• ×

04:03 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

الحاج واصل البخيتان - المطيرفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع واصل بن طاهر البخيتان

هذه المقابلة من مشروع كتاب آباء وأجداد نأمل عدم طبعها أو نقلها، لأننا نضعها في المرحلة الأولى كما هي بعيدة عن التنقيح ودون أدنى تدخل حتى يتسن لأقارب الحاج والقراء التواصل معنا لأي ملاحظة.

واصل بن طاهر بن مبارك بن علي البخيتان من مواليد بلدة المطيرفي عام 1362هـ، درس القرآن الكريم والقراءة والكتابة عند محمد بن عبد الله العيدون، بعدها التحق بالمدرسة الابتدائية،وحصل على شهادة السادس الابتدائي،ثم مارس العمل في الفلاحة، مهنة آبائه وأجداده، وعمل بعدها في العديد من الأعمال الحرة ومنها شراء الباصات وتأجيرها لقوافل الحج والعمرة،وكذلك تأجيرها لطالبات المدارس، بالإضافة إلى مشاريع متفرقة من مقاولات وغيرها. كان والده عمدة بلد المطيرفي من عام 1374هـ وبما أنه أميّاً (لا يقرأ ولا يكتب) أصبح مساعداً له في أداء مهمته الحكومية بل وكاتبه الرسمي، في عام 1403هـ توفي والده وعين عمدة بانتخاب مجتمعه بتاريخ 20/11/1403هـ، واستمر في ذلك المنصب إلى 1/7/1426هـ حيث تقاعد وأصبح كرسي العمودية بالبلد فارغاً.

س/حدثنا عن أبرز مهام العمدة، ومن تولى هذه المهمة في البلد.
ج/ ما أعرفه عن تسلسل العمودية بالبلد فقد كان على النحو التالي: عبد الله المهنا، ثم علي الخويتم، ثم ابنه عبد الله الخويتم، ثم الوالد طاهر البخيتان، ثم أنا وبعد تقاعدي أصبحت الوظيفة شاغرة.
وكان العمدة يعتبر الوجيه الأول في البلد، وهو بمثابة أمير في بلاده، كلمته نافذة على الجميع، ويسهم في حل المشاكل الاجتماعية التي قد تحدث بين الأب وابنه، وبين الزوج وزوجته،وبين الجار وجاره، كما أنه حلقة وصل بين طلبات الأهالي والأجهزة الحكومية ومن أبرزها إشراك بعض المعوزين من الفقراء والمساكين ضمن الشريحة المستفيدة من مؤسسة الضمان الاجتماعي، فقد كانت الإجراءات الإدارية تتطلب في السابق لمن يرغب الاستفادة من المخصصات المالية تقديم خطاب توصية من العمدة يشرح فيه الوضع المعاش لمقدم الطلب، كما كان للعمدة دور حيوي بالبلد من متابعة خدمات البنية التحتية من تسوير المقابر وسفلتة الشوارع ونشأة المدارس والمستوصفات وغيرها.
وقد برز في البلد شخصيات تدعم وتتابع معنا وتجسد في شخصها مفهوم المطالبة ومنهم:السيد تاج العلي، أحمد العبدون، صالح العبدون، ناصر البخيتان، محمد الحمادة.
س/حدثنا عن قائمة الخطباء الحسينيين القدامى بالبلد.
ج/ الملا علي بن ثاني، والسيد محمد العلي وكان إمام الجماعة.

س/ من وجهة نظرك،حدثنا عن أسباب ازدهار الحركة السياحية ببلدة المطيرفي؟
ج/ تشتهر البلد بكثرة العيون المائية ومنها:عين الحويرات، عين لشا، عين الحقيقة، عين عبدو، عين عزير، عين أم زنبور، عين عكاس، عين غريب، عين أم خدجة، عين الساحرة، عين أم عظم، عين أبي ناصر، عين الحملي، عين أم الدجاج، عين فضالا.
وعرفت تلك العيون بوفرة الماء وسخونته، ولعل من أبرزها: عين الحويرات المشهورة التي يتردد عليها أهالي البلاد ومن خارجها للسباحة لدفء ماءها والذي كان ينحدر من شعبين أحدهما حار والآخر بارد.
عين أم ناصر ويلجأ لها المرضى،فقد كانوا ينصبون لهم خيمة بالقرب من العين ويبقون أسبوعاً أو عشرة أيام بالبلد، بالنظر لما اشتهرت به تلك العين من أن ماءها دافئ وكبريتية.
وهناك عيون مائية مخصصة لسباحة النساء بالبلد ومنها: عين خدجة وفرع من عين الحويرات.
طبعا هناك عيون ماء بارزة بالأحساء تجذب السياح إليها ومنها :الحقل والخدود بمدينة الهفوف، والحارة بمدينة المبرز، وأم سبعة بالقرب من الشعبة، والجوهرية ببلدة البطالية.
وكذلك من الأجواء السياحية بالبلد، وجود مسجد باسم أبي الفضل العباس بن علي(ع)،ويقال أن تاريخ تفاعل المجتمع مع هذا المسجد يرجع لكرامة تحققت لأحد المؤمنين - والله العالم -، وبدأت تكثر بعدها النذور الإلهية والتي تثوّب إلى السيد العباس (ع)،وكانت الناس تأتي في ليلة الجمعة ويومها وكانوا ينصبون الخيام ويبيتون بالقرب من المسجد، وكانت حقبة تجسد وفق بوابتها مفاهيم متنوعة فيها الديني والترفيهي والاقتصادي والاجتماعي .
وقد قلت حركة الزائرين بمخيماتهم في العشر سنوات الأخيرة، وإن كان التردد على المسجد لإقامة صلاة الجماعة لا زال. وبحسب وجهة نظري لعل من أبرز أسباب قلة التجمهرات السابقة من زيارات ونذور ونشاط فاعل تتمثل في الآتي: نمط الحياة واختلاف العادات والأعراف، جفاف الماء، تحول المهن من الزراعة إلى العمل بالمدن الصناعية والأعمال المتنوعة بسبب المدنية، تشييد المساحات الواسعة القريبة من المسجد بمباني سكنية لحاجة أهالي البلد إليها بالنظر للنمو السكاني المتزايد وقلة المساحات المتاحة ضمن نطاق المخطط العمراني.

س/ حدثنا عن أبرز من تميز بزياراته المستمرة من فضلاء المنطقة للبلد سابقاً.
ج/ السيد محمد العلي(القاضي)،كان يتردد على البلد كثيرا ولم يكن يقيم الجماعة، عرف بالتقوى والورع والزهد.
السيد محمد بن السيد علي العلي: من أهالي المطيرفي،وكان يقيم الجماعة في البلد وليلة الخميس يقيم الجماعة في بلدة القرين،هاجر إلى مدينة المبرز بعد ذلك ولكنه ما زال متواصلاً معنا في إقامة الجماعة وبعض المشاريع الدينية.
السيد هاشم بن السيد محمد العلي: كان يقيم الجماعة ومأذون البلد وعرف عنه تصديه لحل المشاكل الاجتماعية بالبلد.

س/ حدثنا عما تعرفه عن مشاركة أهالي البلد في حرب كنزان.
ج/ يقال أن أهالي البلد وقفوا بقوة وشجاعة ضد العجمان،ودعموا الملك عبد العزيز،وقد شارك من أهالي البلد في معركة كنزان علي الناصر وحسين الطبوجي وهو الذي نفذ أمر الملك عندما كان في القارة بتشغيل المدفع تجاه العجمان.

س/ حدثنا عما تعرفه عن شيخنا الأوحد.
ج/ شخصية يعرفها العلماء،وهو من مراجعنا الكبار،وعالم البلد الوحيد،وقد أسس قدس الله نفسه الزكية مسجدا بالبلد في صف منزله،ولا زال أهالي البلد تقيم الجماعة فيه وفق برنامج أسبوعي.

س/ كيف تقارن جيل اليوم بأجيال المجتمعات السابقة؟
ج/ كان المجتمع في السابق ثقافته ضعيفة ومصدر المعلومات الخطيب الحسيني وعرف بمستواه الثقافي الهش بحسب الغذاء الفكري الذي يحصل عليه،يتولى نشره لمجتمعه،ولكن نمت في المجتمعات السابقة المبادئ الحقة من التعاون والتلاحم والتكاتف والنخوة والشجاعة.

س/ اشتهرت البلدة بتمرها، بماذا تميز ذلك التمر.
ج/ اشتهرت البلد بزارعة الرمان والتين والخوخ والتمر الخلاص وأسباب تميز تمر المطيرفي : لأن تربة المطيرفي مرتفعة ومعرضة أكثر للهواء والشمس لذا النخلة تكون أكثر طولاً وأكبر جذعا وتمرها يكون لذيذاً، وهناك أنواع متعددة من التمور الأخرى بالبلدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
28/5/ 1429هــ

 0  0  1902