• ×

04:51 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

أحمد بن عبد الوهاب الخرس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشيخ أحمد بن عبد الوهاب الخرس،من مواليد عام 1381هــ، من أبرز أساتذته:الشيخ محمد الهاجري، السيد هاشم الحسن، الشيخ جواد الدندن،الشيخ علي الدهنين،السيد محمد علي العلي، السيد حسن الغزوني،الشيخ عبد الأمير الساعدي،الشيخ حسين جودة ، الشيخ حسن بوخمسين، الشيخ عبد الرسول البيابي،الشيخ محسن المعلم،الشيخ محمد رضا الممقاني،الشيخ حسين الفرج ،السيد محمد حسن الترحيني، كما درس على يديه مجموعة من طلبة العلوم الدينية منهم الشيخ عادل الأمير ، الشيخ عبد الوهاب البحراني،الشيخ نجيب الحرز، الشيخ عبد العليم العطية ، الشيخ عبد المجيد الأحمد ، الشيخ حسن البقشي، الشيخ أمين المقرب، السيد محمد باقر العبد المحسن، الشيخ عبد العزيز القضيب، الشيخ طاهر الأحمد، الشيخ حسين الحسن، الشيخ أحمد السهيلي، الشيخ حبيب الحمد، الشيخ جعفر المسيليم، الشيخ علي الخميس، درس في النجف الأشرف سنة واحدة وفي قم المقدسة أربع سنوات. يتمتع بذكاء قوي منذ نعومة أظفاره، من ذلك: عندما كان يدرس في المرحلة الابتدائية كان ممثلاً للمدرسة في مادة الرياضيات في المسابقات الثقافية. كما أن معلم الرياضيات في الصف الخامس الابتدائي عندما يجري اختباراً تجريبياً على السبورة كان يجيب عليه قبل المعلم ، كذلك في المرحلة المتوسطة : كان معلم الرياضيات يكتب اسم النظرية على السبورة وكان يخرج يثبتها على السبورة بدون شرح مسبق. وعندما انتقل للصف الثالث متوسط قبل شهر الاختبار النهائي كان يقرأ كثيراً في الكتب الدينية، ويستمع لمنبر الشيخ علي الدهنين، وبعد القراءة تستمر مناقشاته العلمية مع الشيخ الدهنين إلى منتصف الليل، و من كثرة القراءة أصيب بالتهاب في عينه، لذلك أوصاه الطبيب بالتوقف عن القراءة لمدة عشرة أيام، وكان يوم الحادي عشر هو يوم الاختبار، فذهب إلى الاختبار ورأى في ذلك مشهداً مؤلماً وهو وفاة أحد أصدقائه، كما أنه لم يفتح كتبه للمراجعة، وأعلنت النتيجة النهائية بعد ذلك الأول على مستوى المملكة العربية السعودية. بعد ذلك تفرغ لطلب العلم،فقرر إكمال الدراسة الثانوية عن طريق المنازل ، ولكنه فوجئ برفض طلبه من قبل إدارة التعليم، لأن التقديم كان متأخراً فقد كان قبل نهاية العام الدراسي بثلاثة أشهر، فخير بين الانتظار للتسجيل في بداية الدراسة للسنة القادمة، أو اختبار ثلاث سنوات في اختبار واحد(أول وثاني وثالث ثانوي) فوافق على البديل الأخير، وكانت النتيجة نجاحه، بل كان الوحيد الذي اجتاز ذلك على مستوى المنطقة،ساهم في أحد اللجان المكلفة بمراجعة المناهج لغوياً وأدبياً وعلمياً وموضوعياً، كما ساهم في إعداد دليل المعلم للصفوف الدنيا.
س/من وجهة نظرك، ما تأثير الدراسة في الحوزات العلمية الرئيسة على طالب العلم؟
ج/ بحوث قوية ، التركيز على الدرس، التفرغ للدراسة، أجواء إيمانية، أساتذة على مستوى عال في العلم والتقوى والأخلاق العالية، ولعل من أبرز الأساتذة الذين استفدت منهم الشيخ محمد رضا الممقاني، والذي جمع بين نفس الحوزتين الكبيرتين قم المقدسة والنجف الأشرف.
س/ حدثنا عن أسباب توجهك للدراسة الأكاديمية، بعد انخراطك في مناخ الدراسة الحوزوية.
ج/ كنت منذ بداية حياتي، أعشق طلب العلم الحوزوي، ولذلك التحقت بهذا المركب، ولكني بعد ذلك، واجهت صعوبات متعددة منها اجتماعية واقتصادية، مما جعلتني أتوجه لطلب الدراسة الأكاديمية.
س/ ما أبرز أمنياتك التي لم تر النور؟
ج/ الوصول إلى مستوى راق في الدراسة الحوزوية، ولا زلت أنشد ذلك،وأشعر أن عندي قدرة على ذلك،ولا زلت أرغب في الحصول على منصب علمي يرضاه الإمام الحجة(ع) ويقبله الأئمة(ع)،وكذلك من الأمنيات أن يحصل أبنائي على المناصب التي ينشدونها، لذلك ساهمت في وضع خطة استراتيجية لتحقيق طموحاتهم .
س/لو طلبنا منك نصيحة تقدمها لكل طالب مبدع، ما أبرز ما تركز عليه في هذه النصيحة ؟
ج/ عدم الإصابة بالإحباط، الجد في مجال التخصص، عدم التوقف عن المواصلة، ونصيحتي لأصحاب الشأن الاهتمام بالمبدعين وذلك بفتح مؤسسات علمية تهدف إلى تنمية قدراتهم.
س/لماذا لم توثق تجاربك العلمية؟
ج/ هناك أسباب خاصة، وإلا عندي الرغبة لذلك،كما أن جل اهتمامي ينحصر في تدريس العلوم الدينية ، أكثر من توثيق الكتابة.
س/ ما أبرز التصرفات التي تزعجك في المجتمع؟
ج/ القريب لك أصبح بعيداً عنك، قلة الوعي، تفكك العلاقات الأسرية ، عدم استغلال الإمكانات.
س/ حدثنا عما تعرفه عن كل من:
1-الشيخ محمد الهاجري:
ج/ الشيخ محمد الهاجري كان يتمتع بفراسة قوية، أتذكر أنه أصر على إعطائي 500 ريال وبعد الإلحاح أخذتها، ولكني قررت بعد ذلك إرجاعها فذهبت إليه في مزرعته، وأرجعت إليه المبلغ، قال لي: لا يوجد دليل على وجوب إيصال الحق الشرعي للمقلد أو وكيله، وهذا مما يدل على فراسته، حيث أنه شعر أن إرجاعي المبلغ كان بسبب أنه ليس وكيلاً عن المرجع الذي أقلده.
الحافظة القوية : أنه سأله شخص عن حافظته، وقال له: هل صحيح أنك تحفظ كل شيء في الكتاب المتون وبين السطور والعبارات والكثير من الشواهد؟ فقال شيخنا الهاجري: حافظتي الآن ضعفت، ففي شبابي قرأ علي شاعر قصيدة، وأعدت إنشادها له، وقال: قد تكون حافظها من قبل ، ثم قرأ قصيدة أصعب من الأولى، وأعدت إنشادها له ، وثالثة أصعب منهما ثم أعدت إنشادها له، فقال ذلك الشاعر: أنت حافظ كل ذلك؟ سوف أقرأ عليك قصيدة غزلية وأنت غير متوجه لذلك، ثم أنشدتها، فقال الشاعر: هل عندك يا شيخ قوة إلهية أو عندك الاسم الأعظم؟؟
ومن مواقفه : يشترط المجتهدون أثناء الإتيان بالتكبيرة المستحبة في الصلاة الاطمئنان والاستقرار بحيث يأتي بها في موقعها الصحيح، وقال بعضهم ببطلان الصلاة إذا لم يأت بها المكلف باطمئنان، وقد صّرح العلماء بذلك في رسائلهم العملية بوجوب التقيد بأحكام المستحبات،حيث أن المكلف لو لم يتقيد بتلك المستحبات، فكأنه شرّع شيئاً لم يؤمر به،فقلت للشيخ محمد الهاجري ذلك، فكان يقول: اطلعت على رواية تدل على ذلك.
أما عن أنشطته في كربلاء بالإضافة إلى القيام بالتدريس كان يؤم المؤمنين بكربلاء ، ويعقد عقود الأنكحة فيها.
وكان الشيخ محمد الهاجري يشيد بالمستوى العلمي للسيد طاهر السلمان، فكان يقول إنه محّصل.
2- الشيخ حسين الخليفة : عرفاني، فقد التقيت بالشيخ حبيب الكاظمي، وهو معروف بأنه من علماء العرفان والمكاشفة، فقلت له: أرشدني إلى العرفانيين، فقال لي: هناك في الأحساء عالم محيط بعلم الملكوت. فقلت له: من؟ فقال: الشيخ حسين الخليفة.
ومن مواقفه كنت مواظباً على الائتمام به جماعة،فشعرت أنه عندما يقرأ سورة الكافرون ويصل لهذه الآية (ولي دين) يسكن الياء في( ولي) ،فذهبت له بعد الصلاة فقلت له: كيف تسكن (ولي) ولماذا لا تفتحها؟ فقال لي: التسكين أصح . فقلت له: ما دليلك؟ فقال: لأن الأصل في ياء المتكلم أن تكون ساكنة ، ثم قال لي: الوحيد الذي يقرأ (ولي) بالفتحة عاصم، أما بقية القراء يسكّنون ( لي).
ومن مواقفه ذهبت له يوماً ورأيته في نقاش علمي راق مع عالم كفيف البصر، وكان كل منهما يشكل على الآخر وبأدلة علمية، واستمر البحث بينهما طويلاً، وأعجبت بنقاشهما العلمي، فسألت عن العالم الكفيف فقالوا لي: إنه الميرزا محسن الفضلي .
وحدثني بعض طلبة العلوم الدينية أنه حصل نقاش علمي بين الشيخ محمد الهاجري والشيخ حسين الخليفة حول بعض المسائل العلمية بحضور المرجع الديني الشهيد السيد محمد باقر الصدر، وكان السيد يستمع لنقاشهما، وأدلة الاستشهاد عندهما.
3- الشيخ علي بن شبيث : كان مواظباً على أداء صلاة الفجر جماعة، وقد رأيت من بعض المؤمنين من يجمع له مالاً لشراء مكيف له، مع أنه الوكيل المطلق للميرزا حسن.
4- الشيخ عبد الوهاب الغريري:لين العريكة، لم الشمل، كثير الهدوء ، كثير الصمت ، متلقياً أكثر مما يناقش، يتميز برفع الشعارات العملية لوحدة الكلمة، لا يقبل الحديث عن التقليد، وقد كان من تقواه يرفض إجراء الطلاق، وقد رأيته في مجلس الأستاذ الشيخ محمد الهاجري أول الحاضرين لدرسه، وآخر من يخرج من الطلبة من منزله.

 0  0  957