• ×

12:16 صباحًا , الأربعاء 8 ديسمبر 2021

السيد علي الشخص

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السيد علي بن السيد أحمد بن السيد صالح الشخص،من مواليد بلدة القارة عام 1358هـ،درس القرآن الكريم عند إحدى المؤمنات،توفي والده وعمره ست سنوات،فانتقل إلى بلدة بني معن بإشراف من خاله عباس بو رشيد،وتولت والدته بتربيته مع أخ وأخت له،وكانت تنفق عليهم مقابل ما تحصل عليه من مكافآت مالية من القراءة الحسينية وخياطة الملابس النسائية بالرغم من صعوبة الحياة المعيشية في مثل ذلك الزمان.وبعد أن أكمل السيد عشر سنوات تزوجت أخته بابن عمها من سادة الشخص،فرجع بمعيتها إلى بلدة القارة.عمل في بداية حياته في قطاع الزراعة ثم في المقاولات خارج منطقة الأحساء،ثم التحق بشركة ارامكو السعودية عام 1356هـ،وبعد خدمة ثمانية عشر سنة بالشركة السعودية،قدم استقالته والتحق بالدراسة الحوزوية فدرس الفقه عند السيد عدنان الغافلي،والمنطق عند الشيخ عبد الله الدندن،واللغة العربية عند الشيخ جواد الدندن،واللمعة عند السيد محمد حسين تقي الحكيم،والفلسفة عند السيد محمد رضا التنكابوني،والعقائد عند الشيخ بشير النجفي. وبالنظر للظروف السياسية التي مرت بالعراق وبعد خمس سنوات من دراسته الحوزوية،قفل راجعا إلى الأحساء والتحق بدروس السيد محمد علي العلي في الحوزة العلمية بالاحساء مستمرا معه لمدة ستة وعشرين سنة بدأها بالأصول والمكاسب وبعد مرحلة السطوح شرع معه في دراسة بحوث الخارج ما قبل خمس سنوات تقريباً،وهو خطيب حسيني،من تلاميذه الشيخ علي الخير الله،الشيخ عبد العزيز القضيب،الشيخ محمد الجبران،الشيخ يوسف الخضير،الشيخ يوسف الزويد،يعتبر من أوائل طلبة العلوم الدينية بالمنطقة في أقامة صلاة الجماعة للنساء في كل من القارة والبطالية والحوطة والساباط،والرميلة.
س/ حدثنا عن بداية التحاقك بالدراسة الحوزوية.
ج/ في بداية حياتي فقدت والدي فعشت يتيماً فتكفلت والدتي بتكاليف معيشتنا،ولما أصبحت قادرا على العمل بدأت أبحث عن لقمة العيش وعملت في أعمال متعددة ثم التحقت بشركة ارامكو السعودية في عام 1356هـ،وخدمت لأكثر من ثمانية وعشرين عاما في شركة ارامكو السعودية توليت فيها العديد من المسؤوليات كان آخرها الإشراف على معمل لتغذية خطوط أنابيب البترول،في أثناء عملي بالشركة كان يراودني بين الفين والآخر مواصلة الدراسة الحوزوية،وبعد زيارة في إحدى السنوات لدولة العراق التقيت بالشهيد السيد حسن الشيرازي وكان يلح علي بأهمية مواصلة الدراسة الحوزوية ،فعزمت على ذلك فقدمت استقالتي من شركة ارامكو السعودية،وشريت منزلا لي في النجف الأشرف وسكنت هناك،فاصطحبني السيد عبد الله العبد المحسن إلى الشهيد السيد محمد باقر الصدر الذي دعا لي بالتحصيل العلمي وكان ممن قاله لي أنا أبوك وأنت ابني ولا تتردد في طلب أي حاجة مني.
أما من الناحية الاجتماعية كونت نفسي وتملكت بعض العقارات،أضف لما أحصل عليه من خدمة الإمام الحسين(ع) عبر المنبر الحسيني،لذا رفضت الاستفادة من الحقوق الشرعية.
س/ بماذا تميزت دراستك في النجف الأشرف.
ج/ الروحانية،إرادة ورغبة للتحصيل العلمي ،العلاقة الطيبة مع المجتمع العراقي.
س/كيف تقييم أداء الحوزة العلمية بالأحساء؟
ج/الدراسة الحوزوية بالأحساء تسير وفق معايير علمية،والنظام الحوزوي بثوبه الجديد يعتبر نقلة في تطور أداء الحوزة العلمية لمن يطلب التحصيل والمواصلة العلمية.
س/ كيف كانت البداية مع المنبر الحسيني.
ج/كنت أقيم صلاة الجماعة بالنساء بالقارة لمدة خمسة عشر سنة مع إلقاء المحاضرات،واثني عشر سنة في بلدة البطالية،وفي مدينة العمران إقامة صلاة الجماعة للرجال ثم بالنساء،وكانت سياسيتي قبل ختم المحاضرة نعرج بأبيات حسينية على الإمام الحسين(ع)،فتشجعت على القراءة الحسينية. ثم طلب مني السيد محمد الياسين من بلدة العمران القراءة الحسينية بمنزله في شهر رمضان،وهي بداية مسيرتي الحسينية مع المنبر الحسيني. فملخص تجربتي مع المنبر الحسيني أني لم أقرا مقدما لأحد الخطباء،ولا سمعت محاضرات الخطباء الحسينيين عبر أشرطة كاسيت،ولم ارجع لأي منهم لتعلم فن الإلقاء أما عن الطور الذي استخدمه في النعي الحسيني أنا أسسته بنفسي.
س/ حدثنا عن مسيرة رحلتك الإرشادية مع مؤسسات الحج.
ج/ كانت البداية منذ أربعين سنة بقافلة سادة العلي مع فريق الإرشاد الديني الذي يقوده الحجة السيد علي الناصر،ولما أسس السيد علي قافلة العدل عام 1404هـ،طلب مني أن أكون أحد مرشدي اللجنة الدينية وأوكل لي مسؤولية تعليم النساء،وما زالت مع مؤسسة العدل للحج،وخلال مشوار القافلة لم أتوقف عنها إلا لسنتين وكان بطلب من المؤمنين الأولى مع أهل بلدتي بالقارة وأخرى مع أهالي العمران.
س/ ما أبرز ما يزعجك في المجتمع من تصرفات.
ج/ عدم اهتمام بعض الشباب بالعبادات وخصوصا الصلوات الواجبة بما يرتبط بفلسفتها معانيها أهميتها،وقد تحولت الصلاة إلى عادة أكثر من ثقافة وهضم لقصد الشارع من أدائها،كما بدأ
بعض الشباب يتجاهل مستحبات الصلاة باعتبارها ليست من الواجبات،وما يحدثه ذلك من أثار سلبية على الكيفية التي ستؤدى بها الصلاة ،لأن الالتزام بالمستحبات يشجع الفرد المؤمن على إتقان أداء الواجبات.
س/ حدثنا عن أبرز وجهاء بلدة القارة فيما قبل أربعة عقود.
ج/ السيد جواد العبد المحسن،السيد جواد الحسين،حسن العبد الله العلي،السيد عبد الله الشخص ويحتل مرتبة الصدارة على مستوى الأحساء في عدد الأوقاف التي أوقفها في المشاريع الخيرية منها أوقاف لمناسبة السادة المعصومين(ع) من مواليد ووفيات،ومنها ما هو لقراءة القرآن،ومنها ما هو ليوم الغدير وغير ذلك.
س/ حدثنا عن أبرز الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني.
ج/ هناك صفاتان أساسيتان هما جودة الصوت والموضوع،وأنصح الخطباء بالالتزام بالسيرة والاستشهاد بالروايات الصحيحة وبما يناسب المقام.ولا يتعرض للعقائد الخلافية بين المذاهب الإسلامية عبر بوابة المنبر الحسيني حتى لا يتحسس أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى من ذلك،ويمكن للخطيب الحسيني التبحر في تبين العقيدة الصحيحة،كما يتعمق في تناول المشاكل الاجتماعية من سوء التربية والزنا وعقوق الوالدين مع تقديم الحلول المناسبة،وأن لا يكون هدفه الحصول على المادة وإنما المسؤولية الاجتماعية،وأنصحه بأن لا يتعرض للروايات التي لا يفهمها.
أما عن الخطباء البارزين بالساحة فيوجد بالمنطقة خطباء متميزون منهم:الشيخ حبيب الهديبي، الشيخ عبد العليم العطية،السيد موسى الهاشم.
س/ ماذا تعرفه عن :
1- السيد محمد علي العلي: رجل صادق نزيه،بعيدا عن أمور الدنيا،متواضعا خلقه رفيع،يتميز الأستاذ بالتحضير الجيد للدرس وعرض بضاعته بطريقة تشد طالب العلم.
2- السيد عبد الله العبد المحسن:أخلاق،كرم،رجل صريح في حديثه بعيدا عن الغموض والتحفظ،يساعد طلبة العلوم الدينية والفقراء.
3- السيد علي الناصر:صريح،رجل متمرس في الأمور الفقهية،اطلاع قوي،أجوبته دقيقة،مواظب على المستحبات،ويتميز بالخلق الرفيع والعلمية وله نشاط اجتماعي واسع.
4- السيد باقر الشخص: أحد رجال ثورة العشرين،من اللامعين وأحد أقطاب الحوزة العلمية،ورجل مقدر عند العلماء بالحوزات العلمية ،ومشهورا بإلقاء الدروس وخصوصا دروس الأصول،دفن في النجف الأشرف عام 1381هـ.
5- السيد محمد حسن الشخص: مشهور بالخطابة الحسينية له علاقات قوية بالعشائر والحكومة بالعراق،وله صلة مع حكام الخليج بالأخص قطر والبحرين،وله مساهمات في قضاء حوائج الناس.
6- السيد محمد الشخص:يتميز بخطابته الحسينية عنده صبغة روحانية يبكي الناس سريعاً أثناء القراءة الحسينية،محبوبا لدى المجتمع.
7- الشيخ صالح السلطان: له دور كبير في التبليغ الديني،وهو أول شخص بالمنطقة يبدأ بإلقاء محاضرات فقهية بعد أداء صلاة الجماعة،وكان معروفا عند العلماء كالسيد الحكيم بالنشاط الديني وهو رجل تقي ورع.
8- الشيخ حسين الخليفة: علمية،نزاهة،معروفا لدى المراجع والكبار وهو وكيل لمعظم المرجعيات وكانت وكالته الدينية أكثر في زمن السيد الحكيم.
9- السيد عبد الحسين الشخص: عالم دين،وخطيب حسيني،وكان من المعمرين،وصل عمره إلى سبع وتسعين عاماً،دفن بالنجف الأشرف،وله أكثر من أربعين سنة لم ينزل إلى الأحساء.
10- السيد علي الياسين: علميته جيدة،درس في النجف الأشرف سبع سنوات،ثم نزل إلى الأحساء شهرين،ثم انتقل إلى قم المقدسة لمدة ثمانية وعشرين سنة وقد قطع مشوارا في بحث الخارج،يعرف بالتواضع والأخلاق وكرم النفس والروحانية وكان يشتري خواتيم ويهديها لطلبة العلوم الدينية،وهو والد زوجتي فقد تزوجت كريمته كزوجة ثانية بعد التحاقي بدروس الحوزة العلمية بالنجف الأشرف بسنتين.
11- السيد حسين الياسين: لم يواصل دراسته الحوزوية،ولا زال ينفق على نفسه بما يحصل عليه من مهنة تفصيل ملابس الخياطة،أخلاق،إيمان،تقوى،كان يقيم صلاة الجماعة في إحدى البلدان وأعطاه مؤمناً 150 ريالا فقال صلاتنا ليست بمقابل مادي ترك إقامة صلاة الجماعة منعا من الإشكال.
12- السيد حسين بن السيد علي الياسين:التواضع،الزهد،أديب وشاعر،في إحدى مشاركته قال عريف الحفل الآن المشاركة لآية الله السيد حسين الياسين فقال السيد إذا قلتم آية الله فليس لدي أي مشاركة،علميته راقية،يقدم خدماته للمؤمنين.
13- السيد جواد العبد المحسن: كان مقدرا في مجتمع الشيعة والسنة،وعرف بتواصله مع الوجهاء،ويقدم لهم التمور كهدايا متعارف عليها في مثل ذلك الزمان.
14- السيد علي العبد المحسن(والد السيد عبد الله):تميز بالذكاء والثقافة والروحانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8/9/1429هـ

 0  0  1355