• ×

01:11 صباحًا , الأربعاء 8 ديسمبر 2021

جواد المطوع ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع جواد بن محمد بن محمد المطوع

هذه المقابلة من مشروع كتاب آباء وأجداد نأمل عدم طبعها أو نقلها، لأننا نضعها هنا في بوابة الحاج حجي الحبيب السلطان للتراث والثقافة في المرحلة الأولى كما هي بعيدة عن التنقيح ودون أدنى تدخل حتى يتسن لأقارب الحاج والقراء التواصل معنا لأي ملاحظة.

رجل الأعمال جواد بن محمد بن محمد المطوع،من مواليد مدينة المبرز بالأحساء عام 1945م،درس القرآن الكريم عند الحاجة مريم الخميس،ثم انخرط بالدراسة الأكاديمية وبعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة،انخرط في مجال الأعمال الحرة وفي الوقت نفسه واصل مسيرته العلمية فقد حصل على شهادة البكالوريوس تخصص إدارة الأعمال من جامعة سانديجو الأمريكي ( San Diego State University) سنة 1991م،كما حصل على درجة الماجستير إدارة الأعمال الدولية من جامعة (Asia Pacific University ) من مدينة فانكوفر بريتش كولومبيا الكندية(Vancouver,BC)سنة 2001م،كما سجل كطالب منتسب لنيل شهادة الدكتوراه(PHD) في مجال العلوم السياسية والاقتصادية من جامعة فريدريك العالمية(Fredrich International (University بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 2001م.كما أخذ العديد من الدورات التعليمية في مجال الإدارة وأسواق رؤوس الأموال العالمية وكذلك دراسة اللغة الانجليزية منها على سبيل المثال لا الحصر:دورة لمدة ستة شهور في دراسة اللغة الانجليزية في مدينة لندن – المملكة المتحدة(بريطانيا)سنة 1985م،وكذلك لمدة سنة (1986/1987) في American Language Institute،بمدينة سانديجو(SAN DIEGO)كالفورنيا – الولايات المتحدة الأمريكية،وكذلك في مجال المحاسبة التنفيذية بمعهد NEW YORK عام 1987 من New York Institute of Finance ،بمدينة NEW YORK،كما أنه شارك في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الثقافية والمعارض داخل وخارج المملكة العربية السعودية منها على سبيل المثال لا الحصر: المعرض والمؤتمر العالمي للتكيف ASHRY سنة 1998م في مدينة سان فرانسيسكو بأمريكا،المعرض والمؤتمر الدولي للالكترونيات والأجهزة الكهربائية المنزلية في مدينة سئول SEOL بكوريا الجنوبية سنة 2004م،وهو الوحيد الذي تم اختياره من قبل السفارة الكورية بالرياض عن المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية،منتدى الأحساء الاستثماري عام 2004م،منتدى فانكوفر VANCOUVER بكندا للأبحاث العلمية والصناعية لتطوير المؤسسات التجارية والمشاريع الاستثمارية الصغيرة لعام 2004م،المشاركة في المعرض والمؤتمر الدولي سنة 2005م بمنطقة قوانجو – GUANGZHUبالصين للأجهزة الكهربائية المنزلية والإلكترونية،كما شارك في عام 2007م في الوفد التجاري المنتدب من قبل مجلس الغرف التجارية الصناعية بالمملكة العربية السعودية إلى المعرض والمؤتمر الدولي بمنطقة قوانجوGUANGZHUبالصين بهدف تطوير الصداقة والعلاقة التجارية والصناعية بين التجار والصناعيين السعوديين والصينيين، حضور المؤتمر السنوي (2004م) في مدينة نيو جيرسي بأمريكا لمساهمي شركة Lucent Technologies Inc،المشاركة بتقديم المشورة الفنية في تطوير وتحسين أداء العديد من المنتجات الصناعية على مستوى المصانع المحلية والدولية مما أدى إلى رفع كفاءة الأداء لمنتجات مكيفات الشباك والمجزأة وزيادة المستوى التنافسي عند البيع مثل:-المشاركة الفعالة والمباشرة في تطوير منتجات الزامل لمكيفات الشباك على المستوى التسويقي والتقني منذ سنة 1990م وحتى الآن حيث أصبح من أشهر المكيفات على الصعيد المحلي والدولي،المشاركة في تطوير الدفاية التي تعمل بالقاز لكي تعمل بالكهرباء وتم تصنيعها في اليابان في سنة 1985تقريباً لحساب مؤسسة المطوع MTC.أما عن سيرته الوظيفية الحكومية قبل التحاقه بقطاع الأعمال الحرة،فقد عين أمين مستودع في بلدية القطيف،ثم مأمور بلدية صفوى وهي بمثابة رئيس بلدية، ثم محاسب في بلدية القطيف،واستمر عمله في بلدية القطيف لمدة ثلاث سنوات حتى 1968م تقريباً،وقد أوكل إليه مهمة إعداد ودراسة موازنة البلدية السنوية ومن ثم متابعة مناقشتها وإقرارها مع القسم المختص بشؤون البلديات بوزارة الداخلية حيث كانت البلديات من ذلك التاريخ مرتبطة بها بالرياض،وعين محاسباً في جوازات الخبر بالمنطقة الشرقية لمدة سنة حتى 1969م،كما أنه شغل منصب رئيس بلدية المبرز لمدة ثلاث سنوات حتى 1972م تقريباً.ورغم الخدمة القصيرة بالبلدية إلا أنه ساهم في تنفيذ مشاريع تطويرية كثيرة في المنطقة.أما عن سيرته الوظيفية ونشاطه في القطاع الخاص بعد استقالته من رئاسة بلدية المبرز ،فقد أسس مؤسسة المطوع التجارية وهي من أوائل المؤسسات المحلية لتوزيع الأجهزة الكهربائية في مدينة الأحساء عام 1972م وقد تم تحويل المؤسسة إلى شركة عام 1999م.كما أنه رئيس مجلس إدارة شركة المطوع التجارية المحدودة لتوزيع الأجهزة الكهربائية بالجملة والمفرق والتشغيل والصيانة من خلال افتتاح 12 فرعا للشركة حيث يغطي نشاطها معظم مناطق المملكة وقد أصبحت من أقوى الشركات لتوزيع الأجهزة الكهربائية على مستوى المنطقة الشرقية وبنسبة سعودة 40%،كذلك أسس شركة ماكس انترناشونال فينتشر (Mex International Venture) عام 1993 م في مدينة فانكوفر(VANCOUVER) بكندا والتي تعمل في الاستثمارات الخارجية في مجال الأسهم الدولية وتطوير العقارات وإدارة الأملاك وتقديم الاستشارات الاستثمارية الخارجية وأصبح عضوا فاعلاً في الغرفة التجارية الصناعية لمدينة فانكوفر.كما أنه مستثمر في مجال العقارات داخل وخارج الوطن،ويملك خبرة وكفاءة لإدارة محافظه الاستثمارية في مجال الأسهم الدولية والعملات الأجنبية منذ 1980م،عضو اللجنة التجارية سابقاً في الغرفة التجارية الصناعية بالأحساء،عضو مؤسس سابقاً لنادي رجال الأعمال العرب في مدينة فنكوفر بكندا حتى عام 2000م ،عضو مؤسس سابق في منتدى الجالية العربية في مدينة فانكوفر بكندا حتى عام 2000م وهي عبارة عن رابطة تعني بشؤون الجالية العربية من حيث توطيد العلاقة بين أفرادهم وتعليم اللغة العربية والإنجليزية وأصول الدين الإسلامي بأسلوب التعايش السلمي وتوفير فرص العمل لهم،عضو مؤسس وداعم لتأسيس مجلة شهرية اسمها الشروق تصدر باللغة العربية في مدينة فنكوفر لغرض توطين وتوثيق العلاقة بين أفراد الجالية العربية هناك فضلا عن ربط أخبارهم بأخبار أوطانهم الأصلية،عضو مؤسس في جمعية المطوع منذ عام 1412هـ والتي تعنى بشؤون العائلة الاجتماعية والثقافية،ناشط اجتماعي،بارز على الصعيد المحلي والإقليمي وداعم مادياً ومعنوياً للمشاريع الاجتماعية والخيرية،كما أنه مهتماً بشؤون المجتمع المحلي ومن أبرز ما يشغله ملف البطالة والعمل على تقليلها والحث على سعودة القطاع الخاص والعام من خلال التدريب المهني والإداري ورفع الكفاءة الإنتاجية للعمالة السعودية بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير المناهج الدراسية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل بالمملكة،ولمعرفة المزيد عن هذه الشخصية لنستمع إلى تفاصيل تجاربه وخبراته.

س/ حدثنا بداية عن سبب تسمية أسرة المطوع بالمطوع.
ج/ نحن حسب التسلسل في شجرة عائلتنا ننتسب إلى أسرة آل ثاني وننحدر من قبيلة ربيعة،وأعتقد أنه لا زال بعض أفراد العائلة في دولة قطر يعرفون بأسرة آل ثاني.أما عن سبب تسميتنا بأسرة المطوع، يقال أن أحد رموز العائلة، سكن منطقة الأحساء، وكان الوحيد في الحارة الذي يجيد القراءة والكتابة واسمه علي بن حسن المطوع، وكان يقرأ لمجتمعه رسائلهم الخاصة التي تصل لهم من هنا وهناك، فأصبح أهالي الحارة ينادونه بالمطوع، ومن ذلك درج الجميع على تسمية العائلة بالمطوع واختفاء الأصل(آل ثاني).وبحسب اعتقادي أن أسرة المطوع التي تقطن في مدينة الهفوف هم أبناء عمومتنا.

س/بحسب ما ورد في سيرتك الذاتية نعرف أن بدايتك كانت من الصفر، وأنك كافحت في سبيل توفير لقمة العيش حدثنا عن أبرز محطاتك المعيشية.
ج/ أنا عشت يتيم الأب، فقد توفي والدي رحمه الله ولم يتخط عمري الثلاث السنوات، والذي كان عمله الرئيس فلاح. وأنا من أسرة عدد أبنائها خمسة أولاد وثلاث بنات، وترتيبي في الأولاد والبنات ما قبل الأخير.
أما عن تسميتي بهذا الاسم، فقد رزقت الوالدة بمولود قبلي سمته جواد، ولكنه توفى عن عمر 3 سنوات، ثم رأت الوالدة في المنام من يحدثها أنها سيولد لها ولد، وعليها تسميته بنفس اسم الابن المتوفى، ولهذا سمتني الوالدة بجواد.
أما عن معيشتنا الاقتصادية كانت بسيطة، وقد كافحت الوالدة في سبيل توفير لقمة عيشنا، فكانت رحمها الله تمول احتياجاتنا نظير ما تحصل عليه من كسب مالي للمهنة الطيبة التي تقدمها كممرضة ومساعدة لتوليد نساء الحارة، بالإضافة إلى علاج مرضى الكسور والعلاج الطبيعي للنساء والأطفال، كذلك كنا نحصل على رعاية تربوية ومالية من الأخوين عبد المحسن وأحمد بعد عملهما في شركة ارامكو السعودية.
من هذه الأسباب ونظرة المجتمع المحلي المتخلفة للدراسة الأكاديمية، تأخر دخولي للمدرسة، فلم التحق بها إلا بعد ما أكملت عشر سنوات،فسجلت بمدرسة المبرز الأولى الابتدائية،ثم انتقلت إلى مدرسة صلاح الدين الابتدائية،بعدما أصبحت طالباً في الصف الثلاث ابتدائي.
أثناء دراستي في الصف الخامس الابتدائي،قررت استغلال وقتي في العطلة الصيفية في مهنة نجار مسلح للمباني، وعرضت خدماتي للعمل كمقاول من الباطن على المقاول أحمد المغلوث رحمه الله، والذي يعمل مقاول لبناء بيوت لموظفي شركة ارامكو السعودية.في بداية الأمر استغرب المغلوث من طلبي وتحفظ على ذلك، فكان يتخوف من صغر سني وظنه بعدم قدرتي على إنجاز ما يتم الاتفاق عليه، فقلت له أنت عليك بالنتيجة.،فأخذت منه مقاولة صف الطابوق، كل خمسين طابوقة بمائة ريالاً، وهناك تسعيرة خاصة لكل طابوقة تزيد عن المائة. وبحكم صغر سني وصعوبة رفع الطابوقة، استأجرت عمالة(بنايين) لإنجاز العمل وبأجرة السوق، وما زاد عما أدفعه من أجور للعمالة هو ربحي الخاص.
بعدما أنهيت دراسة سادس ابتدائي،توسع نشاطي في المقاولات،وبدأت أخذ مشاريع من المواطنين كمقاول صغير للنجارة المسلحة، وكنت أبحث في نفس الوقت عن وظيفة حكومية.ومن خلال متابعتي لذلك حصلت على وظيفة أمين مستودع في بلدية القطيف، ثم ترقيت على وظيفة مأمور بلدية صفوى إحدى مدن القطيف وهي بمثابة رئيس بلدية صغيرة ،ثم عينت مساعد محاسب في بلدية القطيف وبعدما أكملت الشهادة المتوسطة في المساء رشحت على وظيفة محاسب، وبعدها حصلت على ترقية بالعمل في جوازات الخبر، ثم عينت بالمسابقة رئيس بلدية المبرز وعمري لم يتجاوز اثنين وعشرين عاما.
في نفس الوقت أكملت الثانوية بالمساء وكانت من أبرز إنجازاتي في البلدية:المحافظة على أراضي الدولة من التعدي، رفع مقترحات مشاريع بلدية باسم الأحساء، ولم يكن هناك ميزانية مستقلة لبلدية المبرز، تشجير الشوارع بالمبرز، توعية شريحة من المجتمع للعمل التطوعي للتصدي لمرض الكوليرا وفق شعار وطني، مع التصدي لردم المستنقعات والمحافظة على النظافة العامة وبث الوعي الصحي.
استمريت في رئاسة البلدية حوالي ثلاث سنوات، إلا أن النظام البيروقراطي الذي يدار به الجهاز الحكومي لم يعجبني خصوصا أنه يقتل الموهبة، فقدمت استقالتي وتركت العمل الحكومي.
بعدها أسست مؤسسة المطوع التجارية، ورأيت أن العمل في التجارة في المواد الكهربائية تعتبر باكر، فقد كانت تجارة الأجهزة الكهربائية منحصرة بين عبد المحسن النافع وعبد الله السلطان، وسعد الحسين، ولعدم تفرغهم للعمل الخاص بسبب وظائفهم الحكومية أو أعمال أخرى أوكلوا إدارة العمل للعمالة الأجنبية، مما أجبرهم ذلك على ترك العمل في الأجهزة الكهربائية، وقد نشأت في الأثناء بعض المحلات الصغيرة.أنا وبحسب دراستي الاقتصادية الأولية شخصت نجاح مثل هذه المشاريع خصوصاً مع الطفرة الاقتصادية وقلة عدد العاملين في تلك التجارة.فدخلت بقوة في مشاريع الأجهزة الكهربائية،وتوسعت مشاريعي بعدما رسمت إستراتيجيتي التطويرية،ركزت من خلالها على أهمية الانتشار في المشاريع مع إكمال المواصلة العلمية وزيادة خبراتي العملية.
لذلك كنت أسافر خارج البلاد للبحث عن أفضل العروض وأنسب الأسعار،وفي نفس الوقت للحصول على دورات تدريبية ولتأهيل قدراتي في اللغة الانجليزية والعلوم الأخرى في كل من دول بريطانيا وأمريكا وغيرها.
وقد واصلت إكمال المسيرة العلمية حتى حصلت على درجة البكالوريوس ثم الماجستير وسجلت كطالب لنيل شهادة الدكتوراه،ولكني لم أكمل المسيرة بسبب توسع مهامي الوظيفية وأعمالي في القطاع الخاص،خصوصاً إذا ما عرفنا أن نيل شهادة الدكتوراه يتطلب منك بحث علمي وهو يحتاج منك التفرغ ومتابعة الأبحاث العلمية لتحقيق ذلك الهدف وهو صعب عليّ في ظل تشعب أعمالي وأنشطتي الاجتماعية.
وإلا شهادة الدكتوراه أمنيتي،وأنصح جميع أفراد المجتمع بأهمية المواصلة العلمية للحصول على الشهادات العليا،فكلما كثر في المجتمع رجال الفكر ،كلما تقدم المجتمع.
كما أنصح أي شخص محبط من الدراسة أو الوظيفة.
أن لا يشعر بأنه محبط،ولابد يكرر محاولاته التي سببت له الإحباط أكثر من مرة حتى يتغلب عليها.
أما الحديث عن توسع مشاريع الأجهزة الكهربائية فقد تحول مسمى المؤسسة لشركة،وشركائها أنا مع أبنائي لؤي ونعيم وكان ذلك في 1/7/1999م،وفروعها في الأحساء والدمام والخبر والثقبة والجبيل والقطيف.
كذلك توسعت مشاريعي الاستثمارية إلى تملك بعض الأسهم في شركات خارج المملكة، وتأسيس بعض المشاريع الاستثمارية خارج المملكة، كذلك أنشأت مشروع تجاري في الدمام ومستقبلا بمشيئة الله سيكون مشابه له في الأحساء.

س/حدثنا عن مقتطفات مشاريعك الاستثمارية العقارية .
ج/عندما طرحت أرض الخرس الشمالية بمدينة المبرز بالأحساء من قبل المرحوم الحاج علي الخرس، ساهمت أنا مع أخي عبد الوهاب في تطويرها،فقد طالبنا لها بتوفير خدمات الكهرباء والماء والتلفون وسفلتة الشوارع،وأنشأنا شركة لتوصيل الماء قبل مجيء خدمة المياه من الجهاز الحكومي المسؤول عن ذلك والمتمثل في وزارة المياه والكهرباء .ونعتبر نحن من أوائل من شيد منزله في الخرس الشمالية(حي الأندلس) والتي تقع بمدينة المبرز، وأول من استثمر في أراضيها.
س/ حدثنا عن أسباب عزوفك عن الدخول في سوق الأسهم السعودية.
ج/ أنا خبرتي في الأسهم أكثر من خمس وثلاثين سنة،السوق السعودية لم تبنى على قاعدة أساسية أو مقومات مدروسة تشجع على الدخول.
وهي سوق مضاربة أكثر منها استثمار،كما أنها سوق بدائية،وهناك في داخل وخارج المملكة فرص استثمارية أفضل من سوق الأسهم.
كما أني لا أكتتب في المساهمات الجديدة لقناعتي بأنه يتم طرحها بأسعار مبالغ فيها فهي لا تشجع وأنا غير متفرغا لها.
س/من تجربتك في عالم الشركاء بين الأب وأبنائه،تعليقك على من يسعى لنشأة شركة عائلية.
ج/ الشركات العائلية الشبيهة لمثل شركاتنا من إيجابياتها أنه يندر حصول الخلاف بين الشركاء، الاحترام المتبادل بينهم ، غالبا ينظر لها كحلال واحد، تقل الحساسية بينهم.
ولكن من سلبياتها الأب والابن يتعاملون كأنهم في بيت واحد.
إذا أراد أحد الشركاء يتخذ القرار قد يتخذه على حياء وخجل، روح الاستقلالية قد تنعدم، تقل الشفافية في تقديم الملاحظات.
ونصيحة أقدمها عند نشأة الشركة عائلية كانت أو غير عائلية. أن تقوم على أسس إدارية قانونية ومحاسبية.
س/ ما النصيحة التي تقدمها لكل من يرغب يغامر الدخول في المشاريع الاستثمارية.
ج/ هناك مقومات ينبغي توفرها لمن يقدم على الاستثمار بتأسيس مؤسسة أو شركة ومن أبرزها:دراسة المشروع دراسة اقتصادية، التفرغ له، أن تكون ثقافة المستثمر بالمشروع عالية، ويفضل أن يكون مارسها قبل المغامرة فيها، أو على أقل تقديرا مطلعاً على تفاصيلها، كذلك من متطلبات الشخص المستثمر أن يحسن تقدير متطلبات العمل من جهد وعمل.
وأن لا يغامر بكل ما لديه من مال في مشروع واحد أو مؤسسة أو شركة واحدة وأن لا يحمل نفسه أكثر من طاقته.
وأساس النجاح في أي مشروع الصبر وبذل الجهد وتحديد الهدف.
س/ما أبرز تعليقاتك على أداء المجلس البلدي بالأحساء.
ج/ طبعا حياتي معظمها خارج الأحساء، لا أعرف معلومات وافية عن إنجازات المجلس.
ولكني لا زالت أرى شوارع محفرة ومعظمها غير مرصفة وبعض الأرصفة مكسرة ومستنقعات، مجاري تطفح في الشوارع، النظافة لم تتطور، قلة الحدائق، قلة مواقف السيارات.
وأنا أرى أن يرشح أعضاء المجلس البلدي المنتخبين أنفسهم للدورة القادمة، لأنهم كسبوا خبرة ومعرفة وتأهلوا، حتى بعض ملفاتهم سارت في منتصف الطريق، وتحتاج لمتابعتهم بحسب معرفتهم بها، حتى تتحول إلى واقع ولا تحسب لغيرهم.
س/حدثنا عن أبرز محطات عضويتك في الغرفة التجارية الصناعية.
ج/ من تجربتي مع هذه العضوية لاحظت أموراً عدة منها: أن التوصيات التي تقدم في اجتماعاتنا تبقى فقط على الورق ومعظمها لا يؤخذ في الاعتبار.
وكان طموحي بالنسبة للسلبيات والايجابيات لأي برنامج أو مشروع يتم رفعها للجهة المعنية بالغرفة ومنها إلى كل وزارة معنية،للمساهمة في تطوير عجلة التنمية،ولتحقيق أهداف اجتماعاتنا،وإلا تبقى فقط كواجهة إعلامية فارغة المحتوى والنتيجة.
من ملاحظاتي أيضاً أثناء عضويتي:عدم تقييد بعض أعضاء اللجان بالحضور في المواعيد المحددة للاجتماع المتفق عليه، فعامل الوقت في مجتمعنا بكل أسف لا يعني شيئا، لذلك ينعدم الإنتاج.
س/ من تجربة عيشك لفترات متقطعة في المجتمع الغربي،ما أبرز مساهماتك الإنتاجية.
ج/ تأسيس شركة للاستثمار وتقديم الاستشارات في الخارج(اسمها الشروق)، أسسنا رابطة الجالية العربية، إصدار مجلة أسبوعية عن الجالية العربية في كندا، أسسنا نادي لرجال الأعمال العرب في كندا. وكنت رئيس المجلس للنادي وعضو في مجلس الجالية يصل عدد الجالية عند العرب مائة ألف شخصا. وأعضاء المجلس عشرة أشخاص.
س/لو سألناك عن أبرز ما كونته من رصيد إيجابي عن مجتمع الغرب.
ج/ قيمة الوقت مهم عند الغرب، يهتمون بالعمل التطوعي على أساس إنساني وبتنظيم راق، كما أنه لا يؤدى الفرد العمل على أساس انتماء طائفي أو مذهبي أو قبلي، لذا ترى التبرعات الخيرية تصل لأصحابها بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو القبلي.
كما أن تنظيمهم الاجتماعي يكون وفق عمل مؤسساتي.
كذلك نوعية التعليم يؤطر على أساس البحث والتطبيق العملي،وليس على أساس النظري أو التلقين.
كذلك تسهيل إجراءات المواصلة العلمية، فالطالب بحسب معدله تتاح لها الفرصة للالتحاق بالتخصص الذي يطلبه.
هناك برامج ومشاريع لاستغلال طاقات الشباب مما ينعكس على جعلهم أعضاء فاعلين منتجين في المجتمع.
س/ كيف تقرأ المجتمع الأحسائي بتقسيماته الطائفية.
ج/ كان مجتمع طيب متعاون وتسود ثقافة التآلف والتسامح والمحبة بين كافة مكوناته وطوائفه ولا يزال ولله الحمد كذلك على الرغم من محاولات بث التفرقة التي يقوم بها بعض الدخلاء المتعصبين والجهلة الذين لا يدركون عواقب سوء تصرفاتهم على الوطن والأجيال القادمة،وقد لاحظت في الوقت الراهن أن هناك حساسية عالية بين الشيعة والسنة وبين السنة والسنة والشيعة والشيعة.
وهذه الحساسية العالية دخيلة على مجتمع الأحساء لأن تلك الحساسية المذهبية قبل حوالي 40 سنة كانت ضئيلة وكادت تتلاشى نهائياً.
ورغبت بتنظيم اللقاءات منها لقاء بعد إعلان نتائج المجلس البلدي في دورته الأولى، وكذلك بعد إعلان نتائج عضوية الغرفة التجارية والصناعية،وقد جمعت تلك اللقاءات أعيان البلاد من علماء دين ومثقفين ووجهاء. وكان الهدف من تنظيمها فتح صفحة جديدة مستقبلية بين النخب الفاعلة في المجتمع، وزع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع الواحد،وذوبان الحساسيات والتركيز على خدمة الوطن بتفاعل جميع أطيافه.
أما عن مستوى العلاقة بين الشيعة والسنة في الماضي.
فمن بداية الحرب الدموية بين العراق وإيران والحساسية ارتفعت واشتعلت عند البعض لتشجيع النعرات الطائفية.
مع العلم أن الحرب العراقية الإيرانية سياسية وأن الذين شاركوا في الحرب والقتال من طرف العراق ضد إيران، هم من شيعة وسنة العراق معاً. وهذا الموقف الموحد بين شيعة وسنة العراق يؤكد أن الحرب بين إيران والعراق كانت حرب سياسية بامتياز وليست حرب مذهبية، وكانت نتائج تلك الحرب خدمة للمصالح السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى على حساب المصالح السياسية والاقتصادية للمسلمين والدول العربية بصفة عامة ولدول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة.
ما قبل خمسة عقوداً عاصرت أشخاصاً أخوة سنة وشيعة، فقد عشت في مجتمع كانت الأمهات السنة ترضع الأطفال الشيعة،والأمهات الشيعة ترضع أطفال السنة.
كما أن المدارس التعليمية وهي أساس البناء لا توجد في بيئتها مثل هذه النعرات لا عند المعلمين ولا عند الطلاب.
وحتى لو حصلت مثل تلك التصرفات الشاذة، ترى إدارة المدرسة تتعامل بجدية لمكافحة مثل تلك النعرات الضارة على المجتمع والوطن.
وهذه المظاهر البسيطة لربما تحصل في مجتمع البسطاء، أما عند المثقفين وأصحاب المراكز الاجتماعية تراهم أقل حساسية.
وأنصح علماء ومثقفي الشيعة والسنة أن ينفتحوا على بعض، وأن يرتق أسلوب الحوار بينهم، فالحوار يزيل الحساسية. وهذه مسؤولية علماء الدين ومثقفي المجتمع في التصدي لعلاج ذلك فهم المعنيون بذلك .وأن يغرس في المجتمع قيم حضارية يكون التعامل بين شرائح المجتمع الواحد على أساس الوطنية بعيدا عن الطائفية أو المذهبية أو القبلية أو الفئوية.
س/ ما النصيحة التي تقدمها للأجيال.
ج/ الصبر والكفاح والمواصلة والطموح للتحصيل العملي وبناء الوطن والعمل على إزالة الطائفية بالحوار البناء الهادئ بعيدا عن التشنج والتعصب الطائفي.
إن ما نشهده منذ حوالي ثلاثة عقوداً من الزمن من ترويج لثقافة التعصب المذهبي والطائفي والفئوي تحول إلى أعمال إرهابية وعنف ضد الغير والقيام بتفجيرات عمياء في معظم دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية ومنها ما جرى في وطننا الغالي وراح ضحيتها الأبرياء الآمنين هو حصاد لتلك الأفكار الهدامة التي زرعها حفنة من متعصبي بعض المذاهب الإسلامية حيث خدمتها بعض الظروف السياسية والاقتصادية خلال حقبة من الزمن فأساءوا بتلك الأفكار إلى الإسلام والمسلمين بدلاً من استغلال تلك الظروف إلى خدمة الإسلام والمسلمين بترويج ثقافة التسامح والتعايش مع الغير خاصة وأن العالم يعيش الآن ثورة اتصالات وثورة إعلام مفتوح وأصبح كأنه عائلة واحدة يعيش في بيت واحد.
أنا هنا أدعو إلى احترام جميع المذاهب والعقائد الإسلامية وغير الإسلامية كما أدعو علماء الدين والمثقفين وكبار السن والشباب في كل المجتمعات إلى ترويج ثقافة الألفة والمحبة فخدمة أي دين في العالم تكون بالكلمة الطيبة والبر والإحسان والقيم الفاضلة.
ــــــــــــــــــــــــ
14/6/1429هـ

 0  0  1744