغي أن تتوفر في صاحبه شروط منها:الاحتياط والذوق العالي والإدراك والقدرة على الاستنباط.

فعلقت على حديثه بأنه لو خليت لخربت،فقال فهل هي إلى الآن لم تخرب ولكن لو خليت من الإمام المعصوم (ع) لخربت.

س/يثار عنك يا شيخ صالح بأن لك وجهة نظر سلبية تجاه بعض مرجعياتنا الدينية العليا،ما تعليقك على هذه العبارة.

ج/ على العكس من ذلك فعلماؤنا رحم الله الماضين وأيد الله الباقين يؤمروننا بالمحافظة على النظام وإتباع القيم والمبادئ التي رسموها لنا أهل البيت(ع). والمعيار ليس أنك تتبع هذا الاتجاه أو ذاك وإنما المعيار هو السير على نهج محمد وآل محمد(ع). وأما عن المشكلة التي تراها على السطح، ويقع الخلاف بسببها هو تشخيص الواقع والقراءة إن لم تكن دقيقة وليست من ذوي الأبصار ترى التخبطات من هنا وهناك والعصمة لأهلها.

وهذا وذاك من علمائنا يهمهم الحفاظ على المؤمنين وأنا وغيري سنتبع من يوصلنا لأئمة الهدى(ع)،وسنبتعد عن من يبعدنا عنهم.

وأنا شخصيا سأل عني المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي في فترات سابقة فقال نعرفه أنه يؤدي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،كما سأل الشيخ منتظري فقال له رأيه.

س/ما تعليقك على مصطلح الانفتاح والتشدد

ج/الانفتاح إذا يلغي مقدمات دينك وإذا ما فيه احتياط لأئمته(ع) فلا خير في إتباعه.

والمتشدد نقصد به المحتاط في دينه لا يغتر بالدنيا ولا نقصد بالمتشدد الذي يدخل في الدين ما ليس فيه.

س/حدثنا عما تميز به أفراد المجتمع في العهود السابقة.

ج/تميزوا بالبساطة والفقر والإيمان والالتزام بالعقيدة وكانوا يحلون مشاكلهم بأنفسهم.

عندما يريد يرسل عالم لآخر رسالة خطية يكتب في مقدمة رسالته:"إلى العالم الرباني الزاهد العابد التقي....... حتى لو كانت دراسته لم تتعد كتب المقدمات.كما أن العالم عندما يتحدث عن المرأة يكتب الحرة المصونة لمعرفة ما كانت قد تلبس من عباءتين للستر وقد يتم زيادة مقاس العباءة بثلاثة أذرع،كما كان بعضهن تلبس العمامة تحت الستر حتى لا ينكشف تجسيد منطقة الوجه.

وكان ديدن المجتمع الوعظ والإرشاد وقراءة القرآن الكريم وحب الخير للناس والغيرة على الدين والعمل لله وليس من أجل الشهرة أو القرب من هذا أو ذاك.

ولم تكن في السابق أموال الخمس كما هي الآن.والكل يعلم بالظروف الاقتصادية الشائكة آنذاك فقد كان علماء الدين السابقين ينفقون على أنفسهم ويقدمون ما بوسعهم للمؤمنين من خدمات مقابل قراءة جزء من القرآن الكريم أو صلاة قضاء عن أموات أو تعظيم الشعائر الحسينية وغير ذلك من المشاريع الإيمانية.

----------------------------------------------

ليلة الخميس الموافق 24/3/1431هـ،1/4/1431هـ


 0  0  865