• ×

03:21 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

الشيخ إبراهيم البطاط

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشيخ إبراهيم بن علي بن حسين البطاط من مواليد 6/10/ 1358هـ،درس القرآن عند الملا محمد الزيد،والقراءة والكتابة عند السيد ياسين الموسوي، التحق بطلب العلم عام 1386هـ بتشجيع من الشيخ صالح السلطان ودرس عنده بعض كتب المقدمات،ثم سافر إلى النجف الأشرف وحضر بعض الدروس الدينية عند السيد محمود الشاهرودي والشيخ محمد اللويم، وعاد إلى الأحساء عام 1391هـ، وحضر عند الشيخ محمد الهاجري لمدة سنتين ونصف، ودرس على يديه اللمعة وأصول الفقه والمعالم،ثم هاجر إلى قم المقدسة من عام 1399هـ إلى عام 1401هـ،وحضر مجالس الكبار من العلماء منهم السيد علي الفاني، السيد كاظم الحائري،من تلاميذه: الشيخ علي الخير الله،الشيخ عبد العزيز القضيب،الشيخ علي باعويس، الشيخ زكريا القطيفي،الشيخ عباس القطيفي،عنده ثمان وكالات لقبض الحقوق الشرعية من مراجع دين أبرزها من السيد الإمام الخميني،السيد علي الخامئني،السيد علي السيستاني،الشيخ فاضل اللنكراني.
س/ يعرف من سيرتك الذاتية،أن بدايتك الحوزوية كانت بحضور دروس الشيخ صالح السلطان،فكيف كانت تلك البداية؟
ج/ بدأت علاقتي مع الشيخ صالح عام 1383هـ عن طريق حضور دروسه الحوزوية، وقد برز نشاطه الديني بشكل واضح في تلك الفترة، وكان يحاضر في المسجد لتعليم المؤمنين المسائل الشرعية، فلم نكن نعرف مرجعاً أو تقليداً إلا ببركته، فقد نوّرنا ودرسّنا الرسالة العملية وقطر الندى وكلفنا بتعليم المؤمنين أحكام الدين، ثم شجعنا على السفر إلى النجف الأشرف لإكمال الدراسة الحوزوية،وعندما رجعنا إلى المنطقة أمرنا بإقامة صلاة الجماعة في القرى، وانقطعت علاقتنا بالشيخ صالح عام 1398هـ ، ولقد كان الشيخ صالح شجاعاً ولولا شجاعته ما اشتهر.
س/ حدثنا عن ما تعرفه عن مشروع إعادة افتتاح الحوزة العلمية بالأحساء.
ج/ تم ذلك بتفكير جماعي مشترك بين مجموعة من طلبة العلوم الدينية منهم:الشيخ صالح السلطان،السيد محمد علي العلي،الشيخ محمد المهنا وكنت أحدهم،وكان ذلك بإشراف الشيخ حسين الخليفة واستشارة من الشيخ محمد الهاجري.
س/ ما صحة ما يقال أن الشيخ محمد الهاجري درّس فترةً وجيزة في الحوزة العلمية بالأحساء؟
ج/ طلبنا منه ذلك واستجاب لنا لعدة أيام، ولكنه لم يستطع الاستمرار بسبب كثرة مشاغله وازدحام المؤمنين بشكل يومي على باب منزله لحل مشاكلهم، ولكنه كان مشجعاً لنا وداعماً لمشروعنا.
س/ بما أنك أحد تلاميذ الشيخ محمد الهاجري، حدثنا عن أبرز من كان معكم في الدراسة في حوزته.
ج/ المجموعات التي عايشتها في درس الأستاذ الشيخ محمد الهاجري أقسمها إلى ثلاث حلقات:
الحلقة الأولى : الشيخ عبد الوهاب الغريري والشيخ علي بن شبيث.
الحلقة الثانية : أنا مع الشيخ محمد المهنا والشيخ عبد الله بن حسن السمين والسيد هاشم الحسن والسيد حسين العلي.
الحلقة الثالثة : الشيخ يوسف الشقاق والشيخ عبد الله بن حسين السمين والشيخ حسين بن شبيث والشيخ حبيب الهديبي.
س/ بما أنك عايشت أستاذك الشيخ محمد الهاجري عن قرب،ما أبرز ما لحظته من صفات في شخصه.
ج/ هناك صفات عديدة من أبرزها:
1-الحلم: وقد رأينا أن البعض كان يسيء التصرف مع الشيخ محمد الهاجري ومع ذلك كان الشيخ الهاجري من خلقه الرفيع يصر على مواصلة ذلك المخطئ، فكان يتجاوز عن المسيء، كما كان الأب الروحي للجميع.
2-العلم: فقد عاش بين مجتمع لا يعرف قدره، ولو كان في منطقة أخرى لقلد.
3-قوة الحافظة.
4- الذهن الوقاد.
5- قوة البيان وقدرة على توصيل المعلومة إلى تلاميذه، شريطة من يجالسه كثيراً ويعتاد لطريقة كلامه.
6-التواضع: فقد كنا ندعوه لحضور الجلسات العلمية كجلسة رؤية الهلال وغيرها فكان يستجيب لذلك،وكانت للشيخ الهاجري علاقة قوية مع السيد محمد علي العلي والشيخ حسين الخليفة ولكنها لم تكن ظاهرة أمام الملأ.
وقد أجيز الشيخ الهاجري من السيد محمود الشاهرودي،عندما زاره في النجف الأشرف، كما زار السيد أبو القاسم الخوئي والشهيد السيد محمد باقر الصدر بحسب ما ذكره لي رحمه الله.
س/ ماذا تعرف عن سيرة الشيخ عبد الوهاب الغريري.
ج/ كثير النكت لمن يجالسه، بحيث يجعل الغاضب في المجلس يرضى والمهموم يأنس.
س/ يعرف عنك يا شيخ إبراهيم بعمق علاقتك بالسيد محمد علي العلي، كيف كانت بداية العلاقة؟
ج/ اعتبر السيد محمد علي العلي من أساتذتي في مرحلة السطوح يقول أمير المؤمنين ( من علمني حرفاً كنت له عبداً)وعلاقتي به أبوية وروحية، ولعل من أبرز صفات هذا السيد الجليل الورع والتقوى والأخلاق العالية والاحتياط في دينه وتكهربه مع المشاريع الحسينية.
س/ عرف عن السيد محمد علي العلي تنظيمه احتفال مولد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، يقال بأن لك دوراً في باكورة ولادة مشروع الاحتفال،ما صحة ذلك؟
ج/ طلبت من السيد محمد علي العلي مع مجموعة من النخب بالتفضل لزيارتنا في منزلنا، فوافق السيد محمد علي العلي شريطة أن تكون هذه الضيافة يوم ولادة السيدة فاطمة الزهراء(ع)،ومن تلك الجلسة بدأت الذكرى بشكل سنوي، في السنة الثانية أقيمت في منزل السيد محمد علي العلي ، ونظم الاحتفال في السنة الثالثة في مزرعتنا، وأقيم الاحتفال في السنة الرابعة في مجلس حسيني، وبعدها لعدة سنوات نظم في المدن والقرى، ثم أصبح ولا زال ينظم في حسينية الجعفرية بمدينة المبرز بإشراف السيد محمد علي العلي.
س/ما تعليقك على أسباب اختفاء المرجعية بالأحساء.
ج/ هناك عالم وأعلم، جدير وأجدر، في السابق كانت قنوات الاتصال قليلة بمن هم خارج المنطقة من العلماء، لذلك قلّد علماء المنطقة آنذاك.
وهذا ينطبق على الشيخ الهاجري فقد كان الأبرز في الساحة على مستوى الخليج، ولكنه رفض طرح مرجعيته، ومع توسع قنوات الاتصال بالحوزات العلمية أصبح من السهل معرفة الأبرز من علماء الدين(الأعلم).
س/ ما رأيك في تجديد إقامة صلاة الجمعة بالمنطقة.
ج/ لو توحد المعنيون في البلد بشكل منظم، وكانت هناك مساحة تستوعب الجميع لإحياء هذه الشعيرة العظيمة لكانت إقامتها جيدة،ولكن إقامتها بدون استشارة وبدون دراسة لم يصبح لها أي أهمية.
س/ من وجهة نظرك،ما أبرز الصفات التي يلزم توفرها في طالب العلم.
ج/ القدوة في المجتمع، والابتعاد عن الأمور المباحة التي لربما تصدر من بعض شرائح المجتمع، وأن يكون ورعاً ومبلغاً لنشر الرسالة الإسلامية.
س/ ما رأيك في تعدد الحوزات العلمية بالمنطقة.
ج/ التعدد إذا لم يقصد من ورائه التحدي أو المنافسة لا بأس به،فاجتماع طلبة العلوم الدينية في مكان واحد يلفت النظر وفيها من المحاذير،فتعدد الحوزات أؤيده ولكن بشرط قصد القربة لله في ذلك العمل.
س/ ما تعليقك على تعامل شرائح المجتمع الأحسائي مع مراجع الدين.
ج/ العلماء المعروفون إذا رجع لهم المكلف بحسب القنوات الشرعية لا بأس به، أما إذا كان تعدد المرجعية نحن وأنتم فهذه مصيبة،ولابد أن تتوفر في أهل الخبرة الموضوعية،بحيث لو أرشد المؤمنين إلى تقليد أحد المراجع،فعليه أن لا يتعامل مع غيره من المراجع بأسلوب التطرف والإقصاء.
س/ حدثنا عن توقعاتك لمستقبل العراق.
ج/ هناك احتمالان أولهما يسير العراقيون في نفق مظلم لا نور فيه ولا نعلم كيفية النجاة.
آخرهما:هناك بصيص نور في سياسة الانتخابات التي ستنظم إذا كانت شريفة فستكون مخرجاً لشيعة محمد وآل محمد وأنا أرجّح الآخر.
س/ كلمة مختصرة حول شخصية كل من:
1-السيد الإمام الخميني : الفقه والعلم وإذا دخلت مجلس الإمام الخميني أشعر كأني بين يدي أمير المؤمنين(ع )فكنا نشعر بأجواء عرفانية وقد قلدت السيد الإمام الخميني بعد وفاة السيد محسن الحكيم مباشرة.
2-السيد أبو القاسم الخوئي:عالم كبير جليل زعيم الطائفة وزعيم الحوزة العلمية تخرج على يديه مراجع عظماء .
3-الشهيد السيد محمد باقر الصدر : فيلسوف إلهي عالم كبير القدر يقّيمه من هو في مستواه، سيد جليل لو كان موجوداً لأصبح المرجع الأبرز في اكتساح الساحة كالسيد محسن الحكيم.

 0  0  4528