• ×

03:49 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

الحاج حسن الحبابي - العمران

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مقابلة مع حسن الحبابي
الوجيه حسن بن أحمد بن ناصر الحبابي ،من مواليد عام 1360هـ،درس القرآن عند الملا حسين العبد الله ،والتحق بعدها بالدراسة النظامية الابتدائية،ولكنه لم يكملها لظروفه المعيشية التي بدأ يكافح من أجلها،بالرغم من أن طموح والده إكمال الدراسة النظامية،وعندما أكمل عمره خمسة عشر عاماً ارتحل إلى مدينة الخبر وعمل في مهنة الميكانيكا في الكراجات عند علي العجمي،ثم شركة التوكيلات،ثم التحق بوزارة الصحة،وعمل في مستشفى العدامة سابقا والمستشفى المركزي حاليا في قسم العمليات كمساعد في تحضير العمليات لمدة سبع سنوات،ثم ترك وزارة الصحة وعمل ميكانيكياً في رفحا في شركة عبد الله الخضري،وبعدها التحق بهيئة مشروع الري والصرف على وظيفة ميكانيكي أعمال ثقيلة، كأول عامل يوظف فيها وكان ذلك عام 1967م،وبعد فترة زمنية ترك العمل بالهيئة وزوال أعماله المتنوعة في العديد من المشاريع التجارية،لنقرأ لما قاله في لقائنا معه.
س/ نعرف من سيرتك الذاتية،تعدد الأعمال التي مارستها،حدثنا عن التجربة بأهم ملاحظاتها.
ج/ كنت أحب العمل من الصغر،واعتمد على نفسي لمواجهة متطلبات الحياة،ولذلك لم أتمكن من مواصلة الدراسة الابتدائية وإلا كانت رغبة الوالد في ذلك رحمه الله.
من المحطات الهامة في مسيرة أعمالي أنني عملت في مستشفى العدامة سابقاً بالدمام وسمي بعدها بمستشفى الدمام المركزي كمساعد في تحضير العمليات لمدة سبع سنوات وبدون شهادة علمية،ولكني كنت أجيد أداء العمل بمهارة وإتقان،نظراً لأني استفدت ممن كان يعمل في هذه المهنة بالتوصيات والإرشادات التي تقدم لي،ولكن واجهتني بعض الظروف،لذلك تركت العمل بالمستشفى.
وكذلك من المحطات الهامة في مسيرة حياتي الوظيفية:أنني مع علي بن أحمد لعباد،وحسين باقر العلي أسسنا شركة مقاولات ،وكانت شركة ناجحة ولكنها توقفت بعد عشر سنوات من نشأتها لظروف فنية ولذلك تمت تصفيتها على الود والاحترام.
كذلك من أهم المشاريع التي أقدمت عليها،فتح مشروع للمواد الغذائية،ثم مشروع للمواد الكهربائية،وأصبحت أتنقل برأس المال من مشروع لآخر،حتى استقريت على فتح سوبر ماركت بمدينة العمران،مع بعض الاستثمارات في سوق الأسهم والمشاريع الأخرى والحمد لله على كل حال.
س/ حدثنا عن أبرز الأحداث التاريخية فيما يرتبط بتحسين البيئة التنموية لمدينة العمران.
ج/*كان يشاد على مستوى الأحساء بمستوى مطالبة أهالي مدينة العمران،وكانت من أوائل المناطق التي أقرت الدولة لها مدارس حكومية،إلا أن رفض بعض الأهالي لها تم تحويل تلك المشاريع التعليمية إلى بلدة القارة،نظراً لقراءة البعض في ذلك الزمان،أن الوضع العام بدون المدارس أفضل من نشأتها،وفي نفس السياق كان البعض يرفض العمل في شركة أرامكو، بل هناك مجموعة التحقت بالعمل بالشركة وتركتها من تشخيص البعد عنها أفضل،والأرزاق كانت متوفرة بسهولة في ذلك الزمان.
*أنشأنا محطة كهرباء بواسطة مولدات كهربائية ،وتم تأسيس ذلك المشروع بشراكة بيني مع علي بن أحمد العباد،وقمنا في سبيل توصيل الخدمة بالاستعانة بمهندس متخصص في أعمال الكهرباء لتسليك الخدمة للمنازل المعنية،طبعا كنا نأخذ رسوماً مالية من الأهالي المنتفعين مقابل الاستفادة من الخدمة،وقد وضعنا عداداً يحسب تكلفة الاستخدام, واستمر ذلك حتى تبنت شركة الكهرباء توصيل الخدمة.
*أسسنا جمعية تعاونية استهلاكية لبيع المواد الغذائية وقيمة السهم 10000 ريال وسجلت بشكل نظامي ثم تم تصفيتها لاحقاً لأسباب إدارية.
*أسسنا اللجنة الأهلية وكان هدف نشأتها تعليم أطفال الروضة بتكاليف رمزية.
*نشأة مشروع الزواج الجماعي:وقد سبقنا بذلك المشروع بلدة القارة،وفلسفة الزواج الجماعي قائم على ركيزتين هما:ترشيد التكاليف،وتكاتف وتعاون الأهالي،وكان عدد فرسان أول زواج جماعي في حدود تسعين عريسا،طبعاً بصفتي أحد فريق العمل بالمهرجان ،أوكل لي مسؤولية لجنة التشريفات،بعدها عضو شرف.
*نشأة نادي العمران:وكانت بدايته عن طريق اتفاق مجموعة من أطفال البلد تجميع اشتراكات مالية، وأتذكر منهم السيد حسين بن السيد محمد الحداد،يوسف بن أحمد النجيدي،أحمد بن عبد الله الحسن،عبد المحسن بن جواد العلي،وتمت تسمية النادي بنادي السلامة ثم غير اسمه إلى نادي الصواب،وفي مرحلة تطويره قمنا بشراء قطعة أرض ب 3500 ريال،واستفدنا من ذلك بتطور أداء النادي،إلا أن أرض النادي احتاجت لها الدولة لمحطة الصرف الصحي،وتم تعويض النادي ب 14400000 ريال وطلبنا أرضاً بديلة وتم شراؤها،واستغل ذلك المبلغ لتوفير منشآت للنادي،وما زال النادي يحصل على المخصصات المالية من الدولة،أنا الآن مبتعد عن أنشطة النادي،ولكني ما زلت أقدم بعض المقترحات للمسؤولين بكل ما يسهم من وجهة نظري في تطويره،ولعل من أبرز إنجازات النادي الفوز بكاس بطولة اليد للدرجة الأولى على مستوى المملكة.
*نشأة البلدية:كنت ملاصقاً للوجيه محسن العيسى،والذي يعتبر قطباً في افتتاحها،وكان عمودها الأول،وبمطالبات مستمرة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية،تمت الموافقة على طلب تأسيسها،وكان ذلك في نفس تاريخ حصول بلدية العيون على الموافقة بافتتاحها.
س/ كيف تقرأ تجربة المجالس البلدية؟
ج/ التجربة ممتازة من قبل الدولة وهي أفضل من العدم،تصب في المستقبل لتطوير المساحة الديمقراطية،وإشراك المواطن في القرار ،ولكن الأحداث التي خلفتها الانتخابات الأخيرة تدل على أننا ما زلنا بدائيين في الحوار،ولا نعرف نتعامل لو اختلفنا،وخلفت تلك الانتخابات تمزقات في المجتمع الواحد.
وأنا لا استطيع أن أسميه مجلساً بلدياً بما هو متاح في الدول الأجنبية لأن تلك المجالس موسعة في صلاحياتها يستطيع أعضاء المجلس مناقشة ملفات متنوعة وهامة في التعليم والأمن والصحة وكافة الخدمات وليس ما يرتبط بالبلدية فقط.
وبالنسبة لتجربة المجلس البلدي ما قبل أربعين سنة كان من وجهة نظري أفضل في الارتباط الأسري بين الشيعة والسنة في التواصل،نعم نمت هناك قبلية ولكنها لا تقارن بمثل هذه التجربة التي نمت فيها الطائفية بقوة، وهناك شرائح تحركت فقط بمعيار المصلحة.
كما أن طريقة اختيار الأعضاء في التجربة السابقة كانت تعتمد على أن مسؤولي البلدية كانوا يوجهون دعوة لمجموعة من الوجهاء وأعيان البلد،وهم بدورهم ينتخبون أفراداً منهم.
س/ ما أبرز الصفات التي ينبغي أن يتوسم بها المرشح لعضوية المجالس البلدية؟
ج/ أن يكون عاملا،واعيا،رحب الصدر، أخلاقه عالية.
س/ حدثنا عن أبرز الخطباء القدامى بمدينة العمران.
ج/ الملا علي العبد الله،الملا علي العيسى، الملا جاسم الخلف،الشيخ حسن الجزيري.
س/ لو طلبنا منك الحديث عن صفات الخطيب المثالي،من وجهة نظرك،ما أبرز صفاتها.
ج/ إن أي خطيب حسيني يتبع الأسلوب الحضاري في الطرح, كما هو أسلوب سماحة الدكتور الشيخ المرحوم أحمد الوائلي, فإنه سيكون الخطيب المتميز،لأنه رحمه الله كان مبدعاً على كافة المستويات،والمادة التي يعرضها في خطابته تتناسب مع كافة الاتجاهات،وفيها عمق وتحليل،وعرض سلس،وفن في العرض،وتحكم في وقت المحاضرة،وترك مناقشة بعض المواضيع التي مقامها في الحوزات العلمية.أو أن عرضها يسهم في تأخر المجتمع ولا تقدمه لو عرضها أمام شرائح متفاوتة في فهم وتحليل تلك المعلومات.
س/ نعرف منك في الفترات الأخيرة افتتاح مجلسك كل ليلة خميس،كيف كانت بداية ذلك.
ج/ في مدينة العمران كانت هناك العديد من المجالس المفتوحة،وكان الوالد له جلسات مع شرائح المجتمع ،أما عن نشأة هذا المجلس كان قبل ثلاث سنوات تقريباً، وكان بهدف التواصل ونمو الحراك الثقافي والالتقاء بالأحبة،وتبادل الخبرات وتواصل الأرحام، ومن أبرز الشخصيات التي وجهت لهم دعوة في منتدانا:الشيخ عادل بو خمسين،والشيخ نجيب الحرز،والسيد محمد رضا السلمان(بو عدنان)،الشاعر ناجي حرابة،الشاعر جاسم العاشور، الشاعر محمد الجلواح، أعضاء منتدى الينابيع الهجرية بقيادة فارسه الشاعر الأديب ناجي الحرز.
س/ حكمتك المفضلة.
ج/ من تواضع لله رفعه.
س/ نصيحة لشباب اليوم.
ج/أن يتمسكوا بالله وبالحبل المستقيم وطاعة الله.
س/ أصعب يوم مر عليك؟
ج/ بعد وفاة والدي محسن العيسى فقد المجتمع الأحسائي عامة والعمران خاصة بطلا من أبطالها.
س/ كلمة مختصرة في حق كل من :
1- السيد محمد العلي القاضي: ترك اغراءات الدنيا، وارتبط بكل ما يصب في رضى الله من صلاة الليل وخدمة الناس،وهو من عائلة كلها وجاهة.
2- الشيخ حسين الخليفة: ورع وعلم وتقوى وكان نموذجاً فريداً في الأحساء،قال لأهله قبل وفاته لا تعملوا لي بعد وفاتي تأبيناً فأنا لا استأهل ذلك.
3- الوجيه محسن العيسى: يتميز بالجرأة والكرم, له مواقفه البطولية،منها ما قدمه من متابعة مع المغفور له الملك فيصل بخصوص أخذ الموافقة على حجز مشروع الرمال،وكان من أبرز المطالبين بذلك،وقد كنت من المرافقين له ،وملتصقا به وهو الشخصية الأولى في الأحساء، وهو أكثر شخصية تتواصل مع المسؤولين،وكانت الأهالي يرجعون له من الأحساء قاطبة شيعتهم وسنتهم ،كان مرتبطاً بالعلماء ويسجل حضوره في علاج المشاكل المصيرية بالأحساء.
4- الشيخ معتوق السليم: مرتبط بالله له مواقف جريئة، يصدع بالحق ولا تأخذه في الله لومة لائم.
5- عبد الله حسن الوباري: من أبرز شخصيات المنصورة.
6- عبد المحسن العبد الله العلي: ممن ساهم في توعية الأهالي للمطالبات،ويملك غيرة على متابعة قضايا بلاده وساهم في نشر الوعي ببلده.

 0  0  976