• ×

03:19 صباحًا , الإثنين 25 أكتوبر 2021

مقابلة مع إبراهيم الدالوي .. الشهارين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع إبراهيم الدالوي

هذه المقابلة من مشروع كتاب آباء وأجداد نأمل عدم طبعها أو نقلها، لأننا نضعها في المرحلة الأولى كما هي بعيدة عن التنقيح ودون أدنى تدخل حتى يتسن لأقارب الحاج والقراء التواصل معنا لأي ملاحظة.
إبراهيم بن علي بن حسن بن علي الدالوي،من مواليد بلدة الشهارين عام 1350 هـ،عمل في البناء مع عدة مقاولين منهم شركة أحمد الخطيب، وشركة التيميمي، وشركة الإنشاء الفنية، وشركة إبراهيم الحميضي، ومؤسسة عبد الله فؤاد، وشركات أخرى متنوعة. كان متنقلاً في عمله من الأحساء إلى بقيق إلى الدمام إلى رأس تنورة إلى رحيمة إلى السفانية، كما أن أعماله متنوعة أيضا شملت بناء المدارس، ووحدات سكنية، ومستودعات، وبصفته من مجتمع مزارع، اشتغل في تلك الحقول حقبة من الزمن، وكان زواجه في عام 1367هـ، ولمزيد من المعلومات التاريخية عن بلدة الشهارين، أجرينا معه هذا الحوار.

س/ حدثنا عن بداية حياتك الوظيفية.
ج/المهنة المشهورة بالقرى هي الزراعة، وتوجد مجموعات قليلة تعمل في بناء المنازل، وكانت المادة المستخدمة في البناء هي الطين، وكان من أعمدة البناء بالبلد باستخدام الطين علي حساني وأحمد الدالوي، كما اشتهر علي الحراشي بقص الحصى من البحر.
أنا على مستوى البلد اعتبر من أوائل من اشتغل في بناء المنازل باستخدام الطابوق.
ونظراً لتوسع النطاق العمراني خارج الأحساء، والاستخدام المتزايد للطابوق في بناء الوحدات السكنية، شجعني ذلك على استثمار العروض المقدمة لي خارج الأحساء، بهدف البحث عن لقمة العيش والعمل في ميادين البناء مع مقاولين شتى من بقيق والدمام والسفانية وغيرها، وكنت أبقى في مواقع العمل خارج حدود الأحساء في بعض الأوقات شهراً وذلك بحسب ظروفي الوظيفية الشاقة.

س/حدثنا بما تعرفه عن نشأة بلد الشهارين.
ج/ معظم أهالي الشهارين من بلدة الجبيل،وقد بلغ عدد الأسر المغادرة من بلدة الجبيل إلى الشهارين آنذاك من 10-12 أسرة، ومن أبرز العوائل التي تصدرت ذلك الدالوي والشريط والحساني والشايب والصعاليك،أما عائلة العيد فهي من بلد المركز، وعائلة الشوملي من بلد الحليلة، وعائلة البدوي من بلد المنيزلة، بعدها سكن البلد أهالي الحسين والصقر من بلد الطرف، ثم السالم والخليفة والعليو من بلد الحليلة.
فمجتمع بلدنا هو خليط من عدة قرى وبحسب الترتيب الأكثر يأتي الجبيل ثم الطرف ثم الحليلة ثم المنيزلة ثم الطرابيل.
وكان عدد المنازل ما قبل ستين سنة 27 منزلاً.
كما كشف الأهالي وجود مقبرة في البلد مما يدل على أنها مسكونة من قبل مجي أهالينا إليها.
وكان سبب مجيء تلك العوائل إلى بلدة الشهارين،بهدف المحافظة على أملاك المزارعين من السرقات،والتي كان يتملكها أسر ثرية من مدينة الهفوف ومنهم آل طوق والعجاجي والحسيني واليمني والمانع.
فقد طلب أصحاب تلك المزارع من تلك الأسر السكن بالقرب من مزارعهم، من أجل المحافظة على ممتلكاتهم مقابل منحهم للعاملين أراضي مجانا،وكانت مساحة الأرض الممنوحة تأخذ بما يراه من رغب في التملك، واستخرجت لهم بعد ذلك صكوك بذلك، كما كانوا يعطونهم التمر والأرز، ويحسنون التعامل معهم.
ويقال كذلك من أسباب مغادرة بعض الأهالي بلدة الجبيل ضيق مساحتها.
وبحسب ما سمعته أن عمدة الجبيل السيد إبراهيم البراهيم قال لجدي حسين أنت عمدة الشهارين بأمر من أمير الأحساء آنذاك عبد الله بن جلوي، واستجاب الجد لذلك، وبعد وفاة جدي أصبح العمدة والدي لمدة أربعين سنة، ثم أخي أحمد لمدة سبع وعشرين سنة، ولآن أصبحت وظيفة العمودية بالبلد شاغرة.
وكان دور العمدة في العهد السابق يجمع الجهاد من الأهالي، ويسجن من لا يحترم النظام، ويضرب المخطئ.
أما عن تسمية الشهارين بهذا الاسم يقال أن من سكنها في السابق كانوا من الشهراني.
وهناك مسجد وقف بجوار مزرعة بن طوق كلما زرع فيها زرع لا ينمو..
كذلك مسجد آخر أسسه المرجع الديني الشيخ موسى بو خمسين يقال هو الذي أوقف له نخل فيه، وهو أول من أقام الجماعة فيه.
وكانت عائلة بو خمسين لها نشاط مستمر مع أهالي الشهارين من الشيخ موسى ثم الشيخ باقر ثم الشيخ حسن، ثم الوجيه محمد بو خمسين صاحب مصنع الري والذي يعرف بمساهماته الحضارية للبلد من دعم الفقراء والمساكين والمشاريع الخيرية المتنوعة.
وممن أقام الجماعة في ذلك المسجد الشيخ عبد الكريم الممتن، والشيخ محمد الهاجري، والشيخ عبد الوهاب الغريري، والشيخ أحمد الطويل، والشيخ عبد الله بو مرة والشيخ حسن الجزيري.
وأكثر من أقام الجماعة فيه الشيخ عبد الكريم الممتن،ثم الشيخ ناصر بو خضر وبعد وفاته الشيخ صالح السلطان والذي توقف عن إقامة الجماعة بحسب ما سمعته عنه أنه بعدما شرع أحد أبنائه في ممارسة مهنة التجارة، وكذلك ممن أقام الجماعة فيه الشيخ عبد الله بو مرة، والشيخ محمد المهنا.
أما الخطباء الحسينيون في البلد: الملا عبد الحميد الحسين آل بني سالم،والملا طاهر بن علي الشريط وهو من بلدة الطرف،ولكنه سكن بالبلد،وكذلك من الخطباء الملا حسن أحمد الحسين(للمواليد والوفيات وصلاة الخسوف والكسوف والعيدين والأموات ما عدا صلاة الفرائض).

في البلد كان يقيم الجماعة أيضا الشيخ رستم الرستم والشيخ جاسم الشملان وبعد وفاة الشيخ عبد الله بو مرة طلب الأهالي من الشيخ حبيب المطاوعة إقامة الجماعة، وسكن فيها، مع العلم أنه من بلدة الدالوة.
أما وجهاء البلد فهم حسن الدالوي، عبد الحميد الحسين، خليفة البدوي.
أما المسحري :حسين بن حسن الدالوي، ثم محمد بن محمد الدالوي، ثم فهد بن سعد الشهوين، ثم عباس بن سعد الشهوين.
سنة الرحمة: توفي فيها والدتي وخالتي زوجة أبي، وجدي حسن، والملا طاهر الحسين، وحسين بن أحمد الحسين.
وكان عدد الموتى من 5- 10 أشخاص بشكل يومياً. ويقال أن أكثر الموتى في تلك السنة في حي الرقيات بمدينة الهفوف، ثم بلدة بني معن وبعدها في بلادنا الشهارين.
من المواقف السابقة: كثر الجراد في مزارع واحة الأحساء ، وأصبح يأكل الزرع من تمر وطماطم و...،واشتكى الأهالي من ذلك بالنظر من حجم الخسائر التي تسبب فيها ذلك الجراد لأملاكهم ، وقد باع بعضهم مزارعه من الضرر الذي لحق به.

أما عن العلاقة بين الشيعة والسنة في السابق: كانت أحسن ما يرام، وكل شخص يحلف برأس الثاني، لم نسمع تفرقة ولا فتنة.
وقد ذكرت سابقا أننا كنا نعمل في أملاك أخواننا من السنة،وكانوا يكرموننا ويتعاملون معنا بالحسنى،والأخلاق الرفيعة.
أما عن أسماء الأنهار التي تستخدم للشرب والسقي وبعضها فقط للسقي.
عين براير:من بلدة الشهارين يمر بقصر العجاجي إلى بلدة المنيزلة إلى بلد الطرف.
عين خديد:يسقى نخيل الشهارين والمنيزلة.
عين السليسل:الحليلة والقارة.
عين الدوغاني:الجفر والمركز.
عين الخدود :الجبيل.
عين غصيبة:الفضول.
أما تاريخ قصر العجاجي: فكان أرض للخال علي الحيدان ،وعبد الله بن علي الحساني،وعلي حسين العيد،بعض نسلهم هاجر إلى البصرة.
وكان موقع القصر تمر عليه عين براير،والذي يعرف بموقعه الاستراتيجي،كما عرف أنه مقرا ترفيهيا لأمير الأحساء آنذاك الأمير عبد الله بن جلوي وكذلك للأمير سعود بن جلوي،
وقد سمعنا أن العجاجي أمر ملاكه بالخروج من الموقع مقابل اختيارهم أي أراضي بديلة لهم،ثم ترك الملاك قصرهم،وفي السنوات الأخيرة هدم من قبل البلدية،وأرضه ما زالت غير منتفع بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7/6/1429هـ

 0  0  2829