• ×

10:49 صباحًا , الجمعة 24 مايو 2019

الصيد

الصيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الصيد

الحمام:
قال الجوهري: هو عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقمارى,وساق حر,والقطا والوراشين,وأشباه ذلك.
ونقل الأزهري عن الشَّافعي أن الحمام كل ما عَبّ وهدر,وإن اختلفت أسماؤه و (العبِّ) شدة شرب الماء من غير تنفس,و(الهدر)ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له.
وقال الجاحظ: كل طائر يعرف بالبروج وتحسين الصَّوت والهديل (باللام) والترجيع:حمام,وان خالف بعضها بعضا في الصَّورة واللَّون,والهديل,فالقمري ,والدبسي,والفواخت
والشفنين ,حمام:فالقمري يسَمّى به لبياضه , ومنه ليلة قمراء,وإذا هدل يتبعه بضحك كضحك الإنسان,وهو أنواع أحسنها صوتاً وأكبرها جثّة الهندي,ويتأنّس,واليمني لا يتأنّس,والعرب تسمي ذكوره(ساق حر) و(الدبسي)بضم الدال وإسكان الياء الموحدة يُسَمَّى به,لأن الدبسة حمرة في سواد,وهو أصناف:مصري,وحجازي,وعراقي,وأفخرها المصري,وفي (مناهج الفكر),ولونه الدكنة,وقال ابن جزلة:أفضل الطَّير البَرِّي الدّبسي,وبعده الشِّحرور و السماني, ثم الحجل و الدراج وفراخ الحمام و الورشان .

والحمام نوعان: أهلي, ووحشي. أما الأهلي فأنواع مختلفة وهي (الرواعب) و (المراعيش) و (العداد) و (الشداد) ,و (المضروب) ,و (القلاب) ,و (المنسوب) , فالرواعب متولدة بين ورشان وحمامة, أخذ من الأب الجثة,ومن الأم الصوت, و (المراعيش) تطير في الجو فَتُرَى فيه كالنجم,ومنها مايبقى يطير يوما وليلة, و(العداد) ضخم قليل الطيران كثير الفرخ.
و (الشداد) يطير صعدا حتى يرى كالنجم,ويقوم الواحد على ذنبه في الجو يوما وليلة,وفي ذنبه إِحدى وثلاثون ريشة.
و (القلاب): أحسن الحمام,وهو ألوان كثيرة وله ألقاب, كالمسكي,والخمري,والزَّيتوني, والأحمر,والأصفر,والزَّبدي,
والآجري,والمذبح,والفضي.
و (القلاب) مسبل السروال,وله في رأسه قنزعة,ومن عيوبه المحبش الذي له ريشة سوداء أو أكثر في ذنبه. ويُسمَّى (القلاب) لأنه يقلب في الهواء,وبعضها يقلب أكثر من بعض,ومنها ما لا يقدر على الطَّيران لكثرة ما يقلب,وقد يقلب فيقع على الأرض,فتصدمه فيموت,وهو قليل الهداية إِلى بيت صاحبه.
و (المنسوب) وقد تسمَّى الهوادي,ومنها القطوي,والدراجي,و
الكنبايتي,والحديدي والمصري,ومنها العلوي,وهو أسرع طيراناً,وألطف جرماً,أحمر العينين,مشمر الساقين,والناس يتناضلون بالهوادي في السَّبْق إِلى أبعد الغايات.
وذكرت في كتاب (عجائب الغرائب): أن ببغاء اشترتها أم المقتدر العباسي بألف دينار وأنها تقرأ سورة قل هو الله أحد.
قالوا: وفي طَبْع الحمام أنه يطلب و كره ولو أرسل من ألف فرسخ.
ويحمل الأخبار ويأتي بها من المسافة البعيدة في المدة القريبة,ومنها ما تقطع ثلاثة آلاف فرسخ في يوم واحد,وربما صيد وغاب عن وطنه خمس حجج,ثم إِذا وجد فرصة رجع إِلى وطنه.
والأنثى تحمل أربعة عشر يوما وتبيض بيضتين,يخرج من الأولى ذكر ومن الثانية أنثى.
(تتمة): قيل لصياد:ما أكثر ما يقع في شبكتك.فقال: الطير الزَّاق.يعني أن الطير الذي يزق فرخه شره في لقط الحب فيقع على الحب الذي في الفخ لشدّة رغبته في زق فرخه فيصاد.
(الفاختة): واحدة الفواخت من ذوات الأطواق,وهي عراقية لا حجازية,وفيها فَصَاحة وحسن صوت,وصوتها يشبه المثلث والعرب تضرب بها المثل في الكذب,فإِن حكاية صوتها عندهم:هذا أوان الرطب,تقول والنخل لم يطلع,قال الشاعر:


أكذب من فاختة = تقول وسط الكرب
والطلع لم يبد لها = هذا أوان الرطب


وهذا الطائر يعمر,وقد ظهر منه ماعاش خمسا وعشرين سنة,وماعاش أربعين سنة.
الورشان: هو ساق حر,قال النووي في (الروضة): هو مما أدرج في الحمام.وهو أنواع منها:النوبي,وهو أسود حجازي إِلا أنه أشجى صوتا من الورشان,وصوته كصوت البم على وجه العود, وهو من أوتار العود,وهو ثلاثة,المثاني,والبم,
والزير.
القطا: عدَّ الرافعي والأصحاب: القطا في الحمام,وهو نوعان (كدري) و(جوني), فالكدري غبر الألوان رقش الظهور والبطون,صفر الحلوق,والجونية سود بطون الأجنحة والقوادم,وظهرها أغبر أرقط تعلو صفرة,وهي أكبر من الكدري.
سُمَّيت جونية,لأنها لا تفصح بصوتها,إنما تغَرغر بصوت في حَلْقها.و تبيض ثلاث بيضات.قال الشاعر:






وأم ثلاث إِن شببن عَقَقْنَها = وإِن متن كان الصَّبر منها على نصب


والكدرية فصيحة تنادي باسمها,يعني تقول قطا,ولذلك تصفها العرب بالصّدق,وإِذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحصيها أسراباً غير متفرقة عند طلوع الفجر,فتقطع إِلى طلوع الشمس[مسير] سبع مراحل فتشرب,وتتشاغل مقدار ساعتين ثم تعود إِلى الماء ثانية.وقال أبو زياد الكلابي:إِن القطا يطلب الماء من مسيرة عشرين ليلة وفوقها ودونها.
(فائدة) العرب تصف القطا بحسن المشي لتقارب خطاها.وتُشَبِّه مشي النساء الخفرات بمشيتها.قال الشاعر:


يمشين مشي قطا البطاح تأودا = قبِّ البطون رواجح الأكفال
يَمْشين بين حِجَالهن كأنَّما = مَشْي الجمال دَلَجْن بالأثقال
وإذا أردت زيادة فكأنما = يخلعن أرجلهنَّ من أوحال


والقطا يحل أكله بالإِجماع,هذا آخر الكلام عن الحمام,ويلتحق بها:
الدراج: وهو طائر مبارك كثير النّواح مبشّر بالرَّبيع,وهو القائل (بالشكر تدوم النعم).وصوته يوافق هذه الكلمات.وقال سيبويه:واحدة:الدراج, درجوج,وجعله الجاحظ من أقسام الحمام,وهو حلال لأنه من الحمام أو القطا.
الدلدل: هو عظيم القنافذ,بإسكان اللاَّم بين دالين مهملتين مضموتين,وهو في قدر السحلة,قاله الرافعي.[قال ابن عماد]:وقد شاهدته كذلك,والشَّوك على ظهره نحو الذراع وإِذا قصده صائد رماه بشوكه.
والأنثى تبيض خَمْس بيضات,وليس بيضاً حقيقة,بل على صورة البيض,يشبه اللحم,وكأنه ليس له أذن منتصبة,وإِنما له صماخ.
وحكى بعض العلماء:أن بعض الأعراب دخل على بعض أئمة اللغة وهو يكتب مايلد وما يبيض بأسمائها,فيقول: مثلا الخفاش يلد,الفأر يلد, النعام يبيض,الدجاج يبيض,وهكذا وقد كتب جملة,فقال الأعرابي:أتعبت نفسك بالطويل والعريض,أكتب:ما له أذن منتصبة فهو يلد,وما له صماخ فقط أي غير منتصبة فهو يبيض,فاعتبر ذلك فوجده صحيحا,فترك عمله وكتب ما أرشده إِليه,وهي فائدة جليلة جامعة,لفظها قليل وعملها حفيل.
ومما يبيض:دابة تعرق بالعكش, من ذوات الأربع وأكثر ماتوجد في الجبال,ولا أذن له وهو في قدر الهر.لكن ظهره قصير,وهو يرتقي الشجر ويأكل من ثمره,وقد رأيته بزيبد يجلب إِليها ويتأنس.وهو حلال.
الدلق:بفتح الدال المهملة ثم لام مفتوحة ثم قاف,فارسي معرب يقرب من الهر,ويفترس في بعض الأحيان,وهو عدو الحمام إذا دخل البرج لم يترك واحدا. الله يستر
بواسطة : مدير الموقع
 0  0  655