• ×

03:19 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

آل الحسيني وآل الموسوي في سلسلة السادة الأشراف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
آل الحسيني وآل الموسوي في سلسلة السادة الأشراف :
آل الحسيني




هاجروا من المدينة المنورة, وكانوا يعرفون في الأحساء بأنهم أعرجيّـون ويلقبون بالحسيني, لذلك التبس على البعض وكتبوا في تراجم بعضهم أنهم من آل مهنا حكام المدينة المنورة لأن آل مهنا هم من نسل السيد عبيد الله الأعرج, وهذا لم يكن دقيقاً كما سيأتي. والحقيقة أن الأحساء لم تكن خالية من آل مهنا, وعلاقتهم بالأحساء قديمة منذ عهد الدولة العيونية وما بعدها ممن حكموا إقليم البحرين (المنطقة الشرقية حالياً). وقد ذكرهم الشاعر الأحسائي إبن المقرب العيوني (572 – 631هـ) ومدحهم بعد ذكره أيضاً لحكام مكة المكرمة وينبع من السادة الحسنيين, وذلك حين قال في أحد قصائده:-

أو استقبلت أرض الحجاز فيممت بني حسن والفضل بادٍ شواكله
أو انتجعت آل المهنا ففيهم حمىً آمن لا يرهب الدهر نازله(22)

وعلى سبيل المثال فعند حديث السيد بن شدقم عن أحد السادة من آل مهنا, نقل عن جده قوله: "كان بطلاً شجاعاً فلما حج مقرن بن زامل سلطان الأحساء سنة 930 علم بشجاعته فأخذه معه, فقطعت إحدى يديه في حرب معه", ثم تحدث السيد ضامن عن نسل نفس الشخص فقال عن أحدهم: "رأيته بالحسا سنة 1053 خلف محمداً, أمه عامية حساوية من آل أبي الطيور, وأما علي بن جابر كذلك رأيته بالحسا سنة 1058....إلخ". وفي موضع آخر عن المنايفة من آل مهنا, قال عن منيع بن منيف: "سافر إلى الحسا سنة 1065 مع ابنيه, فاتخذاها مسكناً وموطناً....إلخ"(23).

إذن الأحساء لم تكن خالية من آل مهنا كما ذكرنا, لكن هؤلاء السادة يتضح لنا بأنهم ليسوا منهم. فهؤلاء السادة توارثوا سلسلة نسبهم جيل بعد جيل ينسخونه ويختمونه من كبار علماء الأحساء, وكان آخر ما نُسخ لهذه السلسلة هو في وثيقة (زبور نسب) اطلعت على صورة منها كانت مختومة بختم آية الله المرجع السيد ناصر السلمان ( ت1358هـ), وآية الله الشيخ موسى بوخسمين (ت1353هـ). لكن تلك السلسلة مع النقل في الماضي من نسخة أقدم إلى نسخة أحدث على مدى قرون, فقد أصابها تصحيف في أحد الأسماء وإسقاط لبعض الأسماء الأخرى. والحقيقة أن السيد أبو سعيدة اهتم بهذه السلسلة وعني بها عناية خاصة وقارنها وقابلها على مجشرات نسل أهل البيت عليهم السلام إلى أن وقع على الاسم المصحف والأسماء الساقطة, فظهر بأن هؤلاء السادة بالفعل هم أعرجيون ولكن من نسل السيد محمد الأعرج وليس عبيد الله الأعرج, وكانت السلسلة من السيد سالم الذي تجتمع فيه فروع هؤلاء السادة هي كالتالي:

السيد سالم بن أحمد بن عبدالله بن اسماعيل بن حسن بن سالم بن ابراهيم بن علي بن أحمد بن سالم بن أحمد بن جعفر بن موسى بن ابراهيم بن صالح بن علوي بن قاسم بن هاشم بن مساعد بن حسين بن حسن بن سليمان بن إدريس بن يعقوب بن شريف بن يوسف بن ناصر بن حسن بن محمد الأعرج بن أحمد بن موسى المبرقع ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم عليهم السلام.

وآل الحسيني هاجروا من المدينة المنورة إلى الأحساء, فسكنوا في البداية منطقة العيون حالهم كحال أبناء عمومتهم آل المدني, لذلك أحتمل أن تكون هجرتهم واحدة وإن كنت لم أطلع على ما يؤكد لي ذلك حتى الآن. وعلى كل حال إقامة هؤلاء السادة في العيون أمر مؤكد ومتواتر عندهم وعند آهل المبرز التي إنتقلوا إليها من العيون, فسكنوا حي السياسب وعرف بيتهم ببيت السيد العيوني نسبةً للعيون, حتى ساد هذا الاسم "العيوني" على تلك الجهة من حي السياسب, فاتسعت فيما بعد وأصبحت حياً مستقلاً يعرف بحي العيوني.

وقد كان لبعض أفرادهم مكانة سياسية في تاريخ الأحساء فمنهم السيد حسن بن حسين بن سالم الحسيني المعروف بالبخينق, كان وزيراً للشيخ محمد آل عرعر الحاكم الفعلي للأحساء من 1235 إلى 1246هـ. والوزير في ذلك الزمان هو من يتولى شئون البلاد من الناحية الإدارية والتنفيذية أي أشبه ما يكون برئيس الوزراء في عصرنا الحالي. وقد نقل لي العديد من كبار السن الشيعة والسنة في المبرز أن آل حميد حكام الأحساء كان من أساسيات حكمهم هو تعيين وزيراً للحاكم من أبناء الطائفة الشيعية (آل حميد كانوا على المذهب المالكي وأغلبهم اليوم في العراق على مذاهب مختلفة). ويؤكد ذلك ما ذكره عن الأحساء, الشامي مرتضى بن علوان عندما زارها عام 1120هـ فقال: "هي بلدة عظيمة البنا واسعة الرحاب كثيرة المياه تشمل على عيون جارية وآبار معينة ومساجد وعلماً وصلحاء ورعايا, الجميع سمة العرب. محصولها النخيل وجل غلالها التمر.....إلى أن قال: نصف أهلها شيعة ونصفها سنة ومتحدين اتحاد الأهل من غير عناد وكذلك قراها وكافلها وواليها وحاميها يقال له الشيخ سعدون من عرب خالد ووزيره شيعي يقال له الشيخ ناصر"(24). كما كان هذا الوزير السيد حسن البخينق, متزوجاً من مريم بنت الشيخ سلطان الجبيلي وهذه دلالة أخرى على المكانة والنفوذ السياسي في الأحساء, لأن سلطان الجبيلي كان أميراً على قرية الجبيل وعدد من القرى الشرقية الوسطى آنذاك وكان رجلاً له سلطة ونفوذ واسع, فكان أحد قادة التمرد في الأحساء عام 1210هـ على الدولة السعودية الأولى, وقد ذكره من ضمن المتمردين, المؤرخ النجدي الشيخ عثمان بن بشر(25). كما ورث من الجبيلي هذه الزعامة في الجبيل, أحفاده السادة حتى يومنا هذا وكان منهم السيد ابراهيم الهاشم (1250 – 1342هـ) الذي كان يراسله الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة, وقد كان للسيد ابرهيم دوراً بارزاً في قلب موازين حرب كنزان وإنهائها هو ومجموعة من رؤساء القرى المحيطة بجبل القارة الذي تم في البداية إصعاد المدفع عليه, منهم الشيخ عيسى السليم العلي الفضلي أمير قرى العمران, والشيخ علي بن خميس آل عزة السبيعي أمير الحليلة, والسيد سلمان العبدالمحسن أمير القارة(26).
والعبد المحسن من آل الحسيني أيضاً كما سيأتي, وهم يتزعمون القارة منذ أكثر من قرن من الزمن. وينقسم آل الحسيني إلى العوائل التالية:-


* الهاشم:

قليلاً ما تخلو عائلة من السادة في الأحساء, من بيت أو أكثر يحملون رسمياً لقب الهاشم. لكنك إن قلت في المبرز أو الجبيل عبارة "سادة الهاشم" فسيفهم السامع بأنك تعني السادة الذين نحن بصددهم هنا. هذا ومنهم في الجبيل بضعة بيوت يحملون اسم البراهيم نسبةً للسيد ابراهيم المذكور سابقاً, وهو السيد ابراهيم بن محمد بن حسن البخينق (الوزير) بن حسين بن السيد سالم الحسيني, فهم غير البراهيم المذكورين سابقاً في سادة المسلم. وإضافة إلى لقب الهاشم في المبرز, فهناك من يحملون ألقاباً أخرى من أفرع متعددة وهم: الأحمد والحسن واليوسف والعلي والصالح, ومن الصالح في الهفوف أيضاً(27).


* العبد المحسن:

موطنهم القارة, وهم أمراؤها ورؤساؤها منذ أكثر من قرن ونصف من الزمن. وكلهم ينحدرون من نسل السيد محمد بن عبدالمحسن المنسوبة العائلة إليه ابن السيد صالح ابن السيد سالم الحسيني. وقد اعتمدت في إيصال نسبهم إلى السيد سالم, على وثيقة متوارثة (زبور نسب) لدى سادة الدريس في البطالية والذين ينحدرون من آل الحسيني أيضاً, جاء فيها ذكر اسم السيد حسن بن محمد بن عبدالمحسن بن صالح بن سالم إلى آخر النسب المذكور عند آل هاشم في المبرز والجبيل. وانحدار العبدالمحسن من آل الحسيني يؤكده الكثير من أبناء عمومتهم في المبرز والجبيل وعلى رأسهم الأخ الفاضل الوجيه السيد أبو أيمن هاشم بن ابراهيم البراهيم وهو من الملمين بتاريخ آل الحسيني وتفرعاتهم مستنداً على عشرات الوثائق التي يملكها. هذا وهناك العديد من علاقات المصاهرة والتداخل بين العبدالمحسن وبين الهاشم في الجبيل منذ القدم. كل ذلك أيد أن يكون عبدالمحسن المذكور في السلسلة حسب الطبقة التي جاء فيها, هو نفسه عبدالمحسن جد عائلة العبدالمحسن في القارة. ومن فروعهم في القارة من يحمل الأسماء الرسمية التالية: الهاشم والحِـجي والصالح (الصالح من نسل السيد صالح بن أحمد بن محمد بن عبدالمحسن)(28), هذا مع مراعاة تشابه الأسماء في القارة وغيرها.



* الدريس:
وهم السادة أهل البطالية, ومنهم فرع يحمل اسم العلي (بيت واحد). وفرع آخر يحمل اسم الهاشم, غير بيت السيد أحمد الهاشم في البطالية.


- هذا ويوجد من سادة الحسيني أهل المبرز, فروع في جميع دول الخليج وغيرها, منها: اليوسف في البحرين وقطر, والصالح في الكويت. والحسيني والهاشمي في زنجبار, وهم منتشرون اليوم في تنزانيا وكينيا, كان منهم المناضل عبدالمطلب بن هاشم الذي قتل بسبب معارضته للوجود البريطاني. ومن زنجبار انتقل أفراد إلى عمان ودبي.



======================



آل الموسوي



جميع من مر علينا سابقاً, وكذلك الغالبية الساحقة من سادة الأحساء والمنطقة هم من الموسويين, أي المنحدرين من نسل الإمام موسى الكاظم عليه السلام. إلا أنني أعني بآل الموسوي هنا, عائلتي السلمان والنحوي. وقد صنفتهما على هذا النحو لعدة أسباب وهي: أن سادة السلمان بالرغم من شهرتهم في العصر الحالي بهذا الاسم إلا أن كبار علمائهم الماضيين كانوا يكتبون أسمائهم ويختمونها باسم الموسوي. أما سادة النحوي فأغلبهم اليوم يحملون رسمياً إسم الموسوي. ومن الأسباب أيضاً أن كلا العائلتين موطنهما الأصلي هو المبرز. والسبب الأخير والأهم هو أن العائلتين من السادة أهل العراق المنحدرين من جعفر ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام, كما أنهم يلتقون في جد واحد قريب نسبياً, وهو السيد ناصر بن علي بن صالح بن عيسى بن عبدالله بن جعفر بن موسى بن جعفر بن مسلم بن جعفر بن محمد (صاحب فروزا) بن مسلم بن محمد بن موسى بن علي بن جعفر بن الحسن بن جعفر ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام.

هذا مع ملاحظة بأن هناك من كتب عن تلاقٍ قريب في النسب بين سادة السلمان وسادة آخرين في الأحساء مثل السادة آل طه والياسين في قرى العمران. والحقيقة أن ذلك ليس له صحة على الإطلاق, فآل طه ذكرنا سابقاً بأنهم من سادة صفوى. أما السادة آل ياسين وإن كان لهم جد اسمه اسماعيل توهم البعض منهم بأنه هو نفسه اسماعيل أحد أجداد السلمان, إلا أن هذا لا يصح لأن اسماعيل في طبقة نسب قريبة جداً بالنسبة لإسماعيل جد سادة السلمان كما سيأتي في سلسلة نسبهم. والأمر الأهم أن سادة الياسين من المتواتر لديهم أن هجرتهم إلى الأحساء كانت من المدينة المنورة بينما سادة السلمان هم من سادة العراق كما مر علينا, وهجرتهم كانت من الحويزة كما سيأتي.


* السلمان:

هم السادة المنسوبون إلى السيد سلمان بن محمد بن يوسف بن علي بن اسماعيل بن حسين بن حسن بن ابراهيم ابن السيد ناصر ... إلى آخر النسب المذكور سابقاً. وهي من أشهر وأهم الأسر العلمية في الأحساء, حيث أنجبت العديد من العلماء والمجتهدين الكبار الذين عرفوا على مستوى العالم الشيعي. وبهذا كان لبعض شخصياتها وعلى مدى عشرات العقود, الزعامة الدينية المطلقة على أبناء الطائفة الشيعية في المبرز وأغلب القرى الأحسائية, وكذلك كان منهم قضاة للجعفرية في الأحساء.

وقد اشتبه الكثير من النسابين وممن ترجم لعلماء هذه العائلة في تفاصيل نسبهم, حيث نـُسبوا في عدة مصادر إلى السادة المشعشعيين المعروفين أيضاً بالسادة الموالي حكام الحويزة الواقعة فيما كان يعرف بـ "عربستان", وهي في عصرنا الحالي تابعة لمحافظة خوزستان الإيرانية. والمشعشع هو السيد محمد مهدي إبن مؤسس الإمارة وباني الحويزة السيد فلاح بن هبة الله من نسل السيد محمد الحائري ابن ابراهيم المجاب ابن محمد العابد ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام. والنسبة لآل المشعشع تخالف ما هو متوارث لدى عائلة السلمان وأبناء عمومتهم من آل النحوي. وعند تتبعنا لسبب هذا الاشتباه الذي وقع فيه حتى بعض من ترجم لهم من الأحسائيين, وبعد تواصلنا مع الأخ الفاضل سماحة السيد حسين الياسين السلمان الذي له دراية كبيرة بتاريخ هذه العائلة وتفرعاتها. أفادنا بأن السبب الرئيسي لهذا الاشتباه هو أن جدهم السيد سلمان وإخوته خرجوا من الحويزة وهو نفس مركز الإمارة المشعشعية, في الوقت نفسه الذي كانوا يعرفون فيه بالموالي أيضاً حيث كانوا يلقبون أحياناً بـ "المولوي الموسوي", كما جاء ذلك في كتاب "حياة الشيخ أحمد بن زين الدين" لولده عبدالله.

والحقيقة أن كلمة "مولى" عند أبناء تلك المناطق كانت تطلق على القائد وعلى العظيم وما شابه, وبالتالي هناك سادة آخرون مع المشعشعيين كان يطلق عليهم الموالي أيضاً والنسبة إليهم مولوي, فهي ليست مقتصرة على آل المشعشع فقط, ومن أمثلة ذلك أن السيد نعمة الله الجزائري كان يطلق عليه المولوي أيضاً بينما هو ينحدر من نسل السيد عبدالله العوكلاني. ومن الملاحظات الشخصية فإن الكثير من علماء السنة في إيران يطلق عليهم أيضاً لفظة "المولوي". أما من نسبوا هذه العائلة إلى آل المشعشع تعويلاً على السيد محمد العلي السلمان (1320 – 1388هـ) قاضي الجعفرية آنذاك في الأحساء, فقد أفادنا السيد حسين الياسين بأن مما كتبه السيد محمد بخط يده هو: "المشهور المتناقل عند أجدادنا أنهم من السادة الموالي في الحويزة" ثم قال: "والموالي هم السادة المشعشعيين, لكن النسب الذي كتبه سماحة الجد (يقصد جده لأمه آية الله السيد هاشم السلمان ت1309هـ) رفعه إلى جعفر إبن الإمام موسى الكاظم عليه السلام وهو ما يختلف عن المشعشعيين". ويبدو لي بأن من عولوا عليه ركزوا على عبارة "والموالي هم السادة المشعشعيين" وما قبلها, وتركوا التشكيك الذي جاء بعدها. وعلى كل حال نسبة آل سلمان إلى جعفر ابن الإمام موسى الكاظم موثقة منذ القدم وهناك أوراق بهذا النسب مختومة من آية الله السيد هاشم ومن آية الله الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين, كما تتوافق مع ما توارثه أبناء عمومتهم آل النحوي عن أجدادهم. فسلسلة النسب المذكورة في الأعلى ذكرها السيد هاشم الشخص في "أعلام هجر" مرتين, اعتماداً على تحقيق شخصين منفصلين أحدهما من سادة النحوي والآخر من سادة السلمان(29).

وقد هاجرالسيد سلمان من الحويزة هو وإخوته وقد يكون والدهم معهم أيضاً, وذلك في بداية القرن الثاني عشر الهجري, فمروا بعدة محطات إلى أن استقر بهم الحال في قرية جد حفص في مملكة البحرين. وهذه الهجرة كما يعتقد هي بسبب الأحداث الدامية التي حصلت في الحويزة بين آل المشعشع بقيادة المولى ابراهيم وبين أحد فروع قبلية بني لام في العراق بقيادة شيخهم جساس بن رحمة, والذين كانوا من المعاونين والمناصرين للمشعشعيين, لكن الخلاف دب بين الطرفين على بعض الضرائب مما أدى إلى حرب طاحنة في عام 1105هـ, أثرت سلباُ على جميع أهل الحويزة آنذاك. وبعد استقرار السيد سلمان وإخوته في جد حفص لفترة من الزمن, دبت الأحداث الدامية أيضاً في ممكلة البحرين(30), مما حدا بالكثير منهم للهجرة بعيداً خاصة إلى القطيف التي امتلأت بأهل البحرين. وبنسبة أقل إلى الأحساء, وهذا ما حدث بالنسبة للسيد سلمان وأبناءه.

وللسيد سلمان خمسة أبناء وهم: صالح وحمّـاد (له نسل في العراق كـُتب لديهم محمد) وعلي وحسين وأحمد. وكان قد حل في الأحساء مع أبناءه وسكنوا بادئ الأمر في حي السياسب بالمبرز, ثم منهم من انتقل لقرية المطيرفي. وينحدر أغلب سادة السلمان في الأحساء من السيد حسين بن سلمان, وله أربعة أبناء وهم: صالح وناصر وعلي وأحمد. وأغلب آل سلمان موطنهم الأصلي المبرز وهم منتشرون اليوم في الأحساء وخارجها من المدن الحديثة في المنطقة الشرقية. ومن الألقاب الرسمية التي يحملها سادة السلمان اليوم هي: السلمان والصالح والناصر والعلي والأحمد والهاشم والياسين والسادة (قلة) والموسوي (أبناء سيد عبدالله محمد علي احمد السلمان). أما من توطنوا في الماضي خارج المبرز من آل سلمان ففي القرين يحملون اسم السلمان والحسن والناصر(المعروف بالجَبلي), وفي المطيرفي اسم العلي والصالح. وآل سلمان في المطيرفي انتقل منهم إلى قرية الرميلة ويحملون هناك اسم السلمان والهاشم كما مر علينا (مع مراعاة تشابه الأسماء في الرميلة وغيرها). وأيضاً من سادة السلمان يوجد في سيهات باسم الهاشم وهجرتهم كانت من المطيرفي (مع مراعاة تشابه الأسماء في سيهات). هذا وهناك نسل للسيد سلمان وبعض إخوانه في العراق أشهرهم السادة آل البطاط في البصرة وسوق الشيوخ وغيرها من الجنوب العراقي لكن نسبهم النسابون في العراق إلى آل سلمان ثم إلى المشعشع كما ذكرنا, مع مراعاة أن كلمة البطاط هي اسم لمهنة خاصة بزراعة النخيل ويحملها الكثير من غير العلويين في العراق والأحساء. هذا وقد يكون لإخوة السيد سلمان نسل في البحرين أيضاً.



* النحوي (الموسوي).

وهؤلاء السادة هاجر جدهم في أواخر القرن العاشر أو بداية الحادي عشر الهجري, من كربلاء إلى الأحساء واستقر في المبرز. ثم انتقل أحد أحفاده إلى قرية بني نحو شرق الهفوف (إندرست وليس لها أثر اليوم), وبعد ذلك خرجوا هؤلاء السادة من هذه القرية ونسبوا إليها "النحوي". وكنت قد أخطأت في بحث سابق لي بعنوان "قرية بني معن وما حولها" فذكرت فيه بأن سادة النحوي كانوا يتزعمون قرية بني نحو معتقداً بأن أمير القرية حسين بن خليفة الذي هاجمت عساكر الدولة العثمانية القرية بسببه, إنما هو من سادة النحوي. لكن اتضح لي لاحقاً بأن هذا الأمر ليس بصحيح, بعد أن تواصل معي أحد أحفاد هذا الرجل(31).

ينحدر سادة النحوي من جدهم السيد علي (الملقب بالنحوي) بن محمد بن صالح بن خليفة بن صالح بن ابراهيم (الذي هاجر من حي الشعَـبة بالمبرز إلى قرية بني نحو) بن حسن (قتل على يد العسكر العثماني في حي الشعبة) بن حسين بن محمد بن حسن بن علي بن محمد بن السيد ناصر ... إلى آخر النسب المذكور سابقاً.

وأغلب أبناء هذه العائلة يسكنون اليوم المبرز ويحملون اسم الموسوي, وبيوت قليلة يحملون اسم النحوي. كما يوجد من هذه العائلة في بني معن والجفر يحملون اسم النحوي. مع مراعاة بأن هناك رجل واحد من السادة في بني معن يحمل اسم النحوي بالمصاهرة كما مر علينا عند الحديث عن سادة الشخص, كما يوجد عوائل من غير السادة تحمل اسم النحوي نسبة لنفس القرية وذلك في بني معن وغيرها.

ويوجد في الكويت فرع لهذه العائلة من نسل السيد كاظم بن عبدالله بن هاشم بن عبدالله بن السيد علي النحوي, وكانوا يسكنون الرميثية, مع مراعاة تشابه الأسماء في الكويت حيث يوجد سادة يحملون اسم الموسوي غير هؤلاء السادة. هذا ويوجد فرع لهذه العائلة في عبادان بإيران من نسل السيد ناصر بن محمد بن عبدالله ابن السيد علي النحوي.



========================


* هذا ونذكر هنا على عجالة بعض أسماء عوائل السادة في الأحساء والتي لم يشملها بحثنا بشكل موسع, وهي:-


الحسين في الدالوة (آل جماز).

البراهيم في الدالوة.

السويج (السويق) في الهفوف ومنهم في البصرة. موسويون.

الهاشم في الكوت بالهفوف. أدارسة حسنيون, ومنهم مهاجرون إلى المدينة المنورة منذ عدة قرون ما زالوا يعرفون هناك بالهاشم.

السيد, والسيد خليفة, في الكوت بالهفوف. أدارسة حسنيون.

الهاشم في البطالية (أبناء سيد أحمد الهاشم). غير ما مر علينا في سادة الدريس.

السلمان في البطالية. موسويون.

الموسى في الفضول والجبيل. عائلة واحدة, موسويون.

الحِجي في القرين. موسويون.

المكي في الهفوف والمبرز والقرين والمنيزلة.

الياسين في العمران الجنوبية, ومنهم الناصر والبراهيم.

الأغتم والحسن في التويثير والرميلة.

وغيرهم.



* هذا وهناك عائلة كريمة لم يُعرف عنها من قبل النسب العلوي في الأحساء, وهي عائلة المبارك (الصائغ) وموطنهم القديم في الأحساء هو حي الشعَـبة بالمبرز, ولها فروع متعددة يسكن منهم الكثير اليوم في الدمام. قام مجموعة من هذه العائلة أغلبهم من فرع النمر, بالعمل على بحث استغرق منهم ستة سنوات عن نسب عائلتهم, زاروا خلاله عدة مناطق, خاصة الأماكن التي كان يسكنها أجدادهم قبل الأحساء. فكانت النتيجة هي توصلهم إلى القناعة التامة بأنهم سادة ينحدرون من نسل الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام. وأعلنوا ذلك بشكل رسمي وأقاموا حفلاً كبيراً ابتهاجاً بهذه المناسبة, وكنا قد تشرفنا بتلبية دعوتهم لنا لحضور ذلك الحفل في قاعة الشهاب بالقطيف بتاريخ 21/6/1429هـ. وفي نفس الوقت عارض هذه القناعة التي توصلوا إليها, مجموعة أخرى من نفس العائلة ونفس الفرع (النمر المبارك) وأعلنوا ذلك بشكل رسمي بإصدار بعض البيانات. كما قاموا بعقد ندوة مفتوحة حول هذا الأمر وضحوا فيه حسن ظنهم بنوايا أبناء عمومتهم, وعرضوا فيه أهم المباني التي اعتمدوا عليها من دلائل وشهود من نفس العائلة أو خارجها, وفندوها. فطعنوا في منهج البحث, وجرّحوا شهادات الشهود وذكروا شهادات مضادة من نفس العائلة وخارجها, وكذلك لبعض نفس الشهود الذين اعتمد عليهم الطرف الآخر, حسب قولهم. وكنا أيضاً قد تشرفنا بتلبية دعوتهم لنا لحضور تلك الندوة في منزل الحاج سلمان العبدالله النمر بالدمام, بتاريخ 6/7/1429هـ.

هذا مع التأكيد على أن مِن القائمين على الأمر في كلا الطرفين, رموز مشهود لهم بالإيمان والتقوى والأمانة والصدق. ونحن إذ نذكر هذه المسألة هنا فذلك لكي لا يعتقد بأننا تعمدنا التجاهل لما أعلنه ذلك الطرف من هذه العائلة الكريمة, أو يُـفهم بأن موضوعنا هذا عن سادة الأحساء إنما هو موجهاً ضدهم, خاصة وأن هذه المسألة اتخذت بعداً اجتماعياً واسعاً في الآونة الأخيرة. لذلك توجب علينا التطرق لها من باب الأمانة العلمية والتأريخية. فلما توجب ذلك, توجب علينا أيضاً أن نذكر موقف الطرف الآخر من هذه المسألة, لكي لا نخرج عن إطار الموضوعية والحيادية, علماً بأننا تجمعنا علاقات طيبة بكلا الطرفين.


* أخيراً, أطلب من جميع الأخوة من أبناء السادة في الأحساء والقطيف أن يتواصلوا معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص(32) لنطلع على ما لديهم من ملاحظات ومعلومات خاصة بعوائلهم, ولكي نقوم بدراستها وتحقيقها لنرى ما يصح منها وتوثيقه في أعمالنا القادمة إن شاء الله. فكما لاحظتم في هذا الموضوع هناك الكثير من التشابك والتشابه في الأسماء والمعلومات بين السادة في هذه المنطقة, وكل هذا سيسبب تشويش تاريخي كبير في المستقبل إن لم يتم تدوينه وتثبيته في عصرنا الحالي. وليعلم القارئ الكريم بأن مثل هذه الأعمال التي تتطلب بحث نظري وميداني وجهد وتحقيق, إنما هي أعمال تقوم بها المؤسسات في الأماكن الأخرى وليس الأفراد. وحسب القول السائد "يد واحدة لا تصفق", لذا نأمل منكم التواصل والتعاون. والله ولي التوفيق.

==========================

الهوامش


1/ جمل الليل, السيد يوسف بن عبدالله. مختصر تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار, ط الرياض 2005م, ص13. أما ما ذكرناه من تنبيهات فجاء في ص11.

2/ وراجع أيضاً صحيفة الرياض السعودية العدد 13021 بتاريخ 14/2/2004م.

3/ الموسوي, السيد حسين أبو سعيدة. المشجر الوافي في السلسلة الموسوية, ط بيروت 2004م, ج1, ص531.

4/ المغيري, عبدالرحمن بن حمد بن زيد. المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب, ط الثانية 1985هـ.

5/ الحقيل, حمد بن ابراهيم بن عبدالله. كنز الأنساب ومجمع الآداب, ط12 الرياض 1993هـ, ص185. وأيضاً ولده عبدالكريم في كتابه: أسر تحضرت في الجزيرة العربية, ط3, الرياض2000م, ص13.

6/ القطب, سمير عبدالرزاق. أنساب العرب, بيروت بدون تاريخ, ص205.

7/ راجع صحيفة الرياض السعودية, موضوع بعنوان "من نوادر الوثائق .. من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء ... السيد ابراهيم ابن السيد محمد الهاشم". العدد 14396, بتاريخ 23/11/2007م.

8/ المدني, ضامن بن شدقم الحسيني. تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار (تحقيق وتعليق كامل سلمان الجبوري). المجلد2, القسم2, ص287, ط 1999م طهران. وفي طبعة الرياض, ص692.

9/ لقد أشكل السيد أبو سعيدة على هذه السلسلة لابن شدقم من عدة جوانب قام بشرحها, ثم اقترح تعديلاً عليها لحل الإشكال, فكانت النتيجة إضافة أربعة أظهر قبل الجد السابع عشر للسيد أحمد المدني (المشجر الوافي. ج1, ص501). حيث جعل أحمداً هذا هو ابناً لماجد بن معد بن اسماعيل بن يحيى ابن أبي يحيى محمد. والحقيقة رغم تقديري للسيد أبو سعيدة ووجاهة إشكالاته على السلسلة, إلا أنني لم أستطع الاعتماد على هذا التعديل, وذلك مقارنة بعدد الأظهر بين المدني وبين أحفاده الذين قابلهم بن شدقم في القرن الحادي عشر الهجري, بل حتى بينه وبين أحفاده المعاصرين حتى الذين ذكرهم أبو سعيدة في مشجره الوافي.

10/ المدني. مصدر سابق, المجلد2, القسم2, ص: 193 و194 و295. وفي طبعة الرياض حذفت هذه النصوص اختصاراً, أما عبارة "ويقال لولده آل حاجي" فوردت في ص702.

11/ هذه المعلومات معروفة لدى الكثير من رجالات الأحساء, وبعضها اعتمدنا في نقلها على بحث بعنوان "قرية التويثير" للأخ الفاضل السيد علي بن محمد بن سلمان الحاجي. مخطوط.

12/ هذا وقد وضع السيد أبو سعيدة مشجرة سادة الحاجي المتواجدين اليوم في التويثير تحت شخص أسماه "السيد أبو طالب الحاج الملقب بالعلوي" (ص 528 ص 536) ثم رفع نسبه بعيداً عن السيد حاجي الذي ذكره السيد بن شدقم والسيد كمونة. وهذا ما يعارضه سادة الحاجي اليوم في التويثير ويقولون بأن أبو طالب العلوي هو علي الملقب بالحاجي جدهم.

13/ راجع أيضاً الحاج جواد الرمضان في كتابه: مطلع البدرين, ص539.

14/ الموسوي, مصدر سابق. ج1, ص538.

15/ الموسوي, مصدر سابق. ج1, ص538.

16/ لقد وضع سماحة السيد هاشم الشخص في "أعلام هجر, ج3, ص256" سلسلة أطول من التي ذكرنا, وأوصلها من السيد أحمد المدني برجل اسمه موسى, وكما ذكرنا في المتن فالسيد بن شدقم لم يذكر ولداً للمدني اسمه موسى, إلا إذا اعتمدنا على السيد كمونة في قوله بأن للسيد المدني ولداً اسمه موسى. أو أن يكون هناك خلط في ترتيب الأسماء لأن السيد أحمد المدني والده اسمه محمد بن موسى بن محمد, وأحد ولديه اسمه محمد. فقد تكون عائلة الشخص من نسل محمد هذا, لكن لا يمكننا الجزم بهذا الاحتمال. لذلك نوضح أننا اعتمدنا على مشجرة السيد أبو سعيدة فهي أكثر ضبطاً ودقة, خاصة وأنه عندما تحدث عن نسل السيد المدني من حفيده عبدالله بن محمد, قال أنه اعتمد على وثائق شخصية وتراجم لبعض الشخصيات (المشجر الوافي, ج1, ص521). وفيما يخص أبناء السيد العالم فلو نظرنا للمشجرة التي وضعها السيد أبو سعيدة فإننا سنلاحظ أنه ذكر شخصين ملقبين بالشخص, وهما علي الشخص وحفيده الثاني ابراهيم الشخص الذي أنزل منه كامل الفرع الرئيسي من عائلة الشخص (المشجر الوافي, ج1, ص144). وبناء عليه فهناك احتمال أن يكون أبناء السيد العالم هم من نسل علي الشخص نفسه ولكن تفرعوا منه أو من أحد أبناءه أو أحفاده الذين في السلسلة قبل السيد ابراهيم الشخص. هذا مع مراعاة أننا لا نعتقد بصحة أي مصدر آخر ينسب أبناء السيد العالم إلى غير السيد أحمد المدني حتى لو كان مختوماً من أحد رجال الدين, لأن ختم رجل الدين كما ذكرنا هو لتأكيد النسب الهاشمي ولا يعني دقة التفاصيل.

17/ الموسوي. مصدر سابق, ج1, ص521.

18/ زودني مشكوراً بهذه المعلومات السيد أبو يوسف أحمد بن حسين بن محمد بن ابراهيم بن صالح بن رضي بن السيد غافل. وقد زودني بسلسلة النسب من السيد غافل إلى السيد أحمد المدني اعتماداً كما يبدو على السيد هاشم الشخص في أعلام هجر, إلا أننا ضبطناه اعتماداً على مشجر السيد أبو سعيدة (راجع الهامش رقم10).

19/ زودني مشكوراً بهذه المعلومات, السيد عبدالله بن ناصر بن محسن بن السيد حسن الهاشم. هذا وقد ذكر السيد بن شدقم جدهم الأعلى السيد محمد بن عبدالنبي, ولم يذكر له ولداً اسمه ابراهيم. ولكنني لم أجتهد في هذه المسألة ونقلت ما هو متوارث عند العائلة. هذا وقد يكون ذلك خطأ في مسودة بن شدقم, أو من السيد السبعي الذي زوده بهذه المعلومات في ذلك الوقت.

20/ زودني مشكوراً بتفاصيل مسميات سادة الرميلة, الأخ الفاضل السيد عدنان آل طه.


21/ زودني مشكوراً بهذه المعلومات, الأخ الفاضل السيد شرف السادة بن متروك بن علي بن حسين بن السيد هاشم, ولديه صورة الوصية المذكورة.

22/ الجنبي, عبدالخالق / البيك, علي / العرفات, عبدالغني. شرح ديوان ابن المقرب, ج1, ص612. ط بيروت 2003م.

23/ المدني. مصدر سابق, المجلد2, القسم1, ص: 336 و338 و362. وفي طبعة الرياض النصوص الطويلة فيها مختصرة, لكن ورد بعض ما ذكرنا في ص372 و378.

24/ بن علوان, مرتضى. رحلة مرتضى بن علوان (تحقيق د سعيد آل عمر) ص98.

25/ النجدي الحنبلي, عثمان بن بشر. عنوان المجد في تاريخ نجد. ج1, ص105, ط مكتبة الرياض الحديثة.

26/ راجع مقالنا المشار إليه هنا, في الهامش رقم 7.

27/ زودني مشكوراً بتفاصيل مسميات سادة الهاشم وتفرعاتهم في الداخل والخارج, الأخ الفاضل السيد أحمد بن محمد اليوسف.

28/ كان قد أطلعنا مشكوراً الأخ الفاضل الوجيه السيد أبو أيمن هاشم بن ابراهيم بن عبدالله ابن السيد ابراهيم الهاشم, على عشرات الوثائق التي يملكها توارثاً عن أجداده أمراء الجبيل, وهو من الخبيرين بتاريخ سادة الحسيني وتفرعاتهم. وقد احتوت بعض تلك الوثائق على ذكر أفراد من سادة العبدالمحسن بأسماء ثنائية أو ثلاثية. فالسيد أبو أيمن يؤكد إنحدار العبدالمحسن من آل الحسيني بنفس سلسلة الأسماء التي ذكرناها. هذا ولا أنسى أن أشكر ولده السيد أيمن على جهوده وملاحظاته القيمة.

29/ الشخص, هاشم محمد . أعلام هجر. وقد ذكر هذه السلسلة اعتماداً على تحقيق سماحة السيد عبدالله بن حسين الموسوي وذلك في الجزء الثاني ص180. والمرة الثانية اعتماداً على تحقيق سماحة السيد حسين الياسين السلمان وذلك في الجزء الرابع ص145.

30/ مرت البحرين بعدة حروب في القرن الثاني عشر منها الحرب التي نشبت عام 1112هـ بين العتوب من جهة وبين الهولة ومن معهم من البحارنة من جهة أخرى, فكـُسرت فيها العتوب. ثم محاولة الغزو العماني الأولى ثم الثانية والتي انضم إليهم فيها البدو, ثم الثالثة التي تمكنوا بها من البحرين فكانت كارثة على أهلها من عظم ما وقع عليهم من سلب وسفك للدماء وحرق للبيوت, مما حدا بالكثير منهم للهجرة.

31/ تواصل معي أحد أحفاده, وهو الأخ الفاضل قاسم بن ابراهيم الجاري من قرية الشعبة. وأوضح لي بأن جده المذكور هو حسين بن خليفة بن صالح وأنه من عائلة كانت تعرف في بني نحو بآل الشيخ وهي نفس العائلة المعروفة اليوم في بني معن, وأن منهم عائلة الصالح في الهفوف. أما بحثنا فهو منشور في العدد الرابع من مجلة الساحل الصادرة في بيروت, كما أنه منشور في عدة مواقع على الإنترنت منها: في قسم الدراسات والتحقيقات في موقع "شبكة راصد الإخبارية", وقسم البحوث في موقع "مشهد الفكر الأحسائي".

32/ للتواصل: (Khaled.Nazr@Gmail.com) مع الاعتذار عن أننا لا نتواصل في هذه الأمور مع من لا يعرف عن نفسه.

 0  0  12878