• ×

11:40 مساءً , الإثنين 10 ديسمبر 2018

« الخلاص» الأول عالميا دون منافس

« الخلاص» الأول عالميا دون منافس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 « الخلاص» الأول عالميا دون منافس :
شيخ سوق التمور : تمر الأحساء مخزون استراتيجي في الجودة والوفرة

حمزة بوفهيد ـ عبداللطيف المحيسن ـ الأحساء *

لا تزال نخلة الأحساء باسقة شامخة تعانق عنان السماء وأقراطها الذهبية تجود للعالم كله، رطبا وتمرا، حيث يتذوق سكان المعمورة ما تنتجه أرض الأحساء من خلال هذه النخلة المباركة حيث دعا الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لتمر الأحساء حينما أهديت إليه من قبل وفد عبد القيس، وتعد تمور الأحساء هي حلوى الغني والفقير بسبب اعتدال أسعارها وكثرة أنواعها، فهي في متناول الجميع لكثرة وغزارة المنتج حيث الأحساء أكبر واحة نخيل في العالم.
وتعد تمور الأحساء من ناحية الجودة فهي الأولى على مستوى العالم بدون منافس سواء من ناحية المذاق العسلي الطيب أو من حيث القيمة الغذائية إلى جانب المواصفات الخارجية في الشكل واللون وحجمها الكبير، ويأتي سيد التمر «الخلاص» في مقدمة التمور من بين أصناف التمور التي تنتجها دول العالم وتبقى جودة هذا الصنف في القمة محتفظا على رقمه الأول فقط عندما يكون مصدره من الأحساء، فتمر الخلاص المزروع خارج واحة الأحساء لا يتمتع بنفس جودة ومواصفات الخلاص الأحسائي، لأن مناخ الأحساء وتربتها الخصبة هما البيئة المثالية لنمو النخيل وهي الموطن الأصلي لها، وتتصف الأحساء بصفة فريدة لا تشاركها أي منطقة في العالم فيها فهي المنطقة الوحيدة التي لا تستورد التمور، بعكس المناطق الأخرى سواء في المملكة أو الخليج وحتى على المستوى أسواق التمور العربية نجد 80 بالمائة من معروضها هو من أصناف التمر الأحسائي، وقد تميز موسم تمور هذا العام بطفرة كبيرة عن السنوات الماضية حيث قدرت التمور المصدرة من الأحساء في أيام الذروة بـألف طن لليوم الواحد.
أم الانتاج :
يقول شيخ سوق التمور بمدينة الهفوف عبد الحميد بن زيد الحليبي، تبقى الأحساء وعلى مر العصور المورد الأول للتمور، وتبقى هذه الواحة الخضراء الأم لإنتاج وتصنيع التمور من ناحية الجودة وغزارة ووفرة الإنتاج، كما أن صنف « الخلاص» سيبقى الأول عالميا مهما ظهرت في السوق من أصناف فالطلب عليه كبير من جميع الدول على مستوى العالم، وأصبحت تمور الأحساء طلبا للتجار الخليجيين وغيرهم وتلقى رواجا كبيرا لدى الدول الأوروبية وأمريكا واستراليا، ويحظى تمر الأحساء بسمعة ممتازة على مستوى الوطن العربي في الأردن بلاد المغرب العربي كما يحظى صنف « الشيشي» بإقبال كبير في اليمن الشقيقة، مشيرا إلى أن الأحساء ستبقى المخزون الاستراتيجي للتمر من حيث الوفرة والجودة مهما كانت شدة المنافسة في أسواق المملكة أو الخليج، ويستشهد الحليبي على صحة كلامه بالطلب الكبير على منتجات التمر الخام ومنتجات التمر التحويلية والتي خلقت سوقا كبيرة من خلال العديد من المصانع الآلية لصناعة تحويل التمور، بعضها حاز على شهادة الآيزو العالمية، مضيفا بأن جودة التمر والإقبال المنقطع النظير عليه لم يأت من فراغ بل أتى من حب فلاح الأحساء وتعلقه بالنخلة التي فهمها وأكرمها وجادت له بخيراتها، والتي دعا لها رسولنا الكريم عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والجميع هام في حب تمر الأحساء وكان مضربا في الأمثال والشعر، حيث قال أبو العلاء المعري:
ومن أتاهم بظلم فهو عندهم
كجالب التمر من هجر.
ويقول بان الوردي
ولو عقل الإنسان لم يهد مدحه
إليك وهل يهدى إلى هجر تمر.
أسعار متفاوتة :
وعن أسعار التمر في الأحساء قال الحليبي حظيت بأسعار ممتازة لجودنها فقد تراوحت أسعار الكيلو الواحد من 6 إلى 10 ريالات، وهذا مناسب جدا إذا ما قورن ذلك بوفرة المحصول، وقد بلغت الطاقة المصدرة من التمر هذا العام في ذروة الموسم، ألف طن يوميا.
محفوط الفردان قال: الحمد الله بعت جميع المحصول هذا العام وكان الإقبال كبيرا حتى في أواخر أيام الموسم نظرا لجودة التمر الحساوي وكانت الأسعار جدا مقبولة وهناك توازن في العرض والطلب لأن التمر الأحسائي له طلب في الأسواق العالمية ونسبة التصدير كبيرة، وهذا من صالح الفلاح والتجار على السواء.
ضيوف من البحرين :
البحرينية أم خالد جاءت إلى سوق التمر في الأحساء خصيصا لشراء تمر الخلاص والتي أكدت أنها ستأخذ منه كميات كبيرة لتوزيعها هدايا للأهل والجيران، تقول أم خالد: لا بديل عن تمر الأحساء وبالذات الخلاص الذي له مذاقه الخاص ويحافظ على جودته مدة طويلة بدون مواد حافظة، كما أن لونه الجاذب وطعمه المميز يجعله ينفرد وحيدا دون خيرات، وعن الأسعار أكدت أم خالد أنها جيدة مقابل أفضل صنف تمر في العالم.
أما زميلتها أم دانة والتي اشترت الكثير من أنواع التمر تقول: تعود سيدات المحرق وأنا واحدة منهن على طعم التمر الأحسائي فبدونه جلساتنا ناقصة يوجد العديد من أنواع التمور في البحرين ولكن تمر الأحساء ينفرد بمواصفات لا تتوافر في المنتجات الأخرى، وليس لدي استعداد لتجربة أنواع التمور الأخرى حتى وإن كانت من مملكة البحرين.
بواسطة : مدير الموقع
 0  0  713