• ×

04:14 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

آل المدني.. في سلسلة السادة الأشراف في الأحساء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
آل المدني.. في سلسلة السادة الأشراف في الأحساء :
نكمل معكم الجزء الثاني من سلسلة السادة الأشراف في الأحساء ، وينتبعها أيضاً بالأجزاء التالية .


آل المدني


قال السيد بن شدقم في تحفة الأزهار: "أحمد يعرف بالمدني وذلك لأنه هو الذي سافر من المدينة المنورة وقطن بالحسا وتملك بها أملاكاً, وأعقب بها أولاداً وأحفاداً فنسلهم الآن في القارة والتويثير, فأحمد المدني خلف ابنين محمداً وعلياً...إلخ"(8) وقد ذكر سلسلة نسبه كالتالي: هو السيد أحمد المدني بن محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن عبدالله بن أحمد بن موسى بن حسين بن ابراهيم بن حسن بن أحمد بن أبي يحيى محمد بن أبي جعفر أحمد الزاهد بن أبي محمد ابراهيم المجاب بن محمد العابد ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام السجاد علي زين العابدين ابن الإمام الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين الإمام علي ابن أبي طالب عليهم السلام. ولم يحدد بن شدقم زمن وظروف انتقال السيد أحمد إلى الأحساء, ولكن يمكننا تحديد ذلك بوقت تقريبي, وهو أن السيد المدني كان من أهل القرن التاسع الهجري, وذلك اعتماداً على عدة أمور منها عدد الأظهر بينه وبين الأئمة عليهم السلام وكذلك بينه وبين أحفاده الذين قابلهم بن شدقم في القرن الحادي عشر الهجري(9). وما يدعم ذلك أيضاً هو الأحداث المضطربة في المدينة المنورة في نفس تلك الفترة. وقد رأى الحاج جواد الرمضان في مطلع البدرين أن السيد المدني نزح إلى الأحساء في عهد بني جروان أي قبل عام 820هـ, ذاكراً اعتقاده بأن أحد العلماء الشيعة وهو قاضي القضاة السيد شمس الدين محمد بن السيد أحمد المدني, إنما هو ولد نفس المدني الذي نحن بصدده. وهذا يدعمه بعض الروايات المتواترة عند بعض أحفاد المدني خاصة آل حاجي أهل التويثير. فقد مر انتقال المدني وأولاده بعدة مراحل حسب الروايات المتوارثة, حيث مكثوا في منطقة الصرار شمال بادية الأحساء لفترة قصيرة, ثم اتجهوا للأحساء وأقاموا في منطقة العيون, عند عين القطار التي سميت بعين السادة في تلك الفترة, ثم تم الانتقال إلى الداخل في القرى الشرقية الوسطى المحيطة بجبل القارة (جبل الشبعان). كل ذلك تخلله عناء وعدة معارك مع أطراف من آل جبر الذين حكموا الأحساء بعد آل جروان, ولهذا تفاصيل لا يتسع لها المجال هنا. ومن فروع السيد أحمد المدني في الأحساء ما يلي:-


* الحاجي:

موطنهم التويثير وهم اليوم أكبر عائلة فيها وأمراؤها منذ القدم, وهم منتشرون في الأحساء وخارجها. جدهم المنسوبون إليه هو السيد حاجي بن عبدالنبي بن علي بن عبدالنبي بن علي بن السيد أحمد المدني. قال عنه السيد ضامن: "ويقال لولده آل حاجي". وقد أضاف السيد كمونة في مشجرة خاصة بسادة الحاجي بعض الأسماء حسب بعض الوثائق المتوافقة مع ما لدى أبناء العائلة اليوم, لكنني اقتصرت هنا على سلسلة النسب التي جاءت عند السيد بن شدقم فقط, ونؤجل الخوض في باقي التفاصيل إلى أعمال قادمة إن شاء الله.
ويبدو لي بأن هذا الفرع الذي ينحدر منه السيد حاجي, كانوا في القدم لهم زعامة ومكانة سياسية بارزة في الأحساء, كما كان لهم الرئاسة في آل المدني. فعند ذكر السيد ضامن لأحدهم وهو علي بن عبدالنبي بن علي بن عبدالنبي بن علي بن عبدالنبي بن علي بن أحمد المدني, قال عنه: "كان سيداً شريفاً, جليل القدر, رئيساً رفيع المنزلة عظيم الشأن", ثم روى عنه قصة حدثت في عهد علي باشا (أمير الأمراء علي باشا بن لاوند البريكي, تولى بعد الأحساء في البصرة ثم بغداد). وهذه القصة تفيد بأنه وفي صلاة العيد التي كان يقيمها السنة والشيعة معاً في الأحساء كما يفهم من النص, وبحضور السيد علي المذكور, ورد في خطبة الإمام تعدٍ على الإمامية, فكان لهذا السيد موقفاً مقاطعاً لعلي باشا بسبب ذلك, وأن علي باشا بعد محاولة مراضاته دون جدوى, أمر بقطع عنق الإمام والخطيب المذكور لما أثاره من فتنة, فالتمس الناس من هذا السيد أن يعفوا عنه ويشفع له, ففعل ذلك وانتهت القضية. ثم عند ذكره لحفيد هذا السيد وهو إبراهيم بن عبدالحسين بن علي المذكور, قال: الآن رئيس على جميع هذه السادة الأشراف بالحسا وإليه المرجع والمعوّل في جميع أمورهم وأمور الديوان بعد أخيه, رأيته بأصفهان شهر ربيع 1083...إلخ"(10). كان منهم السيد عبد المحسن بن حسن الحاجي أميراً على التويثير وأحد رؤساء ووجهاء الأحساء وقت دخول الملك عبدالعزيز إلى الأحساء. وكان من الذين تربطهم علاقة طيبة بالملك عبدالعزيز حيث نزل عنده ضيفاً في التويثير في أحد زياراته الأولى للأحساء بعد السيطرة عليها. والسيد عبدالمحسن هو الذي أشار على الملك ببناء البرج المعروف ببرج الملك عبدالعزيز فوق جبل أبي الحصيص المطل اليوم على منتزه الأحساء الوطني(11). وقد كان له دوراً في حرب كنزان, كما سيأتي عند الحديث عن السيد ابراهيم الهاشم في آل الحسيني(12).

ومن سادة الحاجي عائلة البرّاقي وكلهم اليوم غيروا لقبهم رسمياً إلى الحاجي ما عدا فرع منهم في القارة ما زال يحمل اسم البراقي, وهؤلاء هم المذكورين عند المغيري وغيره على أنهم من أشراف المدينة المنورة, وهذا صحيح, لكنهم ليسوا من بني حسين الحكام, كما مر علينا.

ومن سادة الحاجي من سكن القارة قديماً, فكان منهم العالم الفقيه السيد خليفة القاري (نسبة للقارة. 1195-1279هـ), وهو خليفة بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد ابن السيد حاجي. ونسله كانوا يدعون بآل خليفة في البصرة, منهم المرجع السيد علي بن خليفة (ت 1281هـ). ومنهم اليوم منزل واحد يحمل هذا الاسم في سيهات, سكنوها قريباً.

هذا ونشير إلى مراعاة أن في الأحساء عوائل كريمة أخرى من غير السادة تحمل اسم الحاجي, أشهرها التي في البطالية (بلاد بن بطال) وهم من نسل الأمير مالك بن بطال العيوني من عبد القيس والمنسوبة إليه القرية, ينحدر منهم الشيخ البلادي صاحب الأنوار(13). وعائلة أخرى أيضاً في البطالية تحمل اسم الحاجي وهم من آل مقرن الخوالد. وعائلة غيرهم تحمل اسم الحاجي في السياسب بالمبرز ومنهم الحاجي في القرين. وأيضاً عائلة الحاجي في الكوت بالهفوف. وفي نفس الوقت يوجد اليوم بيت واحد في البطالية من سادة الحاجي أهل التويثير, لذلك لزمت الإشارة.


* الحسن:

وموطنهم التويثير مع أبناء عمومتهم المقربين. وهم من نسل السيد حسن بن عبدالرضا بن عبدالنبي بن محمد بن عبدالرضا بن عبدالنبي بن علي ابن السيد أحمد المدني. قال عنه السيد أبو سعيدة: "حسن بن عبدالرضا ولد في قرية التويثير من قرى الأحساء وبها نشأ, تحدثت بعض الأوراق أنه كان محباً ومولعاً بركوب الخيل واقتناءها حتى جمع ما ينيف على الثلثمائة من أنواع الخيل الأصيلة"(14). هذا ونشير إلى أن هناك سادة آخرون في التويثير يحملون اسم "الغتم" منهم من يعرف أيضاً بالحسن. كما أن هناك عائلة من غير السادة تحمل أيضاً اسم الحسن في التويثير.



* العباد:

وموطنهم التويثير مع أبناء عمومتهم المقربين. وهم من نسل السيد عبّـاد الله بن عبدالرضا, أخو حسن المذكور سابقاً. قال عنه السيد أبو سعيدة: "عباد الله بن عبدالرضا, تعرف ذريته بآل عباد وهم يسكنون بعض قرى الأحساء, جلهم رجال زراعة وأصحاب بساتين. ولد السيد عباد في المدينة المنورة وهاجر مع أسرته إلى الأحساء فسكنوا إحدى قراها وهي التويثير"(15). ويبدو لي من كلام أبو سعيدة أن بعض الأسر من آل المدني كانت على تواصل مع المدينة المنورة وأن بعضهم قد يكون أقام وتناسل بها. كما نفهم من كلامه بأن السيد حسن أخاً أصغراً للسيد عباد حيث ولد في التويثير بعد أن هاجرت أسرته من المدينة المنورة. ومن عائلة العباد فرع يحمل رسمياً اسم الهاشم. هذا ونشير إلى أن هناك عائلة من غير السادة تحمل اسم العباد أيضاً في التويثير, هذا ناهيك عن كثرة العوائل الأحسائية المختلفة التي تحمل هذا الإسم في العديد من مدن وقرى الأحساء, أشهرهم آل عباد العلي الفضلي في العمران, وآل عباد في العتبان بالمبرز, وغيرهم الكثير.



* الشخص:

موطنهم القارة, وينحدرون من جد لهم كان يلقب بالشخص وهو السيد علي بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن السيد أحمد المدني. وقد اعتمدت هنا على السلسلة الموجودة عند السيد أبو سعيدة, وإلا فإن السيد كمونة قال بأن هناك ولداً للسيد المدني اسمه موسى لم يذكره بن شدقم, وإلى موسى هذا, رفع سماحة السيد هاشم الشخص نسب عائلة الشخص في أعلام هجر. لكنني اقتصرت هنا على ما يتوافق مع السيد بن شدقم ونؤجل الخوض في تفاصيل هذه المسألة إلى عمل آخر إن شاء الله.
الشخص من أشهر وأهم الأسر العلمية في الأحساء, حيث أنجبت العديد من العلماء الذين عرفوا على مستوى العالم الشيعي. والشخص بفتح الشين وسكون الخاء هي من الشخوص والتشخص بمعنى الارتفاع والعلو. ومن يحملون رسمياً اليوم اسم الشخص, فرعين: الأول وهو الفرع الرئيسي والثاني ينحدر من شخص كان يلقب بالسيد العالم, لتقواه وورعه, وأنه قد يكون أخاً للسيد علي الشخص أو ابن عمه, فحمل الأبناء لقب عمهم لشهرته(16).

ومن كلا الفرعين يوجد اليوم في الأحساء وخارجها من المدن الحديثة كالدمام والخبر وغيرها, كما يوجد منهما في الكويت. ومن الشخص فروع قد مكثت وأعقبت في مدينة النجف الأشرف في القرون الماضية وكان لهم بروز هناك, إلا أنهم عادوا جميعاً إلى المنطقة لاحقاً. وقد فصّل السيد أبو سعيده عن سادة الشخص وقال: "آل الشخص من الأسر الموسوية التي قطنت الأحساء من أرض الحجاز وقد هاجر عدد منهم وسكنوا في النجف الأشرف سنوات طويلة لطلب العلم حتى عصرنا, ولكن هجرتهم كانت فصلية إذ يعودون إلى بلادهم للوعظ والإرشاد"(17). ومن العوائل المتفرعة اليوم بأسماء رسمية مختلفة, من عائلة الشخص هم: الهاشم, الرضي, الحسين (منزل واحد فقط, أبناء السيد عدنان بن عبدالمحسن بن حسين الشخص), والحسن (منزل واحد فقط, أبناء السيد محمد بن عبدالمحسن بن حسين الشخص), وعائلة تحمل اسم الراضي تنسب أيضاً لسادة الشخص. وجميعهم من القارة بالأحساء مع مراعاة تشابه الأسماء حتى في داخل القارة كما سيأتي. كما يوجد من آل الشخص بيت واحد فقط في قرية بني معن يحمل اسم النحوي بالمصاهرة مع السادة آل النحوي, وهو بيت السيد ناصر بن علي الراضي الشخص, وقد تربى عند عمه أخو والده لأمه وهو السيد علي أيضاً بن محمد بن أحمد بن خليفة النحوي, فنسب إليه رسمياً وحمل اسم النحوي, وفيما يلي سنأتي على ذكر سادة النحوي.


* الغافلي:

موطنهم القارة, ومنتشرون في باقي مدن المنطقة الشرقية. وجدهم المنسوبون إليه هو السيد غافل بن علي بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن السيد أحمد المدني, وهم يلتقون مع سادة الشخص في الجد الثاني لعلي الملقب بالشخص وهو عبدالله بن محمد. وهذا كما ذكرنا سابقأً اعتماداً على مشجرات السيد أبو سعيدة المتوافقة مع الأبناء الذين ذكرهم بن شدقم. وقد كان السيد غافل حياً عام 1150هـ, حيث توجد وثيقة مبايعة بهذا التاريخ بينه وبين أحد أبناء عائلة العيثان بالقارة(18).



* الهاشم:

موطنهم بني معن, وينحدرون من نسل السيد حسن بن محمد بن هاشم بن محسن بن محمد بن حسن بن عوّاد بن أحمد بن محسن بن ابراهيم بن محمد بن عبدالنبي بن علي بن عبدالنبي بن علي بن السيد أحمد المدني. وهذه العائلة من نسل السيد حسن, أغلبهم مهاجرون إلى البصرة في العراق ويعرفون هناك بالسادة أبو تراب. أما من تبقى منهم في بني معن فهم أقل بكثير من أبناء عمومتهم هناك(19).


* المـسَـلـّم:

موطنهم قرى العمران, ومنتشرون في الهفوف والمبرز وخارج الأحساء كالدمام والخبر. منهم فرع باسم البراهيم في قرية المنصورة ومتفرع منه عائلة الهاشم, ومن البراهيم من يسكن اليوم في الجبيل أيضاً. ومن آل مسلم فرع آخر منتشر باسم الحداد, وقد لقب جدهم بهذا اللقب لأنه كان في بعض المجالس إذا رأى إحدى دلال القهوة مركونة لخلل أو عطب بها, فإنه كان يحاول اصلاحها, حتى أدرج أصحابه عليه لقب الحداد تندّراً. وقد أفادني بهذه المعلومة عمدة حي الفوارس بالهفوف الوجيه السيد جواد الحداد رحمه الله. هذا مع مراعاة أن في الهفوف عائلة شهيرة وكبيرة من غير السادة, تحمل اسم الحداد, وهم من المناديل الخوالد ومنهم فروع منتشرة في جميع دول الخليج, وإليهم ينسب الفن الفلكلوري المعروف بالحدّادي.


* ومن آل المدني أيضاً, عدة عوائل متفرقة ومنهم:

- عائلة الغراش وعائلة الدرويش وعائلة السادة وجميعهم من القارة (مع مراعاة تشابه الأسماء خارج القارة). وعائلة الحسن في الجبيل وبعضهم "آل سيد حسن". وعائلة السادة في القارة وكانت تسكن الرميلة في الماضي حسب أحد الوثائق, وما زال أبناء عمومتهم من نسل السيد المدني في الرميلة. ولكن عند الحديث عن سادة الرميلة لا بد من أخذ الحيطة لشدة تشابه الأسماء, مما يضطرنا للخوض هنا في تفاصيل مسميات هؤلاء السادة جميعاً. فالسادة في الرميلة عموماً, أربعة أقسام مختلفة كالتالي:

1/ المنحدرون من آل المدني ويحملون الأسماء التالية في الرميلة: العلي (منهم الخطيب الحسيني السيد كاظم العلي), والسلمان, والهاشم, والشقاق (هذا اللقب حمله شخص بالمصاهرة مع عائلة الشقاق الكبيرة في الرميلة وهي عائلة عريقة منحدرة من رؤوس قبيلة عبدالقيس).

2/ المنحدرون من نسل السيد علوي العاقل في صفوى بالقطيف, ويحملون في الرميلة الأسماء التالية: آل طه, والطاهر, والهاشم (الهاشم بيت واحد للسيد حسين الطاهر). وهؤلاء نسبهم البعض بالخطأ على أنهم يلتقون في جد قريب مع سادة السلمان الذين سنأتي لهم لاحقاً, وهذا لا نراه صحيحاً على الإطلاق(20).

3/ سادة الحسن, ويحملون في الرميلة اسم الحسن والهاشم والصالح, وهم أساساً من السادة المعروفين بالأغتم أو الغتم في التويثير, ومر علينا بأنهم غير عائلة الحسن الكبيرة في التويثير.

4/ المنحدرون من سادة السلمان, وسنأتي على تفاصيل السلمان لاحقاً, ويحملون في الرميلة الأسماء التالية: السلمان والهاشم. ولاحظ التشابه الكبير مع المسميات السابقة وكل ذلك في قرية واحدة من قرى الأحساء.


- وهناك عوائل أخرى من سادة الأحساء, ينحدرون من السيد أحمد المدني, ولكن هذه نبذة مختصرة كما ذكرنا, وما زلنا في طور الإعداد لإخراج عمل أكثر تفاصيل وشمولية إن شاء الله.



* أما من ينحدرون من السيد أحمد المدني خارج الأحساء فهناك عوائل في القطيف وقراها, ومنها على سبيل المثال في سيهات. والسادة في سيهات بشكل عام يحملون اليوم أسماء رسمية مختلفة ومتشابهة ومتشابكة بشكل أكبر مما مر علينا في الرميلة. فمن نتحدث عنهم هنا جدهم هو المدعو السيد هاشم الموسوي نزح من القارة بالأحساء وتزوج من عائلة الغانم الشهيرة في القطيف وأنجب عبدالنبي ومَدَن وصالح وحسين وناصر وابراهيم (له نسل في صفوى), وجميعهم لهم نسل اليوم في سيهات ويحملون عدة أسماء هي: الموسوي والسادة والهاشم والسيهاتي والمحفوظ والبراهيم. مع مراعاة تشابه الأسماء في سيهات وخارجها, خاصة وأن هناك عائلة أخرى أكبر في سيهات تحمل اسم السادة. وفي صورة وصية للشيخ التاروتي الشهير عبدالله المعتوق, كان قد كتبها في العراق عام 1318هـ وشهد عليها مجموعة من القطيفيين والأحسائيين من ضمنهم أحد أحفاد السيد هاشم, جاء فيها: "شهد بما هو مسطور علي بن السيد حسين الموسوي", وهو علي بن حسين بن السيد هاشم المذكور(21). ومن نسل السيد أحمد المدني في القطيف سادة الخضراوي في القديح, وسادة الجراش المنتشرون في القطيف.


* كما ينحدر من السيد أحمد المدني عوائل كبيرة في العراق برز منها رجالات وأعلام. مثل السادة المعروفين بآل اللعيبي في الكاظمية والكوفة والبصرة والكرمة. وآل ياسين في الكوفة وهؤلاء غير آل ياسين الأسرة العلمية الشهيرة. وآل أبوالجاز في النجف والعمارة. وآل الحمّـامي في الكوفة والنجف. وآل الأطرش وآل حيدر في الكوفة. وآل نور في قلعة سكر التابعة لذي قار (مع مراعاة تشابه الأسماء). وآل عبدالله وآل الموسوي في البصرة. وآل الموسوي في كربلاء المعروفين بأهل جهروم. وآل ميرزا في كربلاء والهندية وبغداد وعين التمر. وآل المسايحجية في الفرات الأوسط. وآل أبو طبيخ في الإيشان ثم النجف, منهم السيد محسن أبو طبيخ (1302-1380هـ) أحد رموز ثورة العشرين وعضو مجلس الأعيان آنذاك. وآل بو نصر الله في النجف والكوفة والعباسية والمشخاب والهندية, ولا علاقة لهؤلاء بآل نصر الله في الحائر أو نصر الله في عين التمر. وهؤلاء من استطعنا تتبعهم في "المشجر الوافي" من نسل السيد أحمد المدني في العراق, وقد نكون أهملنا أحداً منهم سهواً. وكذلك من آل المدني في العراق آل أبو تراب في البصرة كما تقدم في سادة الهاشم في بني معن.


* وأما في غير العراق من آل المدني, فقد ذكر منهم السيد أبو سعيدة السادة آل مرهون في البحرين والشارقة وخوزستان, وكذلك ذكر آل المهري في إيران. وقد أفادني مجموعة من وجهاء سادة التويثير وعلى رأسهم الحاج الوجيه السيد أبو غالب محمد بن سلمان الحاجي, أن السادة آل المهري في إيران هم مهاجرون من التويثير في هجرة كبيرة حصلت من الأحساء, وأنهم توجهوا إلى منطقة شيراز في إيران وذلك في عهد الدولة الصفوية فتواصلوا مع الشاه الصفوي آنذاك, فمنحهم بقعة واسعة أسسوا عليها قريتهم المعروفة بقرية مهر في شيراز. وهم هناك من جميع فروع سادة التويثير من آل المدني (الحاجي والعباد والحسن والديهي) ولهم في إيران أسماء مختلفة أشهرها آل الموسوي المهري. وما زالوا حتى اليوم يتزعمون في تلك المنطقة ويملكون أغلب مزارع النخيل فيها. ومن زارهم من الأحساء لاحظ الفرق في طريقة زراعة النخيل وبطـّه –أي تكريبه- ما بين مزارع هؤلاء السادة والمزارع الأخرى في شيراز, حيث أن طريقة الفلاحة المحترفة للأحسائيين ما زالت واضحة ومميزة لديهم وكذلك الكثير من عاداتهم وتقاليدهم. ومن سادة المهري هؤلاء عائلة المهري في الكويت. وأما مسمى الديهي الذي ذكرناه فهو نسبة لشخص كان يلقب بـ "الديهم", وما زال في التويثير مسجد يحمل اسم الديهي نسبة لهؤلاء, إلا أنهم إنقرضوا من التويثير. والديهم هذا كان من عائلة في التويثير تحمل اسم العبدالنبي كان آخر أفرادها المعروفين في الأحساء هو الشاعر والخطيب الحسيني السيد شرف بن عبدالله بن محمد العبدالنبي (1310 – 1409هـ).


====================

 0  0  13076