• ×

03:17 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

جواد بن حسين الرمضان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

المؤرخ الحاج جواد بن حسين بن محمد الرمضان. من مواليد الأحساء عام 1355 هـ، أحد الباحثين الذين رصدوا تاريخ الأحساء، وممن كان لهم إسهام كبير في حفظ شيء من تراث الأحساء، وهو أحد أعضاء مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي. كاتب ومؤرخ وأديب، من نتاجه له اثنا عشر جزءاً من كتاب مطلع البدرين. وقد طُبع منه جزآن، وكتاب أعلام الأحساء في العلم والأدب لسبعة قرون من سنة 800 هجرية، في ثلاثة أجزاء، وكتاب صحيح الأثر في تاريخ هجر، وقلائد الجمال في تراجم مشائخ آل رمضان، وأسنى المغانم في تراجم آل أبي المكارم، وأنساب الأحسائيين، وكشكول أدبي يقع في أربعة أجزاء، وديوان الأحسائيات.
س/لقد سجل الشيخ جواد الرمضان أسمه في سجل المؤلفين البارزين بالمنطقة،فمن كان له الأثر في توثيق علاقتك بالبحث التاريخي ؟
ج/ أخي محمد كان مولعاً بجمع الكتب والدوريات، وهو شاعر معروف ومن أوائل من طبع ديوان شعر من الشباب في عام 1385هـ، ومنذ السنة السابعة من عمري بعد أن ختمت القرآن الكريم على يد الملا صالح العامر أخذت أقرأ الكتب التي يشتريها أخي محمد، من دواوين الشعراء والأدب والتاريخ، كان ذلك في أواخر الستينات الهجرية، ولم أستطع أن أتعلم في المدرسة،لذلك تعلمت في الكتاتيب.
س/يعني ذلك هل كنت من بداية حياتك مولعاً بالغور في تراجم الشخصيات العلمية؟
ج/ توفي والدي وعمري خمس سنوات،وتكفل الإخوان بتربيتي في صغري عند أحد الكتاتيب وهو الحاج عبد الله بن صالح العامر. ثم انتقلت إلى مملكة البحرين وكان عمري تسع سنوات، وتعلمت بها مهنة خياطة البشوت وهي مهنة توارثناها عن والدي والذي أخذها عن جده وكنت أدرس مساءً في إحدى الجمعيات حيث تعلمت الكتابة والحساب واللغة الإنجليزية، وانتقلت بعدها إلى سوريا وأمضيت بها عشر سنوات.
أما عن بداية اهتمامي بالبحث عن تراث المنطقة فقد كان منذ كان عمري اثنتي عشرة سنة،وكما قلت سابقاً كان أخي محمد مولعاً بجمع الكتب والدوريات ولذلك كانت تصل إلى أخي محمد عدداً من الدوريات والمجلات من بيروت ومصر والعراق، فكنت أطلع على تلك الكتب بشغف إضافة إلى ذلك فأنا من أسرة علمية عُرفت بحبها للعلم والأدب منذ أربعمائة سنة، وقد برز منهم العديد من الأدباء كالشيخ محمد بن عبد الله الرمضان، وابنه الشيخ علي بن محمد الرمضان.
وكان بداية البحث في كتب التراث والأدب في عام 1390 هـ، وكنت مرتبطاً بالبحث عن تراث أسرتي العلمي والأدبي. وقد وجدت كتباً نادرة وقليلة تتحدث في هذا المضمار، مما دفعني إلى الدخول في البحث عن تراث المنطقة.
س/ حدثنا عن أبرز المكاسب التي كسبتها من الهجرة خارج الوطن.
ج/بما أن الإخوان أرادوا تعليمي خياطة البشوت، وتعلمت ذلك في البحرين، والتحقت في بعض المدارس الليلية، فدرست الحساب واللغة الانجليزية والمطالعة والخط العربي، ولكني لم أعط شهادة على دراستي ، كما درست في مدرسة أخرى اللغة الانجليزية في منزل السيد راضي الموسوي، كما درست اللغة الفارسية ، في البحرين كونت لي مكتبة خاصة كانت تتضمن دواوين الشعر وكتب الأدب والدوريات، وأصبحت أجمع هذه الكتب خلال المدة التي بقيت فيها في البحرين لمدة عشر سنوات، وعندما أردت السفر لدولة العراق أبقيت محتويات مكتبتي ومكتبة أخي عند بعض الأقارب ثم سافرت إلى الجمهورية العراقية، ثم إلى الجمهورية السورية، وبقيت فيها عشر سنوات، وعندما رجعت إلى مملكة البحرين فوجئت أن المكتبة قد قام الأخ ببيعها، ثم بدأت أجمع الكتب من جديد، وساعدني على ذلك رخص أسعارها،وكانت الاستراتيجية المتبعة شراء الكتب النادرة التي تباع على الأرصفة، لاسيما أيام الجُمع، حيث يأتي متخصصون في بيع الكتب القديمة والنادرة والمخطوطات، فحصلت على دوريات ترجع إلى القرن التاسع عشر الميلادي مثل مجلة المقتطف والهلال أيام صدورها في حياة جورجي زيدان وغير ذلك من الكتب الثمينة .
س/لكل باحث منهجية معينة يسلكها في بحثه،حدثنا يا شيخ جواد عن أبرز الطرق التي كنت تسلكها للحصول على المعلومات المرتبطة بأبحاثك التاريخية.
ج/ أولاً: المقابلات الشخصية مع أحفاد العلماء والشعراء الماضين وأقاربهم.
ثانياً: كتب التراث الأدبي والعلمي، وهي قليلة.
ثالثاً: التوجه إلى محاريب المساجد القديمة حيث كانت تترك فيها بعض الأوراق والكتب الأدبية والعلمية، أو إلى جبل القارة، حيث كانت ترمى فيه أكياس مملوءة بالكتب والأوراق والمصاحف.
رابعاً: الاطلاع على صكوك البيوت والمزارع التي كان بعضها يضم أكثر من عشر وثائق لكل صك، مما يُساعد على معرفة أنساب المشترين والبائعين والقضاة والشهود.
س/لكل باحث صعوبات تواجهه أثناء بحثه، شيخ جواد حدثنا عن أهم الصعوبات التي واجهتك أثناء البحث.
ج/ من الصعوبات التي واجهتني صعوبة التوفيق بين العمل المهني والتفرغ لإجراء البحوث، إضافة إلى التنقل بين دول الخليج، أو بعض الدول العربية،وهذا يكلف أموالاً طائلة.
س/مَن مِن الأدباء القدامى والمعاصرين الذين لفتوا انتباهك بجودة شعرهم؟
ج/من القدماء كثيرون ومنهم الشيخ علي بن المقرب، ومغامس بن داغر الأحسائي، والشيخ عبد الله السبيعي، والشيخ محمد بن عبد الله الرمضان، والشيخ أحمد بن زين الدين.
أما في الوقت الحاضر فهناك الشاعر جاسم الصحيح، ويوسف بوسعد، وناجي الحرز، ومبارك بوبشيت، وعبد الرؤوف العبد اللطيف، وخالد ومحمود الحليبي.
س/ من بحثك التاريخي حدثنا عن أسباب مجيء الميرزا علي إلى منطقة الأحساء.
ج/ كان هناك طلب من بعض أهالي الأحساء لمجيء مرجعهم الميرزا موسى فأرسل لهم الميرزا علي.
س/ حدثنا عن أسباب مجيء الشيخ حبيب بن قرين إلى الأحساء.
ج/ جاء الشيخ حبيب بن قرين إلى الأحساء وقد بلغ عمره ما يزيد عن تسعين عاماً وكان ذلك بعد وفاة المرجع الديني السيد ناصر السلمان حيث طلب جملة كبيرة من أهالي المنطقة نزول الشيخ حبيب إلى المنطقة بهدف تقليده، كما أنه تأذى من البعض في البصرة والكويت.
س/ ما أبرز الأنشطة التي قدمها الشيخ حبيب بن قرين للمجتمع الأحسائي؟
ج/ هو من مراجع التقليد في زمانه فقد قلده ثلة من المؤمنين في كل من الهفوف والمبرز والقرى، إضافة لتقليده في البصرة والكويت، أجاز بعض العلماء كميرزا محسن الفضلي ، باشر التدريس في الأحساء،كان بعض أهالي الأحساء يرجعون له في المصالحات وتوزيع التركة والمبايعات وعقود الزواج وغيره، ولكن القاضي الرسمي هو السيد حسين العلي .
ومن مواقف الشيخ حبيب بن قرين الطريفة كان الشيخ حبيب يكثر من التدخين، فحضر الشيخ حبيب مجلس عزاء لأحد عوائل الرفعة الشمالية في حسينية الجعفرية بالرفعة الشمالية، فدخل شخص من عائلة الجغيمان لتقديم العزاء، فجلس في جوار الشيخ حبيب، فقال له شيخ حبيب: دخن. فقال ذلك الشخص: أنا لا أدخن، فقال له الشيخ حبيب: دخن ولو مخالفة لمن يقول بحرمته، فضحك ذلك الشخص.
س/ ماذا تعرف عن كل من :
1-الشيخ سلمان الغريري : عالم جليل فاضل من أبرز تلاميذ الشيخ موسى بوخمسين، عينه إماماً للجماعة في محلته في الرفعة الشمالية ، وقام بها بجميع الأمور الشرعية المناطة لأمثاله من الفتوى والتوجيه والتبليغ والإرشاد وفض المنازعات.
2-الشيخ أحمد البوعلي : أقام الجماعة في عدة مساجد، كان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر.
3- الشيخ عبد الله بومرة : عالم فاضل خطيب أخذ المقدمات في الأحساء، ثم هاجر إلى النجف الأشرف، وأخذ علومه على أكابر مدرسيها، كما قام بتدريس عدد من طلبة العلوم الدينية من أبناء الأحساء، والقطيف، والبحرين في النجف الأشرف، ثم عاد إلى الأحساء وسكن في بلدة الطرف .

4-الشيخ عبد الوهاب الغريري من فضلاء عصره ممن أخذ من جملة من المشائخ على رأسهم الشيخ موسى بوخمسين ، والميرزا علي وأخيراً ملازمة دروس الشيخ محمد الهاجري ، تولى إمامة الجماعة في أحد مساجد الرفعة الشمالية بأمر من الميرزا علي، ومن مواقفه الطريفة: كان في الكويت وأراد أن يسافر إلى دولة العراق في نفس الوقت الذي تعرض رئيس العراق عبد الكريم قاسم لمحاولة اعتداء، فكان من المتهمين في الاعتداء شخص اسمه عبد الوهاب الغريري لم يتمكنوا من القبض عليه،فخاف الشيخ عبد الوهاب من السفر للعراق خوفاً من القبض عليه على الحدود الكويتية العراقية.
5-الشيخ حسن المتمتمي : عبد صالح ، ورع ، تقي ، متعفف يأكل من كسب يمينه يعمل في الصفارة، ويتعيش منها، وبعد وفاة الشيخ أحمد البوعلي أمره الميرزا حسن بإمامة المؤمنين جماعة في مسجده.
6-الشيخ علي بن شبيث : خطيب ، تقي ورع ،كانت بداية أمره في الخطابة الحسينية، ثم أمره الميرزا علي بإمامة الجماعة في مسجد الرقيات ، راو للشعر ويحفظ الشعر خصوصاً للشيخ علي بن محمد الرمضان المتوفى عام 1256هـ، والملا علي بن محمد آل موسى الرمضان المتوفى عام 1323هـ ، وكذلك لشعراء البغلي حيث كان قريباً، منهم كما نشأ معهم .
7-الشيخ أحمد الطويل :خطيب حسيني ، عالم فاضل تولى إمامة الجماعة في إحدى مساجد الرفعة الشمالية وكان يقوم بشؤون الحارة في الأمور الدينية من إلقاء المحاضرات، وعقود الزواج وغيره ، كما كان يقوم بإمامة الجماعة في القرى.
8- الملا علي بن فايز : ملا علي بن فايز بن سلمان الحجي ، خطيب من مشاهير خطباء الأحساء والخليج العربي، ولد في الأحساء في الرفعة الشمالية في العقد السادس تقريباً من القرن الثامن عشر الهجري، وفي أوائل القرن الرابع عشر الهجري رحل إلى القطيف، ثم البحرين، واستقر في جزيرة سترة وكان له فيها مكانة مرموقة، وصار فيها من كبار الشعراء والخطباء، وبقي فيها إلى أن توفاه الله عام 1322هـ تقريباً.
9- الحاج احميد العامري : رجل ثري، كون له ثروة ومزارع كثيرة، أوقف الكثير منها لأهل البيت(ع)، قدم من العراق مع اثنين من أخوانه وهما الحاج ياسين والحاج متعب توفي الحاج حميد عام 1363 هـ وكان موفقاً لفعل الخير وأعمال البر، خلف من الأولاد عباساً وخلفاً وحسيناً وعبد الله.
10-الحاج محمد علي المرزوق : رجل ، عبد ، صالح ، من المؤمنين الغيورين على الدين، تروى له مواقف وطرائف ونكات وحوادث، يتميز بإخراج بعض المؤمنين من المآزق توفي عام 1360 هـ وخلف من الأولاد الحاج عبد الله ، الحاج سلمان، الملا طاهراً.(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من المقابلة والتي تخص شهر رمضان المبارك نشرت في باب الخير التي تعدها اللجنة الإعلامية بمركز الفيصلية التابع لجمعية البر الخيرية بالأحساء،العدد 24.


 0  0  1784