• ×

12:27 صباحًا , الأربعاء 8 ديسمبر 2021

الشيخ محمد الشريدة.. الطرف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع الشيخ محمد بن صالح الشريدة

هذه المقابلة من مشروع كتاب آباء وأجداد نأمل عدم طبعها أو نقلها، لأننا نضعها في المرحلة الأولى كما هي بعيدة عن التنقيح ودون أدنى تدخل حتى يتسن لأقارب الحاج والقراء التواصل معنا لأي ملاحظة.

الشيخ محمد بن صالح بن حسين الشريدة، من مواليد عام 1372هـ، التحق في بداية دراسته الأكاديمية بمدرسة الطرف الابتدائية،كما درس في المدرسة المتوسطة في بلدة الجفر، وبعد حصوله على الشهادة المتوسطة توجه للدراسة الدينية، فدرس بالأحساء القطر والرسالة العملية على يد السيد هاشم بن السيد حسن الحسن، ثم هاجر إلى النجف الأشرف لمواصلة مسيرته العلمية، واستمر فيها خمس سنوات، وكان من أبرز أساتذته فيها: السيد محمد الأيرواني، الشيخ عبد الله بو مرة، السيد مرتضى التنكباني، الشيخ حسين الظالمي، الشيخ جواد الدندن. وبعدما أنهى مرحلة المقدمات وبعض كتب السطوح، قفل راجعا إلى الأحساء والتحق بحوزة الشيخ محمد الهاجري، ودرس على يديه المعالم، ثم التحق بالحوزة العلمية بالأحساء فدرس بعض كتب الفقه عند السيد محمد العلي، والسيد محمد الناصر، ودرس اللمعة على يد الشيخ صالح السلطان، ودرس المكاسب عند الشيخ عبد الله الدندن، والرسائل عند الشيخ جواد الدندن، وبعض حلقات البحث الخارج عند السيد محمد علي السيد هاشم.

من تلاميذه كافة الملتحقين بالنظام الجديد في الحوزة حلقة الصف التمهيدي والتي استمر فيها ما بين 5 - 6 سنوات، كذلك من تلاميذه الشيخ باقر العمار، السيد علي بن السيد طاهر السلمان، السيد باقر بن السيد طاهر السلمان.من أنشطته الدينية ذهابه مرشدا للحج مع الحاج حسين الشيبه ثمانية عشر عاماً، ومع الحاج صالح بن عيسى عشر سنوات، ومع الحاج سلمان بو خضر لمدة سنتين، وهو خطيب حسيني، وأديب، كما أن له بعض المؤلفات من أبرزها: المجالس الحسينية في الليالي الرمضانية ثلاثة أجزاء، الابتهاج(قصائد)، عبرات الحزين(عزاء ولطم).

س/ حدثنا عن أهم مراحل دراستك الحوزوية.
ج/ كانت بدايتي الحوزوية عن طريق الشيخ عبد الله بن حسن السمين، فقد كان يتردد على البلد ليلة واحدة في الأسبوع لإقامة صلاة الجماعة. وكان رحمه الله له ارتباطات عميقة بنا، ومن خلال جلساتي المستمرة معه شجعني على الانخراط في الدراسة الحوزوية، فاستجبت لذلك وبدوري شجعت أخي وزميلي الشيخ جاسم الشملان على المواصلة الحوزوية، فغادرنا البلد إلى النجف الأشرف. وكان في استقبالنا الشيخ عبد الله بو مره وأسكننا في منزله لمدة سنة كاملة، كما أرشدنا في البداية بالدراسة في مدرسة السيد الحكيم، وانخرطنا في الدراسة بتلك المدرسة. وفي سنة الثانية التحقت بالحوزة العلمية في مسجد الهندي.

وكنا في كل سنة نرجع إلى وطننا الغالي، نشجع بعض الشباب على الانخراط في السلك الديني. فكانت البداية مع الشيخ حسن السعيد، وفي السنة الثانية مع الشيخ رستم الرستم، وفي السنة الثالثة مع الشيخ حسين الدوخي، والشيخ حبيب الخلف (التحقا بعد ذلك بشركة ارامكو السعودية)، وفي السنة الرابعة مع الشيخ يوسف الجاسم وهي مدة بقائنا في النجف الأشرف للدراسة الحوزوية.

س/ بعد مغادرتك للنجف الأشرف، راجعاً للبلد هل كان هناك برنامج للمواصلة العلمية، أو أن الانشغالات الدينية والاجتماعية أصبحت عائقاً لك عن المواصلة العلمية.
ج/ عندما رجعت إلى الأحساء، كانت البوابة الوحيدة قبل افتتاح الحوزة العلمية الالتحاق بحوزة الشيخ محمد الهاجري، وبعد فترة من التتلمذ على يد الأستاذ، زارني وفد علمائي من مدينة المبرز وهم: السيد محمد علي العلي، الشيخ جواد الدندن، الشيخ علي الدندن، الشيخ إبراهيم البطاط، الشيخ عبد الله الدندن، يعرضون عليّ فكرة المساهمة معهم لفتح الحوزة العلمية بالأحساء، وذلك عن طريق الالتحاق ببرنامج الحوزة العلمية.
فقلت لهم يصعب علي ذلك مع استمراري أولاً بدروس الشيخ محمد الهاجري، ولكن طلبوا مني عرض الفكرة على الشيخ محمد الهاجري، وعندما عرضت عليه ذلك شجع الشيخ الهاجري مشروع الحوزة العلمية، وقال أنا مساعد لهم في ذلك، وإذا أمكن الجمع بينهما كان بها وإلا الدرس في الحوزة أولى.
وكانت البداية درس واحد عند السيد محمد العلي يحضره معي الشيخ جاسم الشملان، والشيخ إبراهيم الخزعل. ثم تم فتح درس ثاني يدرّسنا فيه السيد محمد الناصر.

س/ أنت تعتبر من الأوائل الذين التحقوا بالحوزة العلمية بثوبها غير الممنهج، ثم تم تحويله وفق أسلوب أكاديمي منظم، من وجهة نظرك ما أهم ثمرات هذا التحول.
ج/ الدراسة الحوزوية وفق نظام أكاديمي يعتبر حافزاً لنضوج الطلبة، ورقي حصيلته العلمية بسبب التقيد بالأنظمة والاستعداد الجيد للاختبارات، والمنافسة بين الطلبة لنيل أرقى الدرجات.
وبحسب علمي أن دوافع نشأة النظام كان بسبب اندفاع الكثير من الشباب للالتحاق بطلب العلم الديني والانخراط في برنامج الحوزة العلمية، بمجرد أنه لم يحصل على مقعد جامعي أو وظيفة مناسبة، أو لأنه اخفق في الدراسة.

س/ نعرف أنك خطيب حسيني، ولكنك لم نسمع بأن لك مآتم في مدن وقرى الأحساء، كيف تعلق على ذلك؟
ج/ منبري الحسيني في بلدتي فقط، فقد قرأت حسينياً قليلاً في البلاد المجاورة كالجفر والجشة،أما السؤال عن أسباب احتكار منبري الحسيني بالبلدة فذلك يرجع للعديد من الأسباب من أهمها:تزايد مسؤولياتي الدينية والاجتماعية،كثرة الطلب بالبلد على منبري الحسيني سواء كان على مستوى العشرات أو العادات الحسينية والتي مازال روادها كثير من الرجال والنساء بحيث لا تقل عن عادتين في كل ليلة.
أما عن برنامج القراءة في شهر رمضان طوال الشهر أتناول ملف عقائدي أو اجتماعي،في كل ليلة نتعرض فيه لجزئية من محتوياته.
وقد انتهجت منهجية في السنوات الأخيرة وهي كتابة تلك الأبحاث وإخراجها على شكل كتاب ومن هذا النتاج : المجالس الحسينية في الليالي الرمضانية أكثر من ثلاثة أجزاء.
كما أني لابد أوضح مسألة شرعية في كل مأتم حسيني أقرء فيه سواء كان ذلك المنبر عادة أو عشرة حسينية.
أما عن شهر محرم فإني ارتبط بثمان مآتم بشكل سنوي داخل البلد، وفي كل مأتم القصيدة والنعي والموضوع يختلف عن مآتمي الأخرى ، لأن شريحة من المستمعين ينتقلون معي من مأتم إلى آخر.
أما في المناسبات الدينية العظيمة كيوم وفاة النبي(ص)،وفي اليوم السابع من المحرم، ويوم العاشر تقفل جميع المجالس الحسينية بالبلد ويكون هناك فقط مجلس واحد للرجال ، ومجلس واحد للنساء وهذا السلك بالبلد له تاريخ ما يزيد عن ستين سنة.

س/ نريد منك التبحر بأهم الأحداث والمعلومات التي تعرفها عن بلدة الطرف.
ج/ أما عن تسمية الطرف بهذا الاسم :لأنها تقع في أطراف القرى الشرقية.
ويقال أن المغفور له الملك عبد العزيز دخل الطرف من موقع قصر المجصة، وقد بقي الملك يومين في القصر في ضيافة أسرة الحبيل، وقد شارك أهل البلد مع الملك في حرب كنزان.
أما عن العلاقة بين شيعة وسنة البلد:كانت المقبرة والمغسيل واحد،مجالس العزاء لا تميز الشيعة من السنة، رضاعة الشيعة من أمهات السنة، والعكس رضاعة السنة من أمهات الشيعة، كذلك منها حضور بعض أخواننا من أهالي السنة إلى المآتم الحسينية.
أما عن من الخطباء الحسينيين فمنهم: الملا علي الياسين وهو اشتهر بالصلاة على الأموات، يعقد للزواج، الخطابة الحسينية، معرفته بالأنساب يرجع له الشيعة والسنة في ذلك توفي عام 1395هـ. الملا عبد الله الغانم: يعلم الناس قراءة القرآن،وخطيب حسيني.

الملا صالح البصيلان: معلم القرآن الكريم.

الملا عيسى الحسين: ردود الطرف في العزاء ويقرأ مقدما حسينياً ومعلم للقرآن الكريم.

الحاج محمد الشيبة: يدرس القرآن الكريم.

أما عن العمد: أحمد الحبيل، محمد الحبيل، سلمان الحبيل، عبد الله الحبيل، والآن الوظيفة شاغرة.

أما عن وجهاء البلد فمنهم: حسن الشريدة، غانم الخلف، محمد الحبيل، عبد الوهاب الشعيبي، على المشعل، عبد الله المسلم، الملا علي الياسين،

أما عن أئمة الجماعة الذين أقاموا صلاة الجماعة بالبلد فمنهم: الشيخ عبد الكريم الممتن، الشيخ أحمد الطويل، الشيخ ناصر بوخضر، السيد هاشم الحسن، الشيخ عبد الله السمين، الشيخ صالح السلطان.

س/ بالنسبة لمشروع تعدد الزوجات وبحسب علمنا أنك متزوج بزوجتين هل تشجع الشباب على ذلك؟
ج/ أشجع على مشروع تعدد الزوجات خصوصا عندما نعرف أنه الكثير من الأسر ما زالت بعض فتياتها من تعدت الخمسة والثلاثين سنة ولم تتزوج إلى الآن .
والمشكلة التي تواجه شرائح المجتمع حالياً ضعف ثقافة التعامل بين الأزواج، وغياب الأهلية ولذا تكثر المشاكل بين الزوجات.
أما عن تجربتي في التعدد فالزوجتين أكثر من أخوات، وأي نجاح لأي من قدم على التعدد فذلك يرجع لقيادة الرجل، وعدالته، وحسن تعامله مع الزوجات، وقدرته المادية والجسدية ووعي الزوجة، وقلة التدخل من أهالي الزوجة.

س/ نعرف أنك شاعر ، حدثنا عن كيفية تولد تلك الموهبة في شخصيتك مع تزويدنا ببعض الأبيات الأدبية.
ج/ كانت بدايتي مع الشعر في مناسبات عزاء أهل البيت(ع)، وكنت أقدم على تأليف بعض الأبيات في رثاء أهل البيت (ع) باجتهاد مني وذلك لحبي للشعر، كما كنت في البداية مولعاً بسماع قصائد الشيخ صالح السلطان، والشيخ عبد الله الدندن، وابتعدت في الفترة الأخيرة عن الشعر بسبب الخطابة الحسينية ومسؤوليتي الكثيرة بالبلد.

س/ حدثنا عما تعرفه عن :
1- الشيخ محمد الهاجري: مخلص في تقديم المادة العلمية،ويتعب نفسه في شرح المطلب العلمي،ويبذل جهده لتوصيل فكرته لتلاميذه ويطمح لأن تصل مثله أو أفضل منه،كما أنه يناقشك فيما درست على يديه.

2- الشيخ حسين الخليفة:يشار له بالبنان في منطقة الأحساء،ويملك وكالات شرعية من المرجعيات العظمى ،أستاذ السيد أحمد الطاهر،والسيد محمد الناصر .
3
- الشيخ صالح السلطان: مؤمن مخلص،لا يقبل المداهنة،إلا أنه في قراراته تجاه الكثير مما هو متاح اليوم يرفضه،وفكره لا يناسب جيل اليوم وذلك من كثرة قيوده على الكثير من المشاريع في الساحة مما يجعل البعض يرفضها لصعوبة هضمها.

4- السيد محمد العلي: عشت معه بالنجف الأشرف،وكنا أخوة متحابين،وبعد رجوعي من النجف الأشرف كنت أحضر بحثه في الخارج،وكنت أقرر بحثه،وكان يتوقف إذا تأخرت،واستمر حضوري معه خمس سنوات.

5- السيد محمد الناصر: الورع والتقوى، حصيلته العلمية راقية، من الشخصيات المرموقة في الأحساء، ابتسامته تعتريه في الدرس من بدايته إلى نهايته، لا يحب أن يزعج الطالب في أي وقت.

6- السيد علي الناصر: عالم فاضل، حصيلته العلمي متميزة، زميلي في النجف الأشرف، أبحاثه العلمية راقية، يتميز بالكفاح والشجاعة والجرأة والثقافة العالية وقوة الشخصية.

7- الشيخ جواد الدندن: راق، ويتميز بالهدوء والصمت والفضيلة.
8
- الشيخ عبد الله الدندن راق ومتميز بحدة الذكاء وسرعة الحفظ وله يد في الشعر.

9- الشيخ عبد الله بو مرة: أب نصوح، وكان كثير العظة، يوجهك بتوجيهات الخير دائماً، ولا تعتريه المجاملة أبداً.
10- الشيخ عبد الوهاب الغريري: من العلماء الذين يتميزون برحابة الصدر، ثقافته الفقهية جيدة، ويتميز بطرائفه الفكاهية، وبعد وفاته صليت عليه صلاة الأموات.

11- الشيخ حسن السعيد: قطعة ذكاء، تحصيله العلمي متميز،يجهد نفسه بالتدريس،اشتغل في نهاية عمره بالخطابة الحسينية وكان نصوحا لا يجامل أحداً،صاحب خلق رفيع.

12- الشيخ عبد الله بن حسن السمين:رجل ورع تقي، لا تمل من حديثه، ولا من جلساته المفيدة، كان رئيس في شركة ارامكو السعودية، وقدم أفكار رائدة في تطوير الشركة، إلا أنه قدم بعض ذلك استقالته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
15/6/1429هــ

 0  0  2226