• ×

05:00 مساءً , الأربعاء 23 يونيو 2021

السيد حجي الهاشم - بني معن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مقابلة مع السيد حجي الهاشم – بني معن
السيد حجي بن السيد عبد الله بن السيد حسن بن السيد هاشم من مواليد بلدة بني معن عام 1351هـ تنحدر سلالته من ذرية الإمام موسى الكاظم (ع)،ويتواجد بعض جذور هذه العائلة في البصرة باسم سادة أبي تراب، عمل في بداية حياته في الزراعة وأصبح رقماً بارزاً فيها ببلده، في بداية الثمانيات وبعد الطفرة الاقتصادية الأولى في المملكة هاجر إلى مدينة الدمام وعمل في سوق الخضار والفواكه لفترات طويلة ثم توقف عنها نظراً لكبر سنه،وتفرغ للممارسة نشاطه الأسري والاجتماعي ،نحن بدورنا التقينا به وسألناه هذه الأسئلة.
س/ حدثنا عن أبرز ملامح حياتك في الصغر.
ج/ عشت يتيماً،فقد توفي والدي وعمري تسع سنوات،وعملت منذ صغر سني في الزراعة،ومارست كافة الأعمال الزراعية من زراعة الفواكه والخضروات بشتى أنواعها،وأيضا ً عملت في حرث الأرض،كذلك صعود النخلة وقد كنت أرتقي في اليوم ثمانين نخلة،كما كنت مع ثمانية عمال نرص التمر في محاصيل بمقدار ثمانين مناً يومياً،ومن تجربتي الزراعية كددت مزرعة رجل من العجاجي بمبلغ أثني عشر ألف ريالاً سنوياً،وقد حققت صافي ربح قدره مائة ألف ريال سنوياً من ثمرتها.
س/ اشتهر رجال بني معن بالعمل في الزراعة،حدثنا عن أبرز رجالها العاملين في ذلك الحقل.
ج/ منهم فايز بو قرين،خالد الخميس،عيسى الحبابي،محسن الشقاق،عبد الله الشقاق،عبد الله بن حسن الموسى،علي بن حسن الموسى.
وكان مؤشر الفرد المميز في الفلاحة يكثر طلبه ،ويميز بأجرة على غيره،ويملك مزارعاً ويباشر عمله فيها.
س/ من وجهة نظرك،ما أسباب ابتعاد نسبة كبيرة من مزارعي البلد عن مهنة الزراعة؟
ج/ ضعف الماء ساهم في تراجع جودة المحاصيل الزراعية فكانت الفواكه في ذلك الزمان يشهد لها بحجمها وجودتها وغزارة أنتاجها كالرمان والتين والليمون و... ولكن بعد اكتشاف البترول جفت المياه وكذلك مع الحفر العشوائي في المزارع ساهم في إخماد تلك الثروة الغنية فأصبحت بعض المحاصيل تموت وتنعدم وتتلف مما جعل البعض يراها غير منتجة ومع توفر الفرص الوظيفية البديلة التي تزامنت مع الطفرة الاقتصادية، ساهم ذلك في تغيير الكثير أعمالهم المعيشية إلى أنشطة أخرى.
س/ إلى ما تعزو هجرة الناس إلى خارج البلد.
ج/ نقسم الهجرة إلى أقسام فبعضهم هاجر إلى العراق والكويت لأن ظروفهم المعيشية أصبحت معقدة،وهناك من هاجر إلى الدمام لاستغلال الفرص الاقتصادية هناك،وهناك من هاجر من البلد إلى القرى المجاورة أو إلى مدينتي الهفوف والمبرز بسبب قلة المخططات العمرانية بالبلد،هذا ومع ذلك هناك من حول مزارعه إلى مخططات سكنية.
س/ حدثنا عن تجربتك في ممارسة نشاطك التجاري في سوق الخضار والفواكه بالدمام.
ج/ تركت الزراعة نظرا لقلة الدخل المالي،وتوجهت إلى الدمام لاستغلال الفرص الاقتصادية في الخضار والفواكه،وكنا في بداية نشاطنا التجاري نشتري ونبيع بعد ذلك ابتدأنا نحّرج لتسويق الخضار والفواكه،وقد أسست شركة مع المرحوم عبد الله الشبيب بدون رأس مال نقدي فقط بجهدنا البدني إلى أن أصبح ربحنا مليونين ريال،وقد خسرنا جزءً كبيراً منها في الأسهم،ولا زالت الشركة تدار بواسطة الأبناء.
وكان ممن هاجر من البلد إلى سوق الخضار والفواكه: فايز بو قرين، حبيب بو قرين،أخي السيد جواد الهاشم،مهدي المهدي،محمد علي بورشيد.
بعد ذلك ضعفت الإيرادات المتحققة من سوق الخضار والفواكه نظرا لارتفاع تكاليف المعيشة ،وكثرة من عمل في هذا المجال،وتعدد مواقع ومحلات البيع،وأسباب أخرى.
س/ نعرف أنك تؤمن بالتعدد ووفق نظرية الحد الأقصى أربع زوجات،من وجهة نظرك ما أبرز مقومات نجاح التعدد في حياة الزوج.
ج/تزوجت ست نساء،وقد كانت سياسة الجمع عندي لأربع زوجات من خمسين سنة،أما عن أركان نجاح الحياة الزوجية مع التعدد فإنها تتمثل في قوة الشخصية والقدرة المالية والجسدية.
س/بحسب ما تسترجعه في ذاكرتك من معلومات تاريخية لبلدة بني معن،ما أهم محطاتها؟
ج/ يوجد في البلد تقريبا خمسة عشر مسجدا، وخمس مقابر والعديد من الحسينيات،وبرزت في البلد عيون مائية منها:عين أم خنور(للشرب)، مشيطية(للشرب)،والجبرية والمصيرية (لسقي الزرع)
أما عن صحة ما يقال أن عيون المياه تكون سبباً في إغراق البعض تحت أي تفسير، ولكن أي شخص لا يعرف يسبح تكون هذه نهايته.
نعم لا أنسى موقفاً بعيني شاهدته في البلد فقد سقطت امرأة من عائلة الشيخ وأمها كفيفة البصر لمدة أربع ساعات في عين خنور،وتم إنقاذهما سليمتين والحمد لله فقد كتب الله لهما عمراً جديداً وإلا أربع ساعات كافية لموتهما.
وكذلك هناك عين أم خريص كان الكثير من أهالي الأحساء يتردد عليها للسباحة .
س/ ملفنا هو تاريخ بني معن مع العمد،فالكل يعرف ما يؤديه العمد من مهام لخدمة مجتمعه،من تتذكر ممن تولى هذه المسؤولية بالبلد .
ج/ علي بن حجي العطية، حسن العطية،عبد الوهاب العطية، عبد الله الشقاق، والآن وبحسب التقسيم الجغرافي الجديد للعمد تم إلغاء حاجة البلد للعمدة من قبل مسؤولي الدولة،وأصبحنا نرجع لعمدة بلدة المنصورة .
س/ حدثنا عن أبرز وجهاء البلد في بني معن.
ج/هناك الكثير ومنهم:عبد الله بو قرين، فايز بو قرين، الوالد السيد عبد الله الهاشم،صالح الخميس، خميس بو ليد،صالح الموسى.
س/ حدثنا عن حدث تاريخي في ذاكرتك .
ج/ يوجد مسجد يسمى مسجد أبي منارة كان يصعد حراس البلد على المنارة لحراسة البلد من هجوم العجمان على أهالي البلد.
س/ سمعنا عن إصابة أبنك السيد عبد الله بسرطان القولون وقد شفاه الله،والكل ابتهج بهذه البشارة،كلمة تريد تسطرها مع هذا الحدث المفرح.
ج/ نعم وكان ذلك ببركة التوسل بأهل البيت(ع)، بعد زيارة ضامن الجنة الإمام علي بن موسى الرضا(ع)،فقد شفاه الله وعافاه بندبهم وقد طلب مراراً بمنزلتهم عند الله أن يرجع معافى إلينا ،وقد تحقق ذلك،وقد استغرب طبـيبه المداوي من تحسن وضعه الصحي الذي كان يشرف على علاجه بالمرض الخبـيث والخطير، فكان من المتوقع أن تجر له عملية جراحية والحمد لله على كل ذلك والشكر له، واستغل هذه الفرصة لأكد على أهمية التواصل مع أهل البيت(ع)،ودعم المشاريع الخيرية،وتشييد المؤسسات الدينية ودعم الفقراء والمحتاجين وهذا ما أخذته على عاتقي منذ ريعان شبابي.
س/ حدثنا عما تعرفه عن :
1- الشيخ عيسى الحصار: سكنه الأصلي بالرفعة الشمالية بالهفوف،ثم قطن فترة زمنية ببني معن،وتزوج منها، وكان يقيم الجماعة بالبلد وهو خطيب حسيني وعرف باهتمامه بشؤون المجتمع،وصاحب خلق رفيع.
2- الشيخ حسن الجزيري:من مدينة العمران، استمر نشاطه مع أهالي بني معن خمسين سنةً،وكان البعض يسأل عنه في منطقة سكنه بالعمران فكان يوجه السائل إلى بلدنا بني معن،وقعت له مشكلة فغادر إلى النجف الأشرف فتوجه وفد من البلد إلى النجف وأقنعه بالرجوع إلينا ورجع إليها مكرّماً معززا، فهو أبو البلد،يتواصل مع الفقير والغني وكل الناس عنده على مسافة واحدة،وساهم في ربط أهالي البلد بالله وبأهل البيت(ع)،لذلك ترى تكاثر حجم الأوقاف بالبلد المرتبطة بسفينة الإمام الحسين(ع).
3- الشيخ محمد الهاجري:عاش في مجتمع لا يعرف قيمة العالم ،وقد عرف بمستواه العلمي.
4- السيد علي الناصر: قوة الشخصية،ويتميز بصفات العالم القائد
5- والدكم السيد عبد الله: كان من وجهاء البلد، ويقدم خدماته لأهالي البلد،وله دور بارز في إصلاح ذات البين حيث يصلح بين االزوج وزوجته،والأخ وأخيه.
6- عبد الله بو قرين: أسس قافلة للحج بعد الحملدار طاهر السلمان،عرف الحاج عبد الله بالكرم واستقبال الناس والوجاهة،وحسن التعامل مع الآخرين وتصديه السخي بالمال للمشاريع الخيرية، طبعا حسب علمي أن أمه من عائلة الحجي وعمها الملا المشهور علي بن فايز الحجي،كما أن أم فايز بو قرين من الحجي،وأم عبد الله بن محمد بو قرين من الحجي وهي والدة فاطمة بنت موسى بو قرين جدة علي بو قرين(بو حبيب)،كذلك أم علي ومهدي المهدي من الحجي.
7- الشيخ علي الدهنين: برز بالاحتياط،الزهد،التواضع.
8- الملا عبد الله الطويل: شاعرا وأديبا،وأخي من الرضاعة ماتت أمي بعد شهر من والدتي،ورضعت من والدته.

 0  0  1846