• ×

05:36 مساءً , الأربعاء 21 نوفمبر 2018

مقابلة مع اية الله الشيخ الهاجري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة لآية الله الحجة الشيخ محمد الهاجري قبل وفاته من كتاب هكذا وجدتهم للمؤلف:سلمان بن حسين الحجي

الشيخ محمد بن سلمان بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد الهاجري، من مواليد 10/3/ 1335هـ، درس القرآن في الكتّاب عند فاطمة بنت الملا أحمد زوجة الحاج حسين بن محمد البحراني، ثم تعلم القراءة والكتابة عند سماحة الشيخ أحمد آل أبي علي،وعندما أكمل اثني عشر عاماً،درس شرح قطر الندى عام 1352هـ عند الشيخ إبراهيم الخرس وكان ممن يحضر الدرس معه العمدة السيد حسين الصالح والحاج منصور الرمضان، ثم التحق بدرس الشيخ أحمد الرمضان في الفقه،وقد أشاد به الشيخ الهاجري ووصفه بأنه كان قوياً في العربية والفقه كما كان من خواص الشيخ موسى بوخمسين، وبعدها التحق بدرس الميرزا علي الحائري ودرس عنده الفقه والحكمة لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم توجه إلى كربلاء عام 1365هـ لمواصلة المسيرة العلمية في مرحلتي السطوح وبحث الخارج وكان بصحبته الشيخ صالح السلطان، وقد كانت العراق آنذاك متميزة ومستقرة الأمر الذي جعلها تجذب الكثير من أهالي البلاد بسبب الأوضاع الاقتصادية الجيدة.فمن أبرز أساتذته في مرحلة السطوح : الشيخ علي العيثان ، والشيخ محمد الخطيب ، والشيخ محمد علي التبريزي ، وكانت مدة دراسته في مرحلة السطوح سنتين .
وأما في مرحلة بحث الخارج فقد حضر بحوث الخارج عند كل من السيد محمد هادي الميلاني ، والشيخ يوسف الخراساني الحائري،والسيد مهدي الشيرازي وكانت مدة دراسته في مرحلة بحث الخارج ثمان سنوات .
أجيز من كل من: الشيخ يوسف الخراساني الحائري ، والسيد عبدالله الشيرازي، من أبرز تلاميذه:السيد محمد علي الطبطبائي ، السيد صادق الشيرازي، السيد محمد تقي المدرسي، السيد محمد هادي المدرسي، السيد مصطفى اعتماد الحائري، الشيخ إبراهيم نصرالله السوري النبلي، الشيخ كاظم بن حمد الحرز النجفي، الميرزا صالح بن محمد باقر السليمي،الشيخ أحمد بن الشيخ خلف آل عصفور.السيد مجتبى الحسيني الشيرازي ،الشيخ عبد الأمير المنصوري،الشيخ شاكر السماوي، الشيخ عبد الوهاب الغريري، الشيخ علي بن شبيث، الشيخ إبراهيم البطاط، الشيخ علي الخير الله، الشيخ محمد المهنا، السيد حسين العلي، الشيخ حبيب الهديبي، الشيخ يوسف الشقاق،السيد هاشم الحسن، الشيخ محمد الشهاب ، الشيخ أحمد الخرس، الشيخ عبد الأمير الخرس، الشيخ عبد الله الشواف، الشيخ حسين الشرجي، الشيخ مسلم الحرز، السيد عبد الأمير السلمان، الشيخ حجي السلطان ، الشيخ حسين الحسن، السيد هاشم بن سيد صالح السلمان،الشيخ عبد العزيز القضيب، الشيخ علي الخميس، الشيخ محسن الهودار، الشيخ غالب آل حماد،رشح رسمياً قاضي المحكمة الجعفرية بمحافظة الأحساء في عام 1413هـ بعد وفاة العلامة الشيخ باقر بو خمسين ،وعرف عنه تصديه للمشاريع الدينية الحاسمة كتحديد المرجعية،ورؤية الهلال،وحل المنازعات،وكانت من أبرز صفاته الورع والتقوى والحصيلة العلمية الراقية.
س/ دائماً ما يسأل عن أسباب اختيارك لكربلاء المقدسة للدراسة الحوزوية؟ولِمَ لم تلتحق بحوزة النجف الأشرف،ما تعليقكم ؟
ج/مما لا شك فيه أن الدراسة في النجف الأشرف أعمق وفيها الكثير من أساطين العلم، وأما عن سبب اختياري لكربلاء فذلك راجع إلى أن سفري الأول كان بهدف مواصلة الدراسة الحوزوية في كربلاء وشعرت بالراحة والاستقرار بجوار الإمام الحسين – عليه السلام – ووجود ثلة من العلماء المتميزين.
س/ عرف عنك يا شيخ محمد أنك صاحب إرادة قوية في التحصيل العلمي،كما عرف عنك استغلالك الجيد للوقت،في هذا المضمار حدثنا عن برنامجك اليومي في كربلاء المقدسة.
ج/كنت مواظباً على أداء الصلاة وزيارة الإمام الحسين – عليه السلام – في الحائر الحسيني يومياً، أما من ناحية التحصيل فكنت أقسم أوقاتي بين الدرس والتدريس والاطلاع والمباحثات العلمية مع الأساتذة والفضلاء، كما كانت لي لقاءات خاصة مع الطلبة الأحسائيين ومنهم السيد محسن السلمان والسيد محمد علي العلي و الشيخ عبدالله بومرة ، والشيخ جواد البوخمسين ،والشيخ أحمد الوايل .
س/ بما أن دراستك العلمية امتدت لفترة زمنية تزيد عن عشرين سنة،والكثير من رجال الفكر يتعطشون ويترقبون قراءة نتاجك العلمي، حدثنا عن أسباب عدم توثيقك لأبحاثك العلمية وكذلك عدم طرح الرسالة العملية.
ج/في الساحة جملة من العلماء أبحاثهم العلمية كتبت وهم أفضل مني ، وأما عن أسباب عدم طرح رسالة عملية فذلك يرجع لعدم التصدي للمرجعية ووجود من هم أرقى وأفضل مني علمياً كما أن رحيلي قرب .
س/ لو طلبنا منك نصيحة تريد تقدمها لكل طالب علم، ما أبرز فقرات هذه النصيحة؟
ج/أنصح طالب العلم بمواصلة التحصيل العلمي وعدم الاكتفاء بالقليل وعليه أن يخصص جزءاً من وقته للمباحثات العلمية مع زملائه الطلبة وأنصحه بالتوجه إلى النجف الأشرف لمواصلة الدراسة الحوزوية لأن المكث بجوار الإمام علي – عليه السلام – له تأثير قوي على طالب العلم .
س / يعرف عنك يا شيخ محمد كثرة توجيه الأسئلة الدينية والنحوية لطلبة العلوم الدينية ،حدثنا عن أهم أهداف تلك الاستفسارات.
ج/من باب الاستفهام ورفع المستوى العلمي لطالب العلم ، وحتى لا تخلو الجلسة عن ذكر مسائل علمية.
س/ من وجهة نظرك،ما أهم الصفات التي يلزم توفرها في القاضي ؟
ج/من أهم الصفات التي يجب توفرها في القاضي تقوى الله ومخافته، ثم تأتي الحنكة وعدم التسرع والحذر، فقد جاء في الحديث الشريف تحذيراً للقاضي يقول : ( إن القاضي على شفير جهنم ) وغير ذلك من الأحاديث التي تحذر القاضي حتى يكون على قدر من اليقظة والحذر، ويجعل الله أمامه في جميع الأحوال .
س/ حدثنا عن أسباب اختيارك للشيخ محمد اللويم مساعداً لك في القضاء.
ج/لأني رأيت فيه التحصيل العلمي الرفيع، ويملك خبرة في التعامل وأيضاً هو يملك القدرة على القيام بمهام المحكمة، فهو رجل تقي وصبور، وقد تحمل الكثير في هذا المجال فجزاه الله خيراً.
س/ ما هي أبرز المشكلات التي تواجهكم في المحكمة ؟
ج/منذ توليت القضاء عام 1413هـ ومشكلات التزويج تحتل المرتبة الأولى، ثم قضايا الإرث، وهنا أنصح أخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات بتقوى الله، والمخافة منه، والابتعاد عن الظلم.
س/ لو سلمنا لك في المحكمة ملف العنوسة بالمنطقة،ما هي أبرز الخطوات التي سوف تتخذها لعلاج العنوسة ؟
ج/علاجها بالزواج وبأكثر من زوجة، ومن وجهة نظري هناك شروط لمن يقدم على الزواج الثاني من أهمها القدرة المادية والصحية، والاهتمام بتربية الأبناء التربية السليمة، بالإضافة إلى توفر الخلق الرفيع في التعامل مع الزوجة، وأن يكون الزوج إنسانياً في تعامله.
س/ دائماً تتذمر النخب الواعية بالمجتمع ، من سوء الاستفادة القصوى من موارد الأوقاف بالمنطقة،شيخ محمد ما تقييمك لمصارف الأوقاف في المنطقة ؟
ج/الأوقاف في المنطقة كثيرة، ولكنها مهملة وغير موظفة بأسلوب صحيح ولو تم استثمارها بأسلوب صحيح لعالجت الكثير من المشكلات الاقتصادية التي تواجه المجتمع ومن أجل المساعدة على تطوير التعامل مع الأوقاف،تم تعيين سماحة العلامة الشيخ محمد اللويم كمساعد لي في المحكمة لإيجاد مخارج لتلك الموارد.
س/ الكل يعرف أن من أشد الشخصيات القريبة إلى قلبك شخصية الشيخ عبد الوهاب الغريري، ماذا فقد الشيخ محمد بفقد الشيخ الغريري ؟
ج/فقدت الأخ والخليل والصديق الوفي حيث يعتبر سماحة الشيخ عبد الوهاب – رحمه الله – من الملازمين والمحبين لنا،وعلاقتي به قوية، وقد نمت بعد مجيئي الأخير من العراق في نهاية عام 1389هـ وكان كثير المرح معي وشعرت بالوحدة بعد وفاته .
س/ ما تعليقك الفقهي والاجتماعي على إقامة صلاة الجمعة في المنطقة ؟
ج/لا بأس بها من الناحية الفقهية، ولكن إقامتها في الأحساء سببت بلبلة لعدم اعتياد المجتمع على ذلك من ناحية، والاختلاف بين الفقهاء في حكم إقامتها من ناحية ثانية.
س/ يعرف عنك يا شيخ محمد تشددك في وصف طالب العلم بأنه صاحب فضيلة علمية، من وجهة نظرك متى يطلق على طالب العلم صاحب فضيلة ؟
ج/يطلق على طالب العلم هذا اللقب إذا كانت دروسه راقية.
س/يلاحظ عليك يا شيخ محمد، أنك تمتنع عن أداء الصلاة على الجنائز،مع العلم أنك تحضر في المقبرة أثناء موت الأعزاء والشخصيات الدينية،ونظراً لما لك من مقام شامخ يطلب منك التقدم للصلاة على الجنازة ولكنك ترفض ذلك،حدثنا عن أسباب ذلك.
ج/كنت في بداية الانخراط في السلك الديني، أصلي على الجنائز وتوقفت بعد ذلك لعدة أسباب من أهمها وجود من يقوم بذلك من طلبة العلوم الدينية، كما أن ذلك يشغلني عن الكثير من الأمور العلمية.
نعم أنا أحضر المقبرة عند فقد الأعزاء وطلبة العلوم الدينية،وذلك لعدة أهداف منها: المشاركة في تخفيف لوعة الحزن على أهل الفقيد،أضف لذلك حق الأخوة والصحبة والصداقة مع الفقيد يستلزم المشاركة في تشيعه،نعم يطلب مني التقدم للصلاة على الجنازة وأرفض ذلك، وقد يسألني سائل هل صليت صلاة الأموات على جثمان رفيق دربك سماحة الشيخ عبد الوهاب الغريري ؟ ، فأقول: نعم بأني قد صليت على جنازته وأمرت بعض طلبة العلوم الدينية بالصلاة عليه.
س/طلبت منك إدارة الحوزة العلمية التوقيع على بيانها الصادر بخصوص إرشاد المؤمنين لتقليد السيد على السيستاني،ولكنك رفضت ذلك،سؤالنا معرفة أسباب توقفك في بداية الأمر عن إرشاد المؤمنين لتقليد السيد على السيستاني ؟
ج/في بداية الأمر أحببت أن أطلّع على بعض مؤلفات سماحته حتى يتوفر الاطمئنان، وعندما اطلعت على مؤلفاته، وبعد ذلك التقيت به في جلستين على انفراد، ودار بيننا النقاش العلمي، ووجدته أهلاً للمرجعية والتقليد، ومن أبرز صفاته الورع والتقوى والأخلاق العالية.
س/شيخنا يعرف عنك الحضور الدائم للمنابر الحسينية، من وجهة نظرك حدثنا عن أهم الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني ؟
ج/التثبت في نقل روايات أهل البيت، والإلمام بمبادئ اللغة العربية، والصوت الجيد.
س/ لا شك أنه في ذاكرتك الكثير من المواقف العلمية،حدثنا عن موقف من تلك المواقف.
ج/ عندما كنت في بحث السيد مهدي الشيرازي ، سألني السيد مهدي مستغرباً عن كيفية حفظي واستشهادي لكثير من روايات أهل البيت(ع)، فقلت له: عن طريق تتبعي للروايات.
س/ شيخنا الهاجري،يعرف عن سماحتكم تناول الشيخ أحمد بن زين الدين بالثناء والمدح لمجهوداته العظيمة التي قدمها لخدمة الشريعة الإسلامية،والسؤال الذي يوجه لشخصكم الكريم هل هناك اختلاف بين علماء الأمامية في العقائد؟
ج/ علماء الشيعة متفقون في العقائد ولا يختلف الشيخ الأوحد عن غيره من العلماء في الأمور الرئيسة، وما هذه الأطروحات إلا شبهات، نعم هناك اختلاف بين العلماء في الأمور الفرعية.

بواسطة : مدير الموقع
 0  0  1052