• ×

05:04 مساءً , الأربعاء 23 يونيو 2021

الحاج محمد بن علي حسين الحمدان - العمران

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مقابلة مع محمد بن علي الحمدان
الحاج محمد بن علي بن حسين بن أحمد بن حسين الحمدان،من مواليد بلدة العمران الشمالية عام 1330هـ،عمل في الحقل الزراعي من بداية طفولته،كما أنه طوال هذا العمر المديد عاصر الكثير من الأحداث الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية،التقينا به ووجهنا له مجموعة من الأسئلة.
س/ حدثنا عن بداية حياتك المعيشية.
ج/ ولدت أنا في السنة التي دخل فيها الملك عبد العزيز إلى الأحساء،وهي تتزامن مع السنة التي وقعت الحرب بين المغفور له الملك عبد العزيز والعجمان،عشت حياة فيها العناء والمشقة،وكنا نعمل بأجرة تتمثل في تزويدنا بالغذاء مقابل عملنا الشاق والمتنوع في مهن مختلفة،وكان الأمير في ذلك الزمان يرسل على عمدتنا أحمد السلطان ويطلب منه أن يرسل له عشرة أفراد من أهالي البلد، وكنت أحدهم وذلك من أجل العمل في مزرعته من الصبح إلى المغرب وبدون مقابل،وفي كل يوم يرسل مجموعة أخرى.
كان الأهالي مع دخول الملك عبد العزيز إلى الأحساء متخوفين من سطوة وجبروت العجمان الذين كان هدفهم نهب أموال المواطنين والاعتداء على أعراضهم وسلب ممتلكاتهم،فتم وضع نواطير في مراكز تفتيش من قبل العجمان للتأكد من موالاة المواطنين لهم.
ومن المواقف التي تحتاج إلى وقفة: أن الوجيه علي الخميس من بلدة الحليلة تزوج بإمراة من العجمان من أجل المسالمة معهم، فبدأ بخطوة مصيرية واستضافهم وكان عددهم من 200-300 فرداً،وقال لأهل البلد لا أحد يضربهم فجاء العجمان بأسلحتهم،وأهالي الحليلة كانوا يحملون السلاح فوقعت حرب عسكرية بينهم، فانتصر العجمان على أهالي الحليلة ونهبوا أموالهم حتى علي الخميس تم الاعتداء على ممتلكاته،واستمر ذلك العبث لمدة شهرين وكانوا ينتقلون من بلدة إلى أخرى.
بعد ذلك كبار مدينة الهفوف لما شعروا بخطورة الوضع أرسلوا إلى الملك عبد العزيز يطلبون منه النجدة،فاستجاب الملك لطلبهم،وأرسل الجنود وهاجموهم في الليل وهزموهم،وقد قتل من أهالي العمران سبعة أفراد نظراً لدعم أهالي العمران للملك ومنهم محمد الرميح،السيد علي المسلم،السيد علي الحداد، علي بن حسين العلي.
س/ كيف كانت آلية اختيار العمدة في الفترة السابقة؟
ج/الناس تزكي شخصاً عند الدولة،ويكون مقبولا عند الأمير،فيتم اختياره
،وكان العمدة يجمع الجزية والغرامات،والسعف والحطب وجذوع النخيل من المواطنين ويسلمها للأمير.
س/ حدثنا عن الكيفية التي يتم توجيه الناس لتقليد مراجع الدين بالمنطقة.
ج/ نحن في العمران قلدنا الشيخ عمران السليم،وبعد وفاته أرشدنا ابنه الشيخ معتوق إلى تقليد السيد محسن الحكيم.
س/ حدثنا عمن تولى العمودية بالعمران.
ج/ حسين العلي، علي العلي، محمد العلي،محمد الأحمد،علي السلطان،أحمد السلطان،حسن الحسين،محمد العيسى،محسن العيسى،عبد الهادي العيسى.
أما عن وجهاء البلد فكانوا من أسرة العلي والعباد والسليم وغيرهم.
أما عن الخطباء منهم الملا علي العبد الله،الملا عباس السلطان،الملا أحمد العبد الله،سيد حسن الحداد،الملا حسين الشايب،الملا علي الشايب،الشيخ حسن الجزيري.
في الصيد برز: أحمد الحسن،محمد الرشود محمد الخليل.
في تغسيل الأموات برز:أحمد البراهيم،إبراهيم العنيزان،حجي الحويكم،حسين حمادي.
س/ حدثنا عن العملات المستخدمة في زمانكم البدائي.
ج/ كانت العملة عبارة عن الفرنك الفرنسي،ثم تغيرت إلى الريال الفضة، ثم الريال القرطاس،وكان ذلك مع تأسيس شركة ارامكو.
س/ حدثنا عما تعرفه عن سنة الرحمة.
ج/ انتشر مرض الطاعون بالمنطقة، وكان ذلك على دفعتين الأولى كانت عام 1315هـ والثانية كانت عام 1360هـ وكان عدد الموتى بشكل يومي سبعة أشخاص في العمران،وقد أمر الشيخ عمران في حينها بالخروج إلى البر والدعاء لتفريج هم المؤمنين من هذا المرض،وساهم ذلك في تقليل أعداد الموتى.
س/ حدثنا عن عادات المجتمع في السابق.
ج/ كانت المجالس مفتوحة،والتواصل أكثر، وكان الناس يهتمون بتوفر السلاح من أجل حماية أنفسهم وذويهم،وقد شاعت عبارة بين الناس ( بيع أمك وأبوك واشتر لك سلاح ).
س/ حدثنا عن طريقة أداء فريضة الحج في السابق.
ج/ كان الحج صعباً نظرا لظروف الناس المعيشية المعقدة، وكنا نستخدم النوق لوسائل نقلنا،وكنا نخرج من البلد يوم 12 شوال ولا نرجع إلا في 9 صفر، وآخر سنة حججنا على نوق كان ذلك عام 1350هـ.
س/ ماذا تعرف عن كل من:
1- الأمير عبد الله بن جلوي:كان شديداً وينصف الناس حقوقهم.
2- الأمير سعود بن جلوي: كان شديداً على المخطئ يعطي صاحب الحق حقه.
3-الشيخ موسى بو خمسين: أتذكر أن أحد أفراد مجتمعنا وقعت له مشكلة مع بعض المواطنين حيث كان يمنع من يدخل البلد،وقدمت شكوى عليه عند الأمير عبد الله بن جلوي والذي أمر بسجنه،فذهبت مجموعة من البلد إلى الشيخ موسى وتكفل الشيخ موسى بدفع مبلغ مالي للإفراج عن ذلك الشخص،وكان في كل ليلة يتدخل الشيخ موسى للإفراج عنه،ويقبض عليه مرة أخرى،فقال له الشيخ موسى غادر البلاد،فغادرها.
4-الشيخ عمران: عرف عنه أنه يفتح منزله للناس بشكل يومي،وكان سعيدا باستقبالهم،وعندما مات صلى عليه صلاة الأموات ابنه الشيخ معتوق.
3- الشيخ محمد العيثان:حدثت قصة في زمانه لشخص فقير اسمه دهان ذهب مع مجموعة من بلدة القارة الى إيران وكانت السفرة تستغرق سنة كاملة،أصاب الفقير المرض وتدهور وضعه الصحي،فقرر أصحابه تسليم أحد الرعاة مبلغاً مالياً لدفنه بعد موته في حالة تحققه،وسافروا إلى الجمهورية وتركوه ولما رجعوا سألهم الشيخ محمد العيثان عنه فقالوا له أنه مات في الطريق ودفن،المهم دخلت زوجته في الحداد بأمر من الشيخ محمد، نرجع لذلك الفقير فقد شفاه الله وعافاه، ثم وفقه الله لزيارة الإمام الرضا(ع) ورجع إلى بلاده فسمع من بعض الأفراد أن زوجته سيعقد عليها في هذه الليلة،وذهب دهان إلى الشيخ محمد ولما علم برجوعه فرح بذلك وسمع قصة مرضه بالتفصيل منه، ثم أمر بضرب رفقائه في السفر نظرا لما صدر منهم تجاهه.

 0  0  854