• ×

01:21 صباحًا , الأربعاء 8 ديسمبر 2021

محمد بن عبد الله العمران

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع محمد بن عبد الله العمران
الحاج محمد بن عبد الله بن صالح العمران، من مواليد بلدة القرين عام 1358هـ،عمل في مهنة النجارة في بداية حياته،ثم فتح ورشة مستقلة في النجارة وأعمال الألمنيوم،وسرعان ما لمع اسمه على مستوى الأحساء فيما يرتبط بتميز الأبواب التي يجهزها للعملاء، فـأصبح مشهوراً بين أرباب مهنته وشرائح مجتمعه لما عرف عن جودة الأبواب التي يعدها،ولمعرفة المزيد عن تجربة هذه الشخصية لنتابع ما أشار إليه من معلومات في لقائنا معه.
س/ حدثنا عن بداية حياتك المعيشية.
ج/أسرتي من سكان حي الكوت بمدينة الهفوف،وهاجر جدي صالح إلى بلدة القرين ويقال أن من أسباب تركه لمدينة الهفوف كان فرارا من الجهاد،وكان العمدة في السابق من صلاحياته إسقاط ضريبة الجهاد على بعض المواطنين،وأما اختيار الجد بلدة القرين فذاك يرجع إلى تواجد بعض أقاربنا هناك،والدي عبد الله وعمي طاهر ولدا في بلدة القرين،وأنا كذلك ولدت في القرين وبعد إكمالي سنة واحدة توفيت والدتي.فتزوج والدي بعدها بامرأة من بلدة البطالية،وهي التي تكفلت بتربيتي وكانت تخاف عليّ ولا تقبل لأحد يأخذني منها،أنجبت أخاً لي سمته صالح وتوفي فيما بعد،ثم تزوج والدي بزوجة أخرى وأنجب منها أخوة لي.بعد إكمالي عشر سنوات بدأت بزيارة أخوات الوالدة بمدينة الهفوف،فخالتي الأولى زوجها رجل من أسرة الغانم،والخالة الثانية زوجها رجل من أسرة العبد السلام.
وبما أن وضعي المعيشي صعب،أردت الاعتماد على نفسي فسكنت مدينة الهفوف عندما أكملت أربعة عشر سنة،فعملت بداية حياتي في مهنة نجارة الأبواب ولمدة ستة شهور مع محمد الشاوي وتعلمت منه الجودة والسمعة والحق،ثم مع موسى البراهيم في أقل من سنة ،ثم مع طاهر العمران لمدة سنتين،ثم بعدها مع النجار عبد الكريم البراهيم من مدينة المبرز كل يوم بريال واحد وفي الشهر بثلاثين ريالاً،ثم زادت الأجرة بين الفين والآخر بالنظر لجودة العمل وتطور الظروف الاقتصادية حتى وصلت في أقصاها إلى خمس مائة ريال بعدما استمريت معه في العمل لثلاث سنوات.
وعندما كسبت خبرة في مهنة النجارة أردت الاعتماد على نفسي بشكل مستقل،فقمت بالعمل في نجارة الأبواب وتوابعها في نفس بيتنا الذي في حي الكوت بمدينة الهفوف،وكنت أسوق ما أصنعه من أبواب وأضعها على جدران عمارة الغنيم،فيأتي الزبائن ويطلعون على أعمالي ثم يتفقون معي على عمل أبواب لمنازلهم،بعدها فتحت محلاً للممارسة المهنة بالإيجار عند محطة العجاجي قرب المحكمة الكبرى بالهفوف ولمدة اثني عشر سنة،ثم تحولت إلى الشارع الملكي فاستأجرت محلاً لمدة أربع سنوات في الشارع الملكي،ثم موقعا آخر في نفس الشارع ولمدة عشرين سنة، في عام 1398هـ أسسنا شركة بشراكة أحد رجال أسرة المخايطة التي تقطن بمدينة المبرز وكانت طبيعة أعمال الشركة تضم إلى أعمال النجارة ورشة لتصنيع النوافذ والأبواب عن طريق الألمنيوم ثم تم تصفية الشركة لأسباب إدارية،فأشركت أخي حسين بديلاً عنه،في الفترة الأخيرة ثم نقل ورشتي إلى الصناعية بحسب أنظمة البلدية.
س/ هناك شهرة في الأوساط الاجتماعية تجاه ما تصنعونه من أبواب،إلى ما تعزو ذلك.
ج/يرجع ذلك إلى نظافة العمل،والسماحة في السداد فنحن نقبل بتركيب الأبواب للعميل حتى قبل دفع قيمتها أو نقبل بطريقة السداد على أقساط،ومما يؤسف له أن أساليبنا الأخلاقية في التعامل استغلت من قبل بعض ضعفاء الإيمان بعدم سداد المستحقات التي في ذممهم لنا مقابل ما قمنا به لهم من نجارة الأبواب.
لذا أتذكر أنه احترقت ورشتي للنجارة في عام 1402هـ وقيمة ما بها من بضاعة يزيد عن خمس مائة ألف من الألمنيوم والأخشاب أيام الطفرة العمرانية،وهناك حريق آخر وقع في الورشة في عام 1420هـ،وشاهد نقل هاتين الحادثتين أن مستندات الديون المسجلة احترقت والبالغة في حدود 300000 ريال.فلم نعرف بالدقة المستحقات المالية على المدنيين،فبادر بعضهم وهم القلة بسداد المستحقات التي عليهم،وأما السواد الأعظم سمعوا بخبر الحريق واعتبروا ذلك فرصة للفرار عن سداد المديونية تصل عند بعضهم ما يزيد عن 130000 ريال مع أنه لربما تظاهروا في تعاملهم مع أفراد المجتمع بالإيمان والتقوى.
كما أن سياستنا مع الموردين الشراء النقدي.
من أسباب النجاح أيضا في تجارتي الإرادة، فقد عملت في نجارة الأبواب لكثير من أهالي الأحساء في مدن وقرى الأحساء،وأتذكر أني في فترة زمنية كنت استخدم الدباب في التنقل من موقع لآخر لممارسة أعمالي.
كما أن من أساس التوفيق البر بالوالدين وصلة الأرحام والتعامل الأخلاقي مع الناس ورضا الله وهو الأهم.
س/حدثنا ما تعرفه عن تاريخ تأسيس حسينية الحيدرية بحي الكوت.
ج/ تعتبر حسينية الحيدرية من أقدم الحسينيات بمدينة الهفوف إذا أضفنا معها الحسينيات التالية
: بوخمسين،والجعفرية،والحرز،والعامر.
كانت في البداية عبارة عن بيت اشتراه طاهر بن عبد الله القطان،ثم دعمت بواسطة عائلة القطان والمؤمنين،وعندما تولي الولاية على الحسينية علي القطان توسع نشاطها وحصلت على الدعم من المرجعية الدينية بدولة الكويت،كما أن خلق الحاج علي القطان وتعامله المميز مع الناس،كان له الدور الكبير في استجابة المؤمنين لمشاريع أبي عبد الله الحسين(ع)،وأتذكر أنه كان يقول توفيقي في تجارتي المعيشية كانت بسبب خدمة المنبر الحسيني.ومن طرائقه التي تشد تفاعل المؤمنين معه،أنه يحدد مبلغاً مالياً كتبرع للحسينية على بعض من يتوقع منهم القدرة المالية لدعم الحسينية،فكان يقول على علي العمران مبلغاً 5000 ريال لدعم الحسينية وأنا أضمر بدعم خمسة ريالات فقط،ولكن ما قاله يشجعني على الاستجابة لطلبه.
وللحسينية شهرة واسعة ويتردد على زيارتها الكثير من المؤمنين والمؤمنات من الأحساء ومن خارجها لطلب قضاء الحاجة من الله سبحانه بمنزلة أبي عبد الله الحسين(ع).
من تأثير استجابة الدعاء في موقع الحسينية، شخص اسمه محمد علي السبع من منطقة عراج بمملكة البحرين يده لا يستطع تحريكها من الأورام التي بها،وذهب كثيراً للأطباء وبدون أي ثمرة،جاء إلى حسينية الحيدرية وأخذ مخالفات أواني الطبخ ومسحه بها يده فطابت في الحال.
س/ كيف تأسست حسينيتكم.
ج/ تم شراء الأرض ب360000 ريال،وقد نويت أني أبنيها حسينية بعد شراء الأرض مباشرة،مع أنها قيمت بمبلغ وقدره 500000 ريال،ولكني رفضت بيعها وشرعت في بناءها، ،ثم شيدتها وأوقفتها في عام 1416هـ في مولد الرسول(ص).
س/ حدثنا عن تاريخ مجلسكم .
ج/مجلسنا كان مفتوحا منذ سكننا في حي الكوت،وكنا نستضيف السيد محمد العلي القاضي كان يأتي أولا لزيارة أعيان الرفعة الشمالية بحسينية الجعفرية،ثم يحل ضيفا عند الحاج علي الغريب ثم الحاج محمد العليو ثم الحاج حسن الحمد ثم ينتقل إلى أعيان حي الكوت بحسينية الحيدرية ثم يأتي لزيارتنا بمنزلنا.
وبعد انتقالنا بحي الفاضلية فتحنا مجلسنا طوال السنة ليلاً لاستقبال الوفود،واستمر ذلك في حي الفيصلية، وأكثر ما يتفاعل المجتمع لزيارتنا في المناسبات كقدوم شهر رمضان والأعياد.
س/ما أساس الدورية التي نظمت بشرف الشيخ
محمد الهاجري في نهاية شهر رمضان.
ج/ لها أكثر من خمسة عشر عاما،وكان برنامجها في كل ليلة نستضاف في منزل ما بعد ليالي القدر على شرف سماحة الحجة الشيخ محمد الهاجري،والذي أسسها علي بن أحمد العبدي،وكانت أسماء تشترك معنا لفترة ثم تختفي،ومجموعة أخرى مستمرة من بداية الفكرة.وممن شارك مهنا في هذه الدورية حسين اليوسف وصالح العمر وعلي الحرز،ومهدي الجطيل،محمد العبد الله،علي العيسى لمرة واحدة،عبد المحسن العمراني،محمد الشمس،واستمرت تلك الدورية كما ذكرت سابقاً خمسة عشر سنة حتى وفاة الشيخ محمد الهاجري.
س/ ما النصيحة التي تريد تقديمها للشباب.
ج/ الاجتهاد في العمل،والسير في الطريق الصحيح،والمحافظة على الدين،وحسن التعامل مع الناس واحترامهم وتقديرهم،فلا المال يبقى ولا الجاه ولكن الخلق الرفيع والتواضع وحب الخير هو الكنز الذي تحفظ به الشخصية،أنصح أخواني كذلك بالمحافظة على ماء الوجه.
س/ ماذا تعرف عنه:
1- الشيخ محمد الهاجري: بدأت علاقتي به من عام 1380هـ في سفرنا من دولة العراق إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،وكنت في البداية متحفظا من علاقتي معه ولما كشفت أنه اجتماعي ويخدم الزوار ولا يترفع عليهم ومن أبرز صفاته التواضع والخلق الرفيع،تعمقت علاقتي إلى أرقى ما يكون.
2- الشيخ عبد الوهاب الغريري: التسامح والبساطة في التعامل.
3- حسن العمر: كان قائد للنواطير في القيصرية،وبما أني من سكنة الكوت رغبت في إحدى المرات زيارة حارة الرفعة الشمالية،واصطحبني معه جعفر الحرز ولكنه خطف قبلي إلى أطراف حي الرفعة الشمالية من مدخل ساباط القريني وتأخرت أنا عن ذلك، فأراد أحد رجال الدولة الإمساك بي فأنقذني حسن العمر منهم .
4- صالح العمر: بداية علاقتنا معه كانت بعمل أبواب لمنزله الذي سكنه بحي الفاضلية، ثم تزوج ابنه بنتي ونمت العلاقة بيننا أكثر من الأخوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5 /9/1429هـ

 0  0  1471