• ×

11:43 مساءً , الثلاثاء 7 ديسمبر 2021

يوسف بن يوسف الحمود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

هذه المقابلة من مشروع كتاب آباء وأجداد نأمل عدم طبعها أو نقلها، لأننا نضعها في المرحلة الأولى كما هي بعيدة عن التنقيح ودون أدنى تدخل حتى يتسن لأقارب الحاج والقراء التواصل معنا لأي ملاحظة.

الحاج يوسف بن يوسف بن حسين الحمود، من مواليد بلدة الفضول عام 1439هـ، مزارعاً ملماً بكافة التفاصيل الدقيقة بالواحة الزراعية المحيطة ببلدة الفضول، تعتمد عليه المؤسسات الحكومية المسؤولة عن تحديد حدود المزارع وأملاك الدولة وكميات الثمر ونوعه، ونظراً لمكانته العالية في نفوس أهالي بلده، يلجأ له المتنازعون لفض نزاعهم، ويسهم بخبرته في حل مشاكلهم،وما يحكم به في القضايا الاجتماعية التي تعرض عليه،يعتبر فيها الحكم نافذاً لأنهم يعتبرونه الأب الروحي لهم،كما أنه يستشار في الشؤون العامة للمجتمع،ويتفاعل مع المشاريع الخيرية بكل ما يستطيعمن إمكانية.لنستمع للمعلومات التي ذكرها عن بلدة الفضول. س/حدثنا عن تسمية الفضول بهذا الاسم.ج/كان موقع المساحة السكنية الحالي،أرضاً خالية( صحراء)،وكان أهالي البلد يقطنون في مساحة من أطراف البلد، تسمى بحريف.وبمرور الوقت انتقل الأهالي من الأطراف إلى وسط البلد.
س/حدثنا عن أبرز عمد الفضول الذين تولوا تلك المسؤولية.
ج/محمد المطر،ثم أحمد بن علي السماعيل،ثم أحمد بن حسين النويصر،ثم حسين بن خليفة الزويد،ثم إسماعيل بن أحمد السماعيل،ثم حسن بن خليفة العلي،ثم أحمد بن إسماعيل السماعيل،وحالياً الشيخ حسين الشريط.وكان العمدة يمارس عمله بدون راتب من الدولة،كما كانت من أهم وظائفه القيام باستلام الجهاد من المواطنين.وللمعلومة يدفع الجهاد للدولة مرة واحدة في السنة،وحتى بعض النساء كانت تدفع ذلك الرسم المالي للدولة.وبحسب علمي فإن مقدار ما يدفعه المواطن للدولة من أموال كحد أقصى 100 ريالاً وهو ما يقر على أصحاب الأملاك،كما أن الحد الأدنى 5 ريالات.وكانت بعض العوائل تفر من الجهاد بمغادرتها البلاد وذلك لعدم القدرة على سداد ذلك المبلغ. وقد هاجر بعض الأهالي من النويصر، والغضب والعواد وبن أحمد والدغار إلى سوق الشيوخ في العراق.ومن أسباب قطع الجهاد على الأهالي بالبلد أن عمتي أم حسين الزويد،توجهت لزيارة المغفور له الملك عبد العزيز،وعندما التقت به، شكت له الصعوبة المعيشية التي تواجه الأهالي،وأن وضعهم الاقتصادي لا يمكّنهم ذلك. واستشهدت له قائلة،أن هناك من العوائل من باعت أطفالها خارج البلاد لسداد تلك الضريبة،فتأثر الملك من كلامها، وألغى الجهاد.أما عن الخطباء الحسينيين بالبلد فهم:الملا خليفة العلي، الملا حسين البطيان، الملا يوسف بن الشيخ حسن المطر، الملا صالح المطاوعة.وأما من كان عمله الغوص في البحر فهم : صالح الكاظم، خليفة السعد ، إبراهيم الداغر، عبد الله القطيفي، عبد الله بن أحمد ، فهد الذياب، يوسف الحميد.ومن كان يعلم الأطفال قراءة القرآن الكريم فهم: الملا حسين البطيان، الملا محسن العلي.أما عن مشاركة أهالي البلد في حرب كنزانفقد سميت بذلك نسبة لجبل كنزان، وقد وقعت الحرب في 15/9/1333هـ شارك في طرفها الأول المغفور له الملك عبد العزيز وأهالي الأحساء، وفي طرفها الآخر العجمان.أما عن أسماء من شارك في المعركة من أهالي البلد.فهم أثنا عشر شخصاً،استشهد منهم ستة أشخاص وهم:عبد المحسن المهيني،محمد الهويشل،محمد النظام،محمد العبد رب الرضا،علي بو قسمي،وشخص من أسرة بو قرين،أما الذين رجعوا إلى البلاد بعد انتهاء المعركة فهم:حسين الزوير،كاظم بن أحمد،علي المزراق،عبد الله بن أحمد،أحمد الهويشل،مبارك الكاظم.أما عن طلبة العلوم الدينية بالبلد، فعالم دين وحيد بالبلد وهو: الشيخ حسن المطر، كان يتنبأ عن ما يحصل في هذا الزمان من تقنية الاتصال وعن سهولة تواصل من في شرق الأرض بمن في غربها.وكان يقرأ بعض الآيات القرآنية في التراب،ويأمر بوضعه في مداخل البلد منعاً من هجوم العجمان.كما كان إمام صلاة الجماعة بالبلد،ومن تقواه صنع له محرابا في منزله لإقامة الصلوات المستحبة،وهو الواقف لحسينية المطر الحالية.وكان ممن يتردد على البلد من خارجها لإقامة صلاة الجماعة،ولتوضيح أحكام الدين من الفضلاء هم: الشيخ أحمد الرمضان والشيخ حسين الدندن والشيخ ناصر بو خضر والشيخ أحمد الطويل والشيخ جاسم الشملان والشيخ صالح السلطان والشيخ عبد الكريم الممتن،والسيد محمد العلي(القاضي)،السيد هاشم العلي،الشيخ حسن الجزيري،الشيخ باقر بو خمسين،الشيخ محمد البقشي،السيد محمد الشخص،السيد عبد الحسين الشخص.أما عن سنة الرحمة:كنا نفقد في اليوم من 10 - 12 شخصاً يومياً،وهناك بيوت اختفت بالكامل،وقد وقعت مرتين علينا تلك الأزمة الصحية مرتين، الأولى في عام 1377هـ بسبب مرض الحمى الأسبانية المعدية،والثانية بسبب مرض الطاعون وكان ذلك عام 1360هـ.أما عن وجهاء البلد في الجيل السابق فهم :أحمد بن حسين الخليفة،صالح المطر،أحمد الحسين الحجي، محمد علي العواد ،علي العواد، عبد الله السعد. س/ حددنا عن أهم مساهماتك في تحديد حدود المزارع.ج/ تتواصل معي بعض الجهات الحكومية كالمحكمة الكبرى وبلدية الأحساء لتحديد مواقع المزارع.وأتذكر أنه في أحد المرات أتصل علي مدير مكتب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ثم تحدث معي سموه مباشرة بخصوص بعض أملاكه بالبلاد،حيث أن الملك عبد العزيز له أملاك في البلد.أنا معرفتي بحدود المزارع فقط فيما يرتبط ببلدة الفضول،وأحصل على مكافئة لما أقدمه من معلومات تثبت حقوق الناس.وأبرز المسائل التي تثار لي حدود المزرعة،كم مغرس فيها،نوعية وكمية الثمرة.وكانت بدايتي في ممارسة هذه المسؤولية،منذ كان عمري تسع وثلاثين سنة.والعمدة الملا حسين العلي هو الذي عرف المسؤولين بالدولة بدقة معرفتي بذلك.و إذا سافرت تتوقف بعض القضايا التي تعتمد على شهادتي ،ويعطى لها موعداً يتزامن مع رجوعي من السفر. ولا يخفى على أرباب التاريخ أن بلدة الفضول من أكثر القرى التي تحقق إيراداً للدولة من زكاة التمور. س/ ماذا تعرف عن :1- الشيخ موسى بو خمسين:تقياً ورعاً إدارياً من مواقفه التي تدل على رجاحة فكره في حل المشاكل الاجتماعية،يقال أن اختلافاً وقع بين أفراد عائلة مشهورة بالأحساء في موضوع خطبة فتاة من نفس العائلة.فقد تقدم لها شخصان من نفس العائلة،وأهالي الشابين الكل منهم يصر على إلزامها بالموافقة على ابنها.فعرضت القضية على أمير الأحساء آنذاك عبد الله بن جلوي،فحولها بدوره إلى الشيخ موسى بو خمسين.فلما رأى الحجة الشيخ بو خمسين تشدد الأطراف على الزواج من الفتاة،قال أنا سوف أتزوجها،فنصرف الجميع من مجلسه،ثم عقد بها على الأصغر من عائلتها.ويقال أن الملك عبد العزيز سأل الشيخ موسى لماذا لم تستجب لنصرتنا عندما طلبنا منك ذلك، فأجاب بشفافية إلى أنه لا يرضي الملك عبد العزيز أن أكون خائناً.من المواقف التي تدل على تقواه: تعرضت لمرض لم يستطع أحد يطلع على علتي إلا هو.فقد أصبت بمرض تسببت أعراضه في انتفاخ بطني،وقد ساهم ذلك في تدهور وضعي الصحي،واستمر ذلك لمدة سنة كاملة،ومن أعراضه أيضاً عدم القدرة على تناول الطعام.وقد ذهبت للأطباء ولم استفد،فعرضت نفسي على الشيخ موسى وقرأ على بطني بعض الآيات القرآنية،ثم مر بيده على بطني،وأمرني بأكل تمرة فأكلت ثم زال المرض.2-الشيخ عبد الوهاب الغريري: تقياً متواضعاً،من مواقفه في إحدى السنوات، لم يثبت عيد رمضان عند الحجة الشيخ حسين الخليفة.فصاحبت الشيخ حسن بو خمسين في ذهابه إلى الحسينية الجعفرية التي يتواجد بها الشيخ عبد الوهاب بصفتي مندوب البلد في تثبيت العيد،فلما التقينا بالشيخ الغريري قال أنا مطمئن بثبات العيد غداً بحسب ما سمعته من الشهود،فعيدنا اعتماداً على اطمئنان الشيخ عبد الوهاب الغريري.3- الشيخ كاظم المطر : شيخ الخيرة ،وولده الملا محمد صالح يشبهه في طريقة عرض المادة العلمية على المنبر الحسيني وكذلك في تناول المصيبة. س/ حدثنا عن عمق العلاقة بين الشيعة والسنة في السابق. كانت جيدة لا يوجد اختلاف بينهما،كان أصحاب المزارع من تجار مدينة الهفوف.وكان الطلب على مزارعها متزايداً بسبب جودة إنتاجها،وقربها من مدينة الهفوف،ورخص أسعارها.كما تملك أصحاب القطع الزراعية منازلاً بالبلد ومنهم العوائل التالية: العرفج والعمير والقاضي والجيغمان والمانع والماجد والعبد اللطيف والجعفري وآل الشيخ حسين الجلال والصوفي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9/6/1429هـ

شكراً للمهندس محمد النويصر على ما قدمه من معلومات هامة عن البلد أثناء اللقاء.

 0  0  947