• ×

03:38 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

أحمد بن عبد الحميد العوض

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الملا أحمد بن عبد الحميد بن حسين العوض، ولد في منطقة النعاثل الشرقي بالهفوف عام 1347 هـ، تعلم قراءة القرآن عند الملا محمد الجاسم ، وبعد ممارسته الخطابة بفترة قليلة تعلم الكتابة عند الملا أحمد المرزوق ، ودرس النحو عند الميرزا صالح بن الميرزا آغا وذلك أثناء تواجده في الأحساء بصحبة أعمامه الميرزا علي و الميرزا حسن الحائري،كما حضر دروس الشيخ أحمد البوعلي.
س/ كيف كانت بدايتك مع المنبر الحسيني؟
ج/عندما أكملت اثني عشر عاماً،كانت لدي أمنية في أن أصبح خطيباً حسينياً، وشاركني في تلك الأمنية أخي الكبير الملا حسن، ومن الصدف الطيبة كانت في منزلنا قراءة حسينية في عشرة محرم ،وكان الخطيب الحسيني عمي الملا محمد والد الملا عايش العوض،وفي يوم القراءة على القاسم ابن الحسن (ع)،اتفقت مع أخي الملا حسن عندما يصل الخطيب في قراءته لمصيبة القاسم أنا أقوم في جهة وهو يقوم من جهة ثانية ننشد أبيات معينة في شأن القاسم، وأصبحنا ننشد تلك الأبيات في مختلف نواحي المجلس،بعد ذلك ارتبطت بالشيخ أحمد الطويل واستفدت منه كثيراً من القصائد والخطب والروايات، وقدمت له، ثم قدمت لكل من الملا داوود الكعبي،الملا علي الممتن،الشيخ كاظم الصحاف، ثم استقللت وحدي في القراءة الحسينية.
س/ حدثنا عن أبرز الخطباء الذين استفدت من منبرهم الحسيني.
ج/ محلياً في النعي الشيخ أحمد الطويل والملا ناصر النمروالملا محمد الرمضان والملا طاهر البحراني، وفي الخطب والأحاديث الملا داوود الكعبي.ومن خارج المنطقة الدكتور الشيخ أحمد الوائلي والشيخ فاضل المالكي.
س/ حدثنا عن بداية منبرك الحسيني في حسينية العامر.
ج/ بدأت القراءة الحسينية في مأتم حسينية العامر في عام 1370 هـ تقريباً حينما كانت الحسينية في منطقة الفوارس بالهفوف وذلك قبل إعادة بنائها، وفي البداية كنت أقرأ مقدماً لملا علي الممتن في حسينيتهم وكنت مواظباً على حضور مأتمهم، وكان يقرأ لهم بعد ذلك الملا ناصر النمر وبعد اعتذاره عن القراءة طلب مني القراءة في المأتم ومن حينها وأنا أقرأ مأتماً يومياً في صباح كل يوم ( حوالي الساعة السابعة صباحا) ما عدا أيام عاشوراء.
س/ حدثنا عن بداية منبرك الحسيني في بلدة المركز.
ج/ كانت حسينية العامر موقعاً استراتيجياً لوكلاء الحسينيات بالمنطقة، وذلك بهدف اختيار الخطيب المناسب، فكان يتردد على الحسينية قبل شهر محرم خطباء الأحساء والقطيف ومملكة البحرين،فكنت ـ تلك الفترة ـ لا أصعد المنبر الحسيني في الحسينية بسبب كثرة عروض القراءة الاستعراضية للخطباء الباحثين عمن يثّمن مستوى قراءتهم،في أحد الأيام غاب جميع الخطباء عن الحضور للحسينية،فقرأت واستمع لقراءتي عمدة المركز الحاج علي العلي -رحمه الله- والد رجل الأعمال المعروف حسين العلي، وطلب مني أن أقرأ عندهم في بلدة المركز، وحيث أنني كنت مرتبطاً بقراءة في مآتم أخرى في الهفوف،فاتفقت مع أخي الملا حسن أن يقرأ في مآتم الهفوف وأنا أذهب إلى مآتم بلدة المركز، واستمرت قراءتي في المركز أكثر من عشر سنوات، حيث كنت أقرأ أربعة مآتم يومياً. ولقلة السيارات في وقتها كنت أبقى طوال العشرة في بلدة المركز، فلا أرجع إلى الهفوف إلا بعد عشرة محرم.
س/ حدثنا عن أبرز مواقفك مع المنبر الحسيني.
ج/ كنت أقرأ في حسينية بن الشيخ بالهفوف، فتعرضت لمقالة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يقول فيها "الرزق رزقان رزق تطلبه ورزق يطلبك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك الذي أنت فيه" فكان حاضراً لمنبري فضيلة الشيخ حسين الشواف رحمه الله، فقال لي بعد القراءة المقالة هي "لا تحمل هم يومك الذي مضى على يومك الذي أنت فيه" فقلت له صحيح كلامك يا شيخنا، وقد اطلعت على ذلك في رسالة أرسلها أمير المؤمنين(ع) إلى الإمام الحسن(ع)،أما ما استشهدت به فكان من الكلمات المختصرة أخذتها من بعض الخطب.
موقف آخر حيث كنت أقرأ في حسينية العامر، وبدأت الحديث بقوله تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون)فقال أحد المؤمنين المستمعين، إن الآية هي قوله تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)، فأجبته هاتان آيتان مختلفتان: الأولى في سورة البقرة، والأخرى في سورة آل عمران. وهذا يدل على تفاعل ومتابعة الحضور وخاصة المشايخ منهم، يتابع بعضهم إلى ما يتعرض له الخطباء على المنبر الحسيني، لكي يقدموا ملاحظاتهم على ما صرَح به الخطيب، وهذه الظاهرة صحية، وتسهم في تطوير مستوى الخطيب.
س/ من وجهة نظرك،ما أبرز الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني؟
ج/ أن تكون بدايته متابعة أهل الخبرة من الخطباء البارزين ويتتلمذ على أيديهم، ويستفيد من توصياتهم وملاحظاتهم وخبرتهم.وفي طريقتهم في عرض القصائد والنعي والحديث.
س/ ما أبرز ما يزعجك في الخطيب الحسيني ؟
ج/إذا قرأ آية قرآنية أو رواية لأهل البيت(ع)،وبدأ يخطئ في قرأتها، أو قصيدة وكثر لحنه وأخطاؤه فيها، كذلك إذا طرح الخطيب الحسيني على المنبر القضايا الشخصية الخلافية كالتقليد وغيره، مما يزيد في فرقة المجتمع، ويهد أواصر الوحدة والأخوة.
س/ كم سنة ذهبت مرشداً للحج ؟
ج/لقد تشرفت بخدمة المؤمنين كمرشد للحج والعمرة سنوات عدة، وكان ذلك مع حملة الحاج سلمان المهنا بالمبرز ، ثم مع الحاج صالح الدخيل وبعدها مع الحاج محمد الغواص، وأخيراً مع حملة المرتضى بزعامة الشيخ توفيق البوعلي،وقد اعتذرت بعدها وذلك بسبب تدهور وضعي الصحي .
س/ ما تعليقك على من يرى غياب الانسجام والتناغم بين الشيخ حبيب بن قرين والميرزا علي الحائري؟
ج/ بالعكس كان هناك ائتلاف بينهما، ولقد صليت جماعة مع الشيخ حبيب في الرفعة الشمالية، ومن المواقف التي تدل على الاتفاق بين الشيخ حبيب والميرزا علي أن أحد الأفراد ذكر الميرزا علي في أحد حسينيات الهفوف بسوء، فقام شخص من مقلدي الميرزا علي وضربه،والشيخ حبيب بن قرين جالس في الحسينية ، ولما سمع بالفوضى رفض ذلك التصرف وأثنى على الميرزا علي، وقال: الميرزا علي صاحب فضيلة علمية.
كذلك ثبت في إحدى السنوات عيد الفطر المبارك عند الميرزا حسن الحائري عندما كان في الأحساء،وكان يقيم صلاة الجماعة في مسجد الشيخ موسى بوخمسين، وكان يجلس في المسجد ليلة الثلاثين من شهر رمضان لاستقبال شهود هلال شهر شوال،وقد شهدت عند الميرزا حسن برؤية هلال العيد في تلك السنة، وكانت المرة الوحيدة التي أرى الهلال فيها،ولما ثبت العيد عند الميرزا حسن بستة شهود كتب خطاباً إلى الشيخ حبيب بن قرين يخبره بأسماء الشهود وقال لمن شهد برؤية الهلال: اذهبوا وسلموا الخطاب للشيخ حبيب بن قرين، وكان يستقبل الشهود في الحسينية الرئيسة بالرفعة الشمالية،وقال لهم: إذا طلب منكم الشهادة فاشهدوا وذهبنا إلى مجلس الشيخ حبيب وسلمناه الخطاب،وبمجرد أن قرأ الخطاب أعلن العيد، ولم يحتج للأخذ بشهادتنا.
س/ حدثنا عن أبرز طلبة العلوم الدينية في أسرة العوض.
ج/الشيخ حسين بن الملا محمد العوض : درس عند الشيخ موسى بوخمسين،والميرزا علي ،والميرزا حسن وكان يؤم الجماعة ويجري عقود الزواج ويوضح المسائل الشرعية للمؤمنين في حي النعاثل ومناطق أخرى وخاصة ببلدة الحليلة.توفي في سنة 1370هـ تقريباً.
أما من الخطباء فهناك جملة منهم الملا محمد العوض والد الملا عايش العوض، الملا عبد الوهاب ابن الملا محمد العوض،الملا حسن عبد الحميد العوض،كذلك الملا عايش ( محمد عايش ) بن الملا محمد العوض،وقد كان مواظباً على الأذان وقراءة الأدعية في مسجدي الكوت والرقيات. وكان ملماً بحسابات الفلك حيث كان الكثير من المؤمنين يرجع إليه في معرفة الليالي الجيدة لعقود الزواج، وكذلك للسكن في المنزل الجديد. وكان شاعراً، كما أنه شارك في بعض قوافل الحج كمرشد ديني لعدة سنوات،توفي في السابع من رجب عام 1423 هـ.
س/ ماذا تعرف عن كل من :
1- الشيخ موسى بوخمسين : خدم المؤمنين كثيراً بعلمه و حسن إدارته للشؤون العامة، وكان عالماً جليلاً، وقد أوصى المؤمنين بالرجوع في التقليد ـ بعد وفاته ـ إلى كل من الشيخ حبيب بن قرين، الشيخ عبد الله بن معتوق، الميرزا موسى الحائري. كما عرف عنه حرصه وتدخله في شؤون المجتمع العامة، حيث كان غليظاً على من تبدر منه تصرفات غير مقبولة لا مع الشرع ولا مع العقل، فقد كان في مجلسه يجلد بعض المتهاونين في أحكام الشرع. كما كانت له مكانة مرموقة عند حاكم الأحساء في وقتها الأمير عبد الله بن جلوي.
2- السيد ناصر السلمان : كان عالماً جليلاً خدم المؤمنين بعلمه وقد اجتمعت المنطقة على تقليده بعد وفاة الشيخ موسى بوخمسين.
3-الشيخ محمد الهاجري : ترجع معرفتي وعلاقتي بالشيخ محمد الهاجري رحمه الله قبل سفره إلى كربلاء لدراسة العلوم الدينية،كما أنني التقيت به في كربلاء، وطلب مني قراءة مأتمين لأحد المؤمنين، ولكني اعتذرت له لأني كنت مريضاً آنذاك.وبعد رجوعه إلى الأحساء أمّ الجماعة في مسجد الفاضلية المعروف، وتولى القضاء لعدة سنوات قبل وفاته رحمه الله، وساهم ودعم الكثير من الأنشطة الدينية والاجتماعية.وقد شهد كثير من العلماء والفضلاء بغزارة علمه.
4- الشيخ صادق الخليفة :كان عالماً ورعاً خدم المؤمنين في المبرز وغيرها بإمامة الجماعة، والتصدي للمسائل الشرعية وقد تشرفت بالقراءة الحسينية في مأتمه سنوات عدة.
5-الشيخ أحمد البوعلي :كان عالماً جليلاً، عرف عنه شدة الورع والغلظة في ذات الله .أستاذي وأستاذ الكثير من طلبة العلوم الدينية،وكان من تلاميذه:الشيخ محمد الهاجري،الشيخ عبد الوهاب الغريري،الشيخ علي بن شبيث، الشيخ عبد الأمير الخرس، الشيخ حسين الشرجي وغيرهم، وكان يجلس في حسينية العباسية لاستقبال الشهود لهلال عيد رمضان بحضور الشيخ علي بن شبيث، وبعد مرضه تزعم ذلك الشيخ محمد الهاجري في نفس الحسينية.وكان يؤم الجماعة في مسجد الكوت.
6-الشيخ علي بن شبيث : كان ورعاً، خدم المؤمنين في المنطقة بإمامة الجماعة وإجراء عقود الزواج،وكان حريصاً أشد الحرص على إقامة صلاة الجماعة في وقتها، كما كان يمتنع عن قبول دعوة تناول الطعام،إذا كان صاحب الدعوة لا يخرج الحق الشرعي، وقد طلب مني إمامة الجماعة ولكني اعتذرت .وبعد افتتاح حسينية العوض ( الجعفرية)بالنعاثل بدأ رحمه الله بإمامة الجماعة بالحسينية في صلاة الظهر كل يوم اثنين.وكان ذلك نواة لبناء مسجد النعاثل، حيث إنه بعد بناء المسجد انتقلنا إليه في أداء صلاة الجماعة.
7- الشيخ أحمد الطويل : معلمي الأول في المنبر الحسيني . وكان من أفضل الخطباء في وقته.
8-الشيخ حسن المتمتمي : عرف بورعه و تقواه، حيث بلغ من احتياطه انه امتنع عن البيع والشراء في عمله في الصفارة، وكان يوكل ذلك إلى أخيه .حيث كان يقتصر دوره في المحل على أداء العمل فقط. وقد أمّ الجماعة في مسجد الكوت بعد وفاة الشيخ أحمد البوعلي.
9-الملا عطية الجمري : خطيب حسيني،وشاعر فذ من شعراء أهل البيت(ع)، أفنى عمره في خدمة المنبر الحسيني، وله بصمات لا تنسى من دواوين الشعر والمآتم الحسينية،حيث أنه كان مدرسة في الخطابة والشعر. وقد تشرفت بمعرفته واستفدت من ديوانه الجمرات الودية وقد دعوته عند افتتاح حسينية الجعفرية(العوض) في عام 1393 هـ، واستجاب مشكوراً- رحمه الله- للدعوة، فقدم قصيدة في افتتاح الحسينية ثم قرأ عشر ليالي في الحسينية

 0  0  1246