• ×

05:02 مساءً , الأربعاء 23 يونيو 2021

الحاج علي بن علي بو فهيد الحاجي - البطالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

من كتاب آباء وأجداد من واحة الأحساء لمؤلفه سلمان بن حسين الحجي
مقابلة مع الحاج علي بن حسين الحاجي
الحاج علي بن علي بن حسين بو فهيد الحاجي من مواليد بلدة البطالية عام 1340هـ،عاش يتيماً بعد وفاة والده في طفولته،وقام بتربيته أخواله وأعمامه،عمل في بداية حياته في الزراعة،ثم هاجر إلى الكويت وعمل في البناء لفترة زمنية وسرعان ما رجع إلى بلاده وأسس له مشروعاً لحرث النقل ،ثم غير مشروعه إلى مقاولة البناء، وأخيراً عمل مراسل في مدارس البطالية لمدة سبعة عشر عاماً،ثم تقاعد عن العمل عام 1400هـ.
س/ بحسب ما ورد في سيرتك الذاتية،أنك فقدت أباك من الصغر،ومما لا شك فيه أن الأب يعتبر داعماً أساسياً في نجاح مسيرة ابنه، فكيف كانت معايشتك أنت لمثل تلك الحياة الناقصة.
ج/ الحمد لله على كل حال،وهذا ما كتبه ربي لي،ومثلي أمثال،أنا لم أر والدي فقد توفي بعد ولادتي بسنة كاملة،وأمي كذلك توفيت عندما أكملت سن السابعة،لذلك تربيت في كنف الأعمام والأخوال،وكنت أذهب معهم للعمل في المزارع لفترة زمنية،وأردت الاعتماد على نفسي فغادرت الأحساء إلى الكويت وعملت في البناء،وهذا التصرف لم يرض أعمامي،فأرسلوا لي من يحضرني،ولكني رجعت بنفسي بعد ختم رحلتي بزيارة الإمام أبي عبد الله الحسين(ع)،ولما رجعت إلى الأحساء أسست مشروع مقاولات لحرث الأراضي الزراعية وقد وسعت قاعدة أعمالي إلى ما يزيد عن ثلاثين عاملاً،وامتدت مشاريعي العملية إلى مدينة القطيف، ثم تزوجت عندما أكملت سن العشرين،بعدها غيرت توجه مشاريعي من الزراعة إلى البناء،وكنت أشرف على تنفيذ بعض المشاريع الصغيرة،وبعدها عملت مراسلاً في إحدى مدارس البطالية ولمدة سبعة عشر عاماً ثم تقاعدت عام 1400هـ والشكر لله.
س/ حدثنا عن أبرز الشخصيات البارزة في بلدة البطالية.
ج/ المشائخ: الشيخ محمد الجبران،الشيخ علي الجبران.
الخطباء: الملا محمد حسين الحاجي،الملا حسين بن عبد الرحيم العبد الرحيم،الملا عبد الله الياسين.
العمد وبحسب الترتيب: الحاج حاجي بن علي الحاجي،الحاج علي بن حاجي الحاجي،الحاج علي بن حسين الحاجي،الحاج عمران بن علي الحاجي، الحاج حسين بن علي الحاجي،الحاج علي بن حسن الحاجي،الحاج عبد الحميد بن حسن الحاجي،الحاج ناصر بن علي المسلم،الحاج ناصر بن علي الشيخ.
حملدار الحج: السيد أحمد الهاشم،طاهر بن حسن الحاجي،محمد بن علي الحاجي.
وجهاء البلد:أسرة الحاجي والمسبح.
الصيد : منصور بن ناصر المسبح،حسن العلوان،حسين الحلو.
س/ ما أبرز المسؤوليات التي كانت ملاقاة على كاهل العمد في البلد.
ج/ كان العين المبصرة للأمير ،ويتواصل معه كثيراً،ويبلغه بأخبار البلد،وآخر المستجدات المتعلقة بشؤون الناس،كما كان يجمع الأموال والتمر والأرز من المقتدرين بالبلاد ويوصلها إليه،ويتم محاسبة من يتردد في دفعها له.
س/ حدثنا عن سبب تسمية البطالية بهذا الاسم.
ج/ كان بسبب أميرها الذي حكمها بن بطال أخو ابن المقرب من الأم عام 314هـ.
س/ أسرة الحاجي إلى أين تمتد؟
ج/ في البحرين وفي أم الحمام بالقطيف وهم معرفون بآل الشيخ.
س/ حدثنا عما تعرفه عن سبب تسمية عين الجوهرية.
ج/ ذهبت مع مجموعة من أهالي البلدة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز للمطالبة بخدمات للبلد،ولكننا لم نلتقي به فقد كان مشغولاً في ذلك اليوم والتقينا بأخيه نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام ومما عرضنا عليه تغيير مسمى البطالية فقال سوف نغيير مستقبلاً اسم البطالية إلى الجوهرية.
س/ حدثنا عن أبرز علاقات المجتمع في القدم.
ج/ كان الزواج معيبا من خارج العائلة،كما أن المهر المدفوع قليل،فمهري كان قيمته تقديم القرآن الكريم لزوجتي،وأخي كان كذلك،العلاقات القوية بين الأرحام وبين المجتمع المحلي في البلد كانت أفضل في السابق عنه في الوضع الحالي حيث القطيعة والهجران وقلة التعاون لا تقارن بمبادئ التعاون والتلاحم والتكاتف في مجتمعنا السابق فإذا كان جاري يحتاج لترميم منزله أرسل عيالي له يساعدونه،ومثل هذه الحالات أصبحت قليلة في مجتمعنا.
س/ حدثنا عما تعرفه عن سنة الرحمة.
ج/انتشر مرض الطاعون وكان ممن يعمل في حفار القبور لا يقف من حفرها من كثرة الموتى،فقد كنا ندفن في اليوم عشرة أشخاص تقريباً.
س/ حدثنا عما تعرفه عن معركة كنزان.
ج/ كانت سياسة العمدة أحد أعمامي بعد ما سمعنا برغبة العجمان الاستيلاء على البطالية أن نتعامل معهم بلطف حتى لا نحصل على ضرر منهم فكنا نعطيهم ما يحتاجونه منا من أطعمة،وكانوا يقيمون في الجبل،وعشنا مرحلة السلم فكتب أهل القرية خطاباً إلى الشيخ موسى بو خمسين يطلبونه بتدخل أمير الأحساء لإبعاد العجمان عن البلد،فتخوف الناس من معرفة الأعداء بالموضوع فتعذر الكثير من توصيل الخطاب إلى الشيخ بو خمسين ،وتم وضع تحفيزات مالية،وتشجع البعض على ذلك وأتذكر أنهم سلموا لأثنين من الأفراد نصف ريال،وقاما بتسليم الخطاب إلى الشيخ موسى ومنه إلى أمير الأحساء،فعد الأمير الجيش،وجاءت الجنود ومعهم أسلحتهم إلى البلد،وكنا نجهز لهم الطعام ووسائل الراحة، واستخدم الأمير تجهيز المدفع على سقف أحد المساجد،وأمرنا أن نقول للعجمان أنتم حكومتنا ونحن معكم ،ثم بدأت الحرب وقد عبر المغفور له الملك عبد العزيز بفرسه في ساحة المعركة ولكنه لم يصاب بأذى وقد قتل بعض الأفراد من أهالينا في تلك المعركة ومنهم أحمد بن علي الحاجي،محمد حسن المهنا من الفضول،علي العبد.
س/ كلمة مختصرة في حق كل من:
1- السيد حسين العلي:كان يحل علينا ضيفاً لأيام في البطالية،وكان كفيف البصر، ووضع له حبل يعتمد عليه لمتابعة سيره من خيمته إلى المسجد لإقامة صلاة الجماعة.
2- السيد ناصر السلمان:كان يأتي البلدة من فترة إلى أخرى،وكان يتلقى الاحترام والتقدير من أهالي البلد،وكانت الأهالي تستفيد من علمه بالسؤال والاستفسار في بطون المسائل الشرعية،وقد أصابه مرض السل في نهاية حياته تسبب في موته رحمه الله.
3- الشيخ موسى بو خمسين: كان من أعيان البلد في تواصلهم مع الحكومة ومنهم احميد العامري،وعلي الحرز.
4- الشيخ محمد الجبران: كان يؤدي دور طالب العلم في ذلك الزمان من أداء صلاة الجماعة إلى تثقيف الناس دينياً إلى إجراء عقود الزواج وغيره،ولكنه لم تستمر إقامته في البطالية،فقد حدثت له مشكلة فغادرها إلى مدينة المبرز.
5- الشيخ علي الجبران: كان أخو الشيخ محمد ولكنه كان أقل علماً منه،لم يقيم الجماعة،كان فقط يصلي على الأموات.
احميد العامري:كان لهذا الشخص فضلا في حل بعض مشاكلنا فقد وقعت لنا قضية حيث اختفى شخص من أفراد العائلة ولم نعرف عنه إلى يومك هذا،وكانت التهمة موجهة إلى بعض الأفراد في بلدة الكلابية،بعد سنتين من اختفاء قريبنا جاء شخص من الكلابية إلى بلدنا ومات في مزارع البطالية موتة طبيعية،وأتذكر أول طبيب نزل إلى الأحساء بشأن تلك القضية وكان ألماني الجنسية وقد نزل في منزل صالح إسلام،طبعا التهمة كانت مواجهة في اختفاء ذلك الشاب إلى أهالي البطالية،فأمر الأمير عبد الله بن جلوي بسجن أحد أعمامي،وآخرين من عائلتي الهبدان والزهر،بعد ست شهور جاء احميد إلى البلد وقال البشارة يا أهالي البطالية فقد أفرج الأمير عن مساجينكم مقابل دفع 3000فرنك فرنسي،وكان لحميد دور في ذلك

 0  0  1979