• ×

05:39 مساءً , الأربعاء 21 نوفمبر 2018

بحيرة الأصفر

بحيرة الأصفر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 بحيرة الأصفر :
تعتبر محافظة الأحساء من أهم المحطات للكثير من الطيور المهاجرة القادمة من مختلف أنحاء العالم مثل تركيا وروسيا وكندا وفرنسا وإيران والدول المجاورة لها وذلك لوجود البيئة المناسبة ولوفرة المسطحات المائية ومزارع النخيل المحيطة بها وأهم مكان لهذه الطيور (بحيرة الأصفر) الواقعة في الجزء الشرقي من المحافظة حيث هي آخر الخطوط التي تسلكها هذه الطيور للمملكة والأصفر هو عبارة عن بحيرة كبيرة تحيطها التلال الرملية المرتفعة وتحيط بمستنقعاتها المائية الحشائش الكثيفة المعروفة محلياً ( العقربان ) وغيرها من الحشائش البرية وهي موطن لكثير من الطيور المائية .
بحيرة الأصفر .........
image
وفي هذه الأيام بدأت الطيور المهاجرة موسم رحلتها الطويلة نحو (بحيرة الأصفر) لقضاء فصل الشتاء هرباً من البرد القارس حيث تعتبر البحيرة من الأماكن الدافئة مقارنةً ببرودة موطنها الأصلي سواء من أوروبا أو أمريكا أو غيرها من البلدان شديدة البرودة، وفي هذا الوقت من كل عام يستعد هواة الصيد والقناصة لممارسة هوايتهم وكلما ازداد وصول الطيور زاد عدد الصيادين، ولكن هذا العام اختلف كثيراً عن السنوات السابقة بالنسبة لهم فقد لوحظ عدم وجود من يمارس هذه الهواية بسبب تخوفهم من مخاطر أنفلونزا الطيور وإمكانية انتقال هذا المرض إليهم من خلال الطيور المهاجرة القادمة من البلدان الموبوءة خاصة الطيور القادمة إلى البحيرة من تركيا والتي سجلت في أحد مزارعها حالة قاتلة من أنواع أنفلونزا الطيور، كذلك إيران التي يأتي منها إلى بحيرة الأصفر طائر الغريري المعروف بـ ( الفارسي ) وإيران سجلت نفوق الكثير من الطيور المائية على شواطئها بحسب ما قالته هيئة عالمية للصحة الحيوانية .

مخاوف منتشرة .........ولم تقتصر مخاوف أنفلونزا الطيور على محبي الصيد في الأصفر فقط بل شملت المزارعين حيث تعتمد الطيور المهاجرة على بعض غذائها من المزارع، كذلك انتقل هذا الخوف إلى بعض المواطنين في منازلهم حيث عثر في منزل المهندس علي حسن المسلم من بلدة الطرف على طائر وهو خارج منزله وحاولت ربة المنزل إبعاده عن المنزل ولكن دون فائدة واتصلت بزوجها المهندس علي حسن المسلم الذي حضر على الفور وتمكن من الإمساك بهذا الطير حيث خافت الأسرة من أنه نوع من أنواع الطيور المهاجرة المصابة بمرض أنفلونزا الطيور ويحتفظ المهندس علي بهذا الطير ذي اللونين الرمادي والأبيض بالإضافة الى اللون الأسود في مؤخرة جناحيه أما رقبة الطائر فهي مموجة باللون الأخضر اللامع ومتداخل مع اللون الذهبي المائل للحمرة، ويوجد في الرجل اليمنى للطائر محبسان أحدهما أحمر اللون وتحته محبس آخر اخضر مكتوب عليه أرقام وحروف باللغة الإنجليزية هي الحروف الأولى للمملكة العربية السعودية وقد جاءت الكتابة بهذا الشكل في السطر الأول: ksa 2005 والسطر الثاني الكتابة أرقام فقط وخالية من الحروف هي: 571707 ويحتفظ بوعمر بالطائر حتى معرفة صاحبه أو تسليمه للجهات الرسمية التي لها اهتمام بذلك .

طيور مهاجرة ...........
ويقول بومؤيد الذي اعتاد على زيارة موقع البحيرة في كل عام أثناء موسم هجرة الطيور أحرص باستمرار في فصل الشتاء على زيارة البحيرة لأستمتع برؤية الكثير من أنواع الطيور المائية المتنوعة التي تأتي إلى هنا خلال فصل الشتاء من مختلف البيئات في العالم بحثاً عن الدفء حيث تتحول المياه في موطنها الأصلي إلى جليد، ويضيف: تأتي إلينا الكثير من الطيور المائية التي تأتي على شكل أسراب خاصة من الإوز التي تقطع مسافات شاسعة تعبر أماكن كثيرة حتى تصل إلى محطتها الأخيرة بحيرة الأصفر، ومن هذه الأنواع التي تعبر الأجواء وتستقر في فترة الهجرة مالك الحزين الذي يسمى في الأحساء الزريقة وطائر اليلشون طائر البجع الذي يمتاز بمنقاره الطويل وأرجله النحيفة الطويلة ذو اللون الأزرق المدموج باللون الأسود، أيضا يتواجد الكثير من أنواع البط الكبير الذي بعضه يأتي لونه أبيض بالكامل وبعضه منقط بالأخضر، وأشهر أنواع البط هو كندي و الصيومي والزرقي والخصيفي وغيرذلك ويشير بومؤيد إلى أن هناك الكثير من الطيور الجديدة التي نراها في مواسم وتختفي في مواسم أخرى .image

تدابير لازمة ...........
أما بوناصر فأوضح أن هجرة الطيور فطرة ربانية وحتى صغار الطيور تهاجر بنجاح دون مساعدة من الطيور الكبيرة والرحلة عادة تكون من الشمال إلى الجنوب ويقول بوحمد إن قدوم أسراب الطيور المهاجرة إلى بحيرة الأصفر مؤشر لانتهاء فصل الصيف الحار، ورحلة الطيور أو هجرتها ليست عبثاً وإنما للبحث عن ظروف معيشية أفضل ومناخ دافئ وبحيرة الأصفر هي ملتقى لكثير من الطيور المائية التي تعيش بجانب البحيرة مثل: الغريري الذي سمي هنا ( بالفارسي ) نسبة لبلاد فارس حيث يعيش فيها وفي البلدان المجاورة لها كذلك يأتي الوز الأبيض ( السويد) وحمام الجمري وفصيلة أخرى تسمى البدي ويتواجد نوع من أنواع الوز يطلق عليه اسم الحذف أو الحذاف وهناك أنواع أخرى من الطيور التي تأتينا مثل: أبو منجل ودرج والنورس وغيرها. ويشير بوناصر بالقول: اننا لم نلحظ بالبحيرة أية طيور نافقة ولكن نحترز كثيراً من أنها مصابة بالمرض ونسمع من الصحف أن فرع وزارة الزراعة أخذ التدابير اللازمة نحو ذلك ولكن لم نر أي تواجد لها في البحيرة ولم نلحظ أي شيء يدلنا على أنها تساهم بفعالية في تنبيه وإرشاد المواطن بخطورة ذلك المرض فلم نجد اللوحات الإرشادية التي تحذر مرتادي البحيرة ولم نجد منشورات توعية وزعت على المواطنين لذا نأمل التحرك نحو اتخاذ الاحتياطات اللازمة ونشكرهم على جهودهم في هذا المجال .

المصدر :
جريدة اليزم
الأثنين 1426-09-21هـ
الموافق 2005-10-24م
بواسطة : مدير الموقع
 0  0  1248