• ×

06:30 مساءً , الأربعاء 23 يونيو 2021

الحاج حسين الوصيبعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملاحظة:هذا مشروع مقابلة من كتاب آباء وأجداد من واحة الأحساء الذي سيطبع عما قريب، والهدف من نشرها في موقعها المحتكر للتعرف على صاحبها واتاحة الفرصة للتعديل والإضافة بما هو واقع واطلاع من ذكروا في المقابلة لمعرفة ملاحظاتهم قبل صياغتها نهائياً لوضعه في الكتاب، كذا لمنح المختصين الفرصة للاستفادة من معلوماتها لذا نأمل عدم نسخها او تحميلها او تداولها قبل ثلاثة اشهر من عرضها على هذا الموقع واثقون انكم تقدرون ذلك وتدركون اهميته.
مقابلة مع حسين بن سلمان الوصيبعي
الحاج حسين بن سلمان بن أحمد الوصيبعي،من مواليد حي الكوت بالهفوف عام 1361هـ،توفي والده وعمره أربع سنوات وقام بتربيته أخوه محمد،درس القرآن عند الملا علي الشهاب،ثم التحق بمدرسة الهفوف الابتدائية الأولى وبعد أن أكمل الصف الخامس الابتدائي، عمل في مهنة الخياطة،ثم في بيع المواد الغذائية،بعدها انخرط في سلك المصورين،وفتح محلا بذلك،وأخيراً زاول بيع أدوات التصوير والمواد الالكترونية ،ثم تقاعد عن العمل في عام 1422هـ تقريباً،لنستمع لتفاصيل لقائنا معه .
س/بحسب معلوماتك عن عائلتكم(الوصيبعي)،حدثنا عن أصولها.
ج/أصل عائلة الوصيبعي من العلا بالمدينة وكانوا يسمونهم بيت لولو الوصيبعي.
س/حدثنا عن أبرز محطات دراستك في المدرسة الابتدائية الأولى.
ج/ كان خريج المدرسة الأولى الابتدائية يستطيع ان يكون معلماً بالمدرسة،وقد تم توظيف بعض الخريجين لسد نقص عدد المعلمين في ذلك الزمان،خصوصاً أن معظم المعلمين بالمدرسة كانوا سعوديي الجنسية.
وقد عرف المعلم بذلك الزمان بجودة شرحه وإخلاصه،لذا لا يستغرب منه شدته على الطلاب الكسالى أو المشاغبين ويظهر ذلك في ضرب الطالب وبوسائل غير طبيعية لو تأخر أو تغيب أو لم يلتزم بأنظمة المدرسة أو لم يحل الواجب،وهذا سبب عدم استمراري في المدرسة.
أما عن أوقات الدراسة،فقد كانت على فترتين من الساعة السابعة صباحاً إلى الحادية عشرة والنصف ثم نأخذ راحة لمدة ساعة نغادر فيها إلى منازلنا للصلاة ولتناول وجبة الغداء،ثم نرجع مرة أخرى إلى المدرسة لإكمال الدراسة من الثانية عشرة والنصف إلى صلاة العصر،وفي يوم الخميس ندرس فقط الفترة الصباحية.وكانت إدارة المدرسة تمنحنا الكتب والدفاتر.
س/ من سيرتك يظهر أنك عملت في الخياطة حدثنا عن ملامحها،مع ذكر أبرز من تميز في تلك المهنة؟
ج/ عملت في الخياطة عند جعفر بن الشيخ وكان عقدي مع المعزّب بمائة ريال وبشت لمدة سنتين،مع اعطائي مبلغاً رمزياً نهاية الأسبوع،وكسوة للعيد،وتقديم وجبة الفطور اليومي شاملة التمر والقهوة، وقد تعلمت كافة أعمال الخياطة في شهر،وكان عملنا من الصبح إلى المغرب،وقت الغداء نذهب منازلنا وسرعان ما نرجع لمواصلة أعمالنا،وأتذكر مما كان يعمل معي في مجلس الخياطة كل من : أحمد القطان، جابر القطان، علي بن الشيخ، حبيب الغزال،بعد سنة تركت العمل مع المعزّب وعملت على حسابي لمدة أربع سنوات.
أما عن أبرز من فتح مجالس للخياطة في تلك الأحياء: في الكوت: حسين بن علي الحرز(20 عاملاً)،أحمد الحرز(20 عاملاً)،عبد الله المرزوق(15 عاملاً).
في الرفعة: الياس بن علي البن الشيخ (20 عاملاً)،محمد بن علي البن الشيخ(20 عاملاً)،جعفر بن الياس البن الشيخ(20 عاملاً)،علي بن أحمد البن الشيخ(20 عاملاً)،عبد الله البن الشيخ (20 عاملاً)عبد الحميد الشواف(15 عاملاً).
الشريفة: حساني القضيب(15 عاملاً).
السدرة : عبد الله القطان (50 عاملاً)،
الرفاعة(سوق الذهب): علي الخرس (50 عاملاً)
ولم يكن عامل الخياطة يتوقف نشاطه على أداء عمل الخياطة فقط في مجلس الخياطة بل كان البعض يأخذ المشلح معه إلى منزله بهدف استغلال الوقت في إنجاز الأعمال الموكولة إليه بأسرع وقت ممكن .
س/ حدثنا عن أبرز الأعمال التي عملت فيها بعد ترك العمل في الخياطة.
ج/ عملت في بيع المواد الغذائية لمدة سنة ونظرا لعدم قدرتي على تحقيق أرباح، أقفلت مشروعي وعملت مع أخي محمد في نفس المشروع في بيع المواد الغذائية بمبلغ 2000 ريال في السنة، وبعد عام من عملي رجعت وفتحت محلاً لبيع المواد الغذائية وقررت الوالدة تزوجي وكان ذلك عام 1380هـ.
ونظرا لصعوبة الحياة وكثرة الطلبات الأسرية،أصبح الدخل المالي غير كافي للوفاء بتلك المتطلبات،فقررت فتح محل للتصوير خصوصاً أنني أعشق التصوير كهواية.
ولجهلي بعملية التحميض ووزن الكاميرا ذهبت إلى أحد المتخصصين في ذلك المضمار، وهو منصور بن أحمد الغزال واشترط علي مقابل تعليمي مبلغاً مالياً قدره 200 ريال في اليوم فوافقت وتعلمت ذلك في يوم واحد،وكان البعض لا يشعر بجودة تصويري في بداية عملي لذلك كنت أتنازل عن أخذ الرسوم المالية أو بعضها مقابل نمو جودة تصويري،واستمريت في ذلك عشرين سنة،وكنت أذهب أصور في مناسبات الأفراح،كما أن بعض الدوائر الحكومية طلبت مني تصوير بعض فعالياتها،وفي عام 1400 هـ تركت أعمال التصوير لشدة الضوابط الموضوعة من قبل الدولة،وفتحت محلاً لبيع أدوات التصوير ثم في بيع المواد الإلكترونية،وتركت العمل نهائيا بعد ذلك لكبر سني.
س/ من كان يعمل في مهنة التصوير في ذلك الزمان؟
ج/ خضر البن الشيخ، عبد الله الغدير، علي الوايل، جمعة بن خليفة،عبد الله البحراني.
س/حدثنا عن أبرز ملامح العلاقة بين الشيعة والسنة في القدم.
ج/ ممتازة ما كنا نسمع كلمة سني أو شيعي،وكان أغلب أصدقائي من السنة،وكنت أذهب لمنازلهم وكان بعض الأصدقاء يحتفظون بتربة حسينية في منازلهم وبمجرد حضور وقت الصلاة يبادرونني بها لمعرفتهم بشعائرنا وكانوا في أتم الاحترام والتقدير في ذلك حيث كانوا يعتبرون الدخول في مناقشة المعتقدات خطوطاً حمراء لا تقّرب العلاقة بل تمزقها وتشلها.والعكس كذلك هم عندما يأتون لمنزلي وأجهز لهم المكان المناسب للصلاة،وعلاقتنا تسودها المحبة والألفة والأخوة.
وهناك أحياناً تنشأ شركات تجارية بين أفراد السنة والشيعة ومنها :تأسيس شركة لتوريد الليمون،ثم بيع الأقمشة بين علي الرمضان وشخص من الحميدي ،ولم تصف إلا بعد وفاة علي الرمضان عام 1419هـ تقريباً.
س/ في حي الكوت شخصيات متعددة فيهم طالب العلم والوجيه والخطيب الحسيني و... حدثنا عن أبرز ما تحتفظ به ذاكرتك من رموزهم.
ج/ أبرز الوجهاء:عبد الوهاب الوصيبعي،وأحمد الوصيبعي،وعلي الحرز.
العمد: سلمان النصير،وعبد الله الخليل،ومحمد الملا،وأحمد الوصيبعي.
الخطباء: الملا علي الوصيبعي.
طلبة العلوم الدينية:الشيخ عبد الوهاب الوصيبعي .
حملدار الحج: حسن الوصيبعي،ثم علي القرقوش.
أكثر المهن البارزة في الكوت: الخياطة والنجارة والبناء.
وكانت عائلة الحرز مشهورة بالخياطة.
وعائلة العمران بالنجارة.
والعبد السلام والشبعان بالبناء.
وكانت المجتمعات في القدم تتميز بالتقارب وزيارة المرضى والتواصل في المناسبات والمواساة وأرقى مراتب التكافل الاجتماعي بين الأفراد.
أما عن أبرز الوجهاء في الأحساء هناك كثيرون ومنهم: محسن العيسى،محمد الشيخ،ياسين الغدير،سلمان العليو،عيسى البشر،يوسف البوعلي،طاهر الغزال.
س/ وقفة تأمل في ذاكرتك.
ج/ انتشار مرض الكوليرا بالأحساء، ومظاهر ذلك المرض الإسهال وارتفاع درجة الحرارة،وقامت وزارة الصحة والبلدية بدور نشر الوعي وإصدار بعض التعليمات للمواطنين والمقيمين ومنها:منع شرب الماء إلا بعد غليه،وكان يسمح لزائري الأحساء دخولها ويمنع مغادرتها واستمر ذلك لمدة شهر ثم اخذوا يعطون بعض الجرعات العلاجية للمضطر الذي يريد الخروج منها،حتى استطاعت الدولة القضاء عليه بشكل تدريجي .
س/ كلمة مختصرة في حق كل من:
1- الشيخ عبد الله الوصيبعي: ذهبت إلى العراق والتقيت بالمرجع الديني الميرزا علي فسألني عن اسمي فلما أعلمته قال لي ما صلة القرابة بينك وبين
الشيخ عبد الله الوصيبعي،فقلت له جدي لأمي فبدأ الميرزا علي يثني على الشيخ عبد الله وقال في حقه هو أخي ومساعدي رحمه الله.
2- حميد العامري: عرف بوجاهته وتواصله مع الدولة وكان من أهل الحل والعقد،وله ثقله في المجتمع الأحسائي.
3- محسن العيسى: يفزع مع الصغير والكبير،لا يخاف،جريء، كريم ،مجلسه مفتوح، الرجل الأول في المنطقة عند الشيعة والسنة.

 0  0  1837